مجدداً، نبارك للنادي الأهلي، فوزه وإنجازه الكبير بحصوله على درع دوري الخليج العربي للمحترفين، الذي حققه بفضل الدعم الكبير، الذي توليه قيادات النادي، عبر المتابعة والدعم المادي والمعنوي للقلعة الحمراء، وكان لذلك أثره الإيجابي، في إحراز ثلاث بطولات كبرى هذا الموسم (سوبر - كأس الخليج العربي - دوري الخليج العربي).
وبقيت مسابقة واحدة موعدها يوم 18 الجاري، من خلال نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، التي يتصارع عليها الفرسان و الزعيم العيناوي.
وبالتالي النادي الأهلي رقم صعب في الموسم الكروي الحالي، ولا شك أن المتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس النادي، وحرصه على توفير كل مقومات النجاح ومؤازرته للفريق في جميع الأوقات، وراء الفوز التاريخي بدرع دوري المحترفين بمسماه الجديد، وقد كان لسموه التأثير المباشر في تحقيق الإنتصارات والفوز بالمركز الأول في ثلاث بطولات، وهو الشعار الذي يرفعه دائماً فزاع.
ليؤكد الأهلي قوته الفنية هذا الموسم، محققاً عدداً من الأرقام القياسية، وهنا لابد من الإشادة أيضاً، بدور إدارة الأهلي بقيادة الرجل الناجح عبدالله النابودة، والذي وضع برنامجاً يومياً مع الفريق، يتابع كل صغيرة وكبيرة، وله غرفة خاصة في الاستاد الرئيس، يقف من خلالها على أحوال اللاعبين بشكل يومي، ومن هنا اقترب من اللاعبين، وكون علاقة قوية مع الأسرة الكروية للفريق الأول، ولا نخفي أيضاً جهود باقي أعضاء مجلس الإدارة.
ومرورا بالجهاز الفني الناجح، بقيادة الروماني كوزمين الذي رقص رقصة البطولة و لعب الدور التكتيكي في الصراع الكروي الساخن مع كل الفرق، ويستحق لقب أفضل مدرب في الموسم، رغم بعض الفترات التي تراجع فيها الأداء، والمشاكل التي أثيرت بينه وبين نادي العين الذي كان يدربه قبل القدوم للقلعة الحمراء، ورغم كل الظروف والأحداث الساخنة للمدرب، جددت الإدارة الأهلاوية الثقة فيه.
وهي أيضاً أحد العوامل التي قادت لتلك المكتسبات، وهي نقطة غائبة عن كثير من الأندية، فالإستقرار الإداري والفني مطلوب في مسيرة العمل نحو تحقيق أي إنجاز، وما حققه الفرسان هذا الموسم، لا مثيل له على مر تاريخ النادي، وهو بحق ملك البدايات، عندما برز اسمه في بداية السبعينات، ليكون النادي اليوم أحد الرموز البارزة في مسيرة الكرة الإماراتية.
وسيحتفل الأهلي اليوم بتتويجه بطلاً للدوري، وعلى طريقة الوفاء لأبنائه فقد دعا قدامى لاعبيه وكل من ارتدى الفانيلة الحمراء، والرؤساء السابقين للمشاركة في هذه الإحتفالية، في بادرة طيبة، تنم عن الأسرة الواحدة، التي كانت عبر أجيال عديدة، وراء بروز هذا الكيان الكبير، فالأهلي عندما دمج بين فرقه القديمة (الوحدة والشباب) كانت روح الأسرة وراء هذا الاندماج.
ويتكرر المشهد اليوم باستاد راشد من خلال تفاعل كل الأجيال والرواد، في احتفالات الفرسان والليلة الحمراء التي يشهدها النادي اليوم، وهنا نقول إفرح يا أهلي يا عريق، فقد كافح بشرف من أجل تحقيق حلم جماهيره التي عشقته ورافقته في كل المواقع.
وجاء يوم جني الثمار، بتسلم الدرع عن جدارة، وسط فرحة كبرى، وبحضور قيادات النادي، ولا ننسى أن نشكر نادي الظفرة الذي وافق على نقل تلك المباراة من ملعبه في الغربية إلى دبي في واحدة من مبادرات الأندية الطيبة، التي تعبر عن مشاركتها في أفراح البطل، فلهم كل التقدير على هذا الموقف والذي لن ينساه الاهلاوية، الذين من حقهم أن يعبروا عن فرحتهم الكبرى، بدرع دوري الخليج العربي الأول بعد تغيير مسماه، والاحتفال مع أبطال ثلاثية الموسم الذهبية.. والله من وراء القصد.