منذ بداية انطلاقة كأس رئيس الدولة لكرة القدم، والمسابقة تجد عناية خاصة واهتماماً كبيراً من الأندية المشاركة في أغلى البطولات، لأنها تحمل اسم قائد الوطن الغالي، ولأنه حدث رياضي واجتماعي يظل معنا في الذاكرة، لتتواصل البطولة من نجاح إلى نجاح.
وحرص اتحاد الكرة على أن يخرج بالبطولة من النطاق الضيق إلى رحاب أوسع، من خلال المناسبة الغالية والتأكيد على شعار «شكراً خليفة»، باعتبار أن البطولة هي الأغلى في أجندة البطولات الكروية المحلية، التي يتنافس فيها أبناء الوطن، كونها تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، فهي جزء من الهوية الوطنية لكل أطياف وشرائح المجتمع.
وأبلغ رد على الوقوف خلف قيادتها الحكيمة، وجاءت جولات طواف (الكأس)، لتشهد قبولاً كبيراً من الشارع الرياضي، الذي تفاعل مع مرور الكأس الغالية، وأضم صوتي إلى صوت اتحاد الكرة، في مناشدة الجماهير، بالحضور بكثافة، حتى نبعث برسالة قوية للعالم عن تلاحم شعب الإمارات مع قيادته الرشيدة.
خاصة أن الدخول مجاناً، وعلى جميع شرائح المجتمع الحضور في استاد مدينة زايد الرياضية، ونسعد بمتابعة طرفين هما الأقوى والأبرز هذا الموسم، ويتطلع كل منهما للظفر بأغلى البطولات.
واليوم، تتجه الأنظار إلى العاصمة، لمتابعة اللقاء الفاصل بين الأهلي والعين على كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مواجهة جديدة تجمع الفريقين هذا الموسم، حيث تكرر المشهد في البطولات الثلاث التي تفوق فيها الأهلاوية، ويتجدد اليوم اللقاء ويلتقيان من جديد، في مسك الختام.
فالفرسان في أفضل حالاتهم، والزعيم إلى حيويته وقوته، ولذلك نتوق لمشاهدة لقاء ساخن في صيف ساخن، يتطلع فيه الفرسان إلى تحقيق الرقم القياسي في المهمة الرابعة، بينما يسعى العيناوية إلى حفظ ماء الوجه هذا الموسم بتحقيق الكأس الغالية والفوز، عموماً (الكأس على نار) تنتظر بطلها الليلة.
وإذا ما تطرقنا إلى طرفي النهائي، نقول إن المستوى متقارب بينهما، من خلال الأداء الرائع الذي قدماه في الفترة الأخيرة، ولكن يبقى الكبير كبيراً، كما يحلو لمحبيهما أن يقولوا ذلك في كل مناسبة، والمباراة الفاصلة استعد لها اتحاد الكرة من كافة الترتيبات لإنجاح التظاهرة، فهذا اليوم يوم كروي من نوع خاص، يجمع الناديين الكبيرين.
وفي يوم وليس ككل الأيام، فالحلم المشروع أصبح يراود اللونين الأحمر والبنفسجي، فمن سيكون صاحب الإنجاز، فكأس خليفة أمنية الجميع، والأهلي هو أول ناد يفوز باللقب الأول وحامل اللقب، والعين يلعب في البطولة الآسيوية، ونتمنى له التوفيق، وبصراحة، الناديان لديهما المقومات الفنية والإدارية ليقدما لنا عرضاً يليق بمكانتهما الكروية، فقد وصلا بجدارة إلى هذه المرحلة.
وعندما يتحدث سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للإعلاميين، فإنه يضع النقاط على الحروف، بعد أن أصبحت هذه اللقاءات تكتسب أهمية كبيرة لكل زملاء المهنة، لأن سموه يتحدث بصراحة، ويضع النقاط فوق الحروف، ويتناول القضايا الرياضية التي تشهدها الساحة، من واقع خبرة وإدراك عميقين، لشخصية هامة.
وأصبح لقاؤه مع الإعلاميين حدثاً سنوياً تنتظره الجماهير، فحين تستمع إلى آرائه وتشاهده، يعطيك انطباعاً واضحاً بأنه يركز في الاعتماد على الشباب المواطن، وبالذات فئة الرياضيين الذين يمثلون وطننا في المحافل القارية والدولية، ومن هذا المنطلق، أصبحت تصريحاته وآراؤه ينتظرها الجميع، لما تمثله من أهمية كبيرة لدى كل الأوساط الرياضية.. والله من وراء القصد.