تتواصل في بلادنا الاحتفالات بالأحداث الرياضية الكبرى، فقد أثلج صدورنا جميعاً الاحتفال الجميل بنهائي أغلى الكؤوس، أمس، ومعانية الإنسانية الكبيرة، فالخير كله، والحب كله كان لقائدنا خليفة، حفظه الله، قبل التفكير في صعود منصة التتويج.
ومن هنا كان الحدث الأبرز على الصعيد المحلي رياضياً، ومسك الختام لموسم حافل بالإثارة والمتعة في كل مسابقاته، وعموماً نقول لمن فاز بلقب الكأس، مبارك عليك معانقة أغلى البطولات، ونتحول إلى وجهة أخرى لا تقل أهمية.
بل هي مهمة إقليمية مصيرية، حيث تتجه الأنظار الليلة إلى استاد آل مكتوم، الذي يشهد نهائي أبطال الخليج بين ممثلنا النصر، وصحم العماني، في مواجهة حاسمة، مطلوب فيها التفاف، وتكاتف كل الجماهير من مختلف الأندية في إمارات الدولة مع العميد، وليس فقط محبي وعشاق وأنصار القميص الأزرق.
وهي مهمة صعبة للفريقين، لكن شبابنا في الفرقة النصراوية، أكدوا في مبارياتهم السابقة، بما لا يدع مجالاً للشك، أنهم قادرون على المضي قدماً، والتألق والإبداع في مثل هذه المناسبات الحاسمة، وتحقيق ما نصبو إليه، واستعادة المجد النصراوي، والزمن الجميل لقلعة البطولات الزرقاء.
والنصراوية يحدوهم الأمل في أن يتوجوا أبطالاً، ويتطلعون إلى الوقوف على منصات التتويج، بعد غياب طويل، فقد باتت بطولة الأندية الخليجية، هي الأمل الوحيد والأخير هذا الموسم في عودة الأزرق لمعانقة البطولات، وبعد أن شهد الفريق تطوراً فنياً كبيراً هذا الموسم، رغم حصوله على المركز الخامس في جدول ترتيب دوري الخليج العربي للمحترفين.
وللأمانة نقول، إن العميد جعل الجميع يحترمه بعروضه القوية ونتائجه، خصوصاً في البطولة الخليجية، التي شق فيها طريقه حتى وصل إلى المحطة الأخيرة، ولم يعد أمامه سوى أن يتجاوزها هي الأخرى بنجاح، مع كامل الاحترام للمنافس العماني للشقيق والعنيد.
لكن أنصار الفريق الأزرق يمنون النفس باحتفالية كبيرة، يزفون فيها فريقهم ببطولة طال انتظارها منذ الفوز بلقب كأس رئيس الدولة عام ،1989 أي قبل 25 عاماً، ومسابقه معنوية مثل كأس الاتحاد عام 2001.
وعشاق الأزرق يفتخرون به دائماً، رغم ابتعاده عن البطولات منذ زمن، لأن النادي هو الأقدم كروياً، ولهذا يُطلق عليه لقب العميد، فقد أحرز 9 ألقاب دوري، وكأس رئيس الدولة، وكأس الاتحاد، حاملاً ثلاث كؤوس لكل منها.
وغيرها من البطولات الكروية في مرحلة البدايات، وقد تابعنا تعاقد شركة الكرة، مبكراً مع الصربي إيفان يوفانوفيتش لتولي المسؤولية الفنية للفريق الأول، خلفاً للإيطالي زينغا، ويمتلك مدرب النصر سجلاً حافلاً بالإنجازات في أوروبا.
ونأمل أن تتواصل إنجازاته على الصعيد الخليجي، وهو ما نتطلع إليه اليوم بفارغ الصبر، فالنصراوية متعطشون للقب كروي، نأمل لهم النجاح والتوفيق، وننادي وندعو ونناشد الأندية أن تقف خلف ممثلنا اليوم، في مواجهة الفريق العماني المتطور، الذي أقصى ممثلنا الثاني الشباب، أحد أبطال التعاون.
وتلك البطولة لنا فيها تجارب ناجحة، فقد فازت أنديتنا بمسابقة، دوري أبطال مجلس التعاون الخليجي، التي انطلقت عام 1982، وكانت بدايتنا مع الأهلي، وتعتبر الأندية السعودية، أكثر الأندية فوزاً باللقب، 11 بطولة، بينما تحتل أنديتنا المركز الثاني بست بطولات، وأبطالنا في سجل البطولة هم: نادي بني ياس في نسختها الماضية، والشباب فاز بها عام 92 و2009، والعين2001، والجزيرة 2007، والوصل 2011.
وختاماً نقول، إن بطولات الخليج ولدت لكي تبقى قوية، بشبابها، نبارك من يفوز بها في ظل المنافسة الشريفة بين أبناء الخليج، واليوم جاء الدور على الأزرق، فهل يستوعبون الدرس؟ ونفرح معهم بالكأس الخليجية.. والله من وراء القصد.