شهدت الساحة الرياضية عامة في كل مكان وموقع أحداثا لا تنسى، وجدالا عنيفا في مواقف كثيرة ساهمت في تذبذبها على مختلف الأصعدة وساهمت في تواضعنا العملي، برغم طموحاتنا كرياضيين لتحقيق ما نريده للرياضة عامة، لتتقدم وتسير وفق أنظمة وقوانين دولية تحميها وتسير دون عقبات أو عثرات..

ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا، حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة، فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب، لان الرياضة اليوم أصبحت رسالة هامة للمجتمعات، فلابد للمؤسسات الرياضية ان تخطط بالأسلوب العلمي بعيدا عن الشخصنة والفلسفة وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل العمل الإداري، دون الاستعراض بما قمنا به ..

وسنقوم به لان الإجادة وتحقيق المكاسب أمر طبيعي لأي إنسان قبل أن يعمل في المجال الرياضي بشرط أن لا يقبل بأن يتحول الإداري إلى ديكور يهز رأسه ويبصم بالعشرة ويوافق على كال ما يريده المتراس للجلسة، دون أن يكون له رأي فللأسف نرى في الساحة أناساً سلبيين للغاية لا وجود لهم سواء في النادي أو الاتحاد أو أية جهة رياضية أخرى..

وهذه مصيبة أصابت الرياضة بمثل هؤلاء الذين دخلوا الرياضة من الشباك، فأهمية هذه العناصر مرتبطة ببعضها البعض ونعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض بالقطاع الرياضي، لأنهم هم أصحاب الواقع الفعلي الذي يجب أن نعمل جميعا لتدعيمهم، لكي يؤدوا دورهم الصحيح، ومن هنا نحذر ونؤكد على الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأشدد على العمل الجماعي بتوليفة متناسقة.

فالكثير للأسف الشديد يعتمد على الأداء العنتري لفرض عضلاته دون أن يشاور أو يستشير، وعندما يتورط ينادي بأعلى صوته ألحقوني وأقفوا معي وهذه موجودة على الواقع وإللي على رأسه بطحة يتحسس منها!! بل أحيانا هل تصدقون أن الدعوة لا تتم للاجتماعات لان (الرئيس) ما يحب يشوف فلان وعلان، شو هذا المنطق الغريب العجيب الذي ابتلينا به من إداريين منظرة وفخفخه!!

إذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة فيجب أن نركز على رياضة المؤسسات بدلا من الأشخاص، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) تساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة بعيدة عن المجاملات والمحسوبيات التي ذبحتنا، وهي لا تحصى ولا تعد، ونريد للمؤسسات الرياضية دورها الحقيقي لتطوير الفكر والعمل، فكل ما في الأمر مناقشات وتشكيل لجان ومشاورات من هنا وهناك، وأصبحت همها مناقشات ومحاورات وتسجيلات وغيرها من المسميات، والحديث عنها لا يتوقف بل يزداد النقاش مع كل وقت في الصيف والشتاء وفي كل الفصول،..

وتتحول بعدها إلى خلافات وفي النهاية ندفع الثمن، بسبب ضعف الهرم الرياضي في المؤسسة نظرا لان عضويتها تتم وفق منظور مصلحي خاص !!، وهي التي يجب أن تملك زمام الأمور وإيجاد الحلول للمشاكل والهموم الرياضية المتعددة، ونرى الحل بأيدي المؤسسات وليس الأشخاص إذا كنا نتطلع إلى إثبات وجودنا بالمعنى الصحيح، ونعمل وفق منظومة عمل مبنية على أساس متين وقوي وليس على أساس مصلحتي وبس !

إذن بيت القصيد في هذه القضية ومضمونها ليس الأفراد، الذين نقول لهم( لو دامت لك ولما وصلت لغيرك)، وبصراحة ما نراه من تخبط, في فشلنا لمعرفة ما نريده والضغوط التي يمارسها أحيانا البعض من اجل تغيير موقف أو اتجاه حتى لا تتضارب المصالح، فالبعض يتعامل مع الجهة الرياضية التي يديرها كأنها شركة خاصة يملكها بنفسه ويديرها، ويعتبر الجميع عنده موظفين بمقابل يرقي ويزيد على كيفه، فترى هذا الوضع موجودا ولا أبالغ فيه..والله من وراء القصد