أحلى أيام الصحافة، هو عندما تجد من يقدرها، فهي الأجمل في مسيرة كل إعلامي مخلص شريف، يعرف واجباته المهنية، ويقدسها ويقدرها، ويضمها على صدره، لتكون ضميره الحي أمام الرأي العام، ونحن سعداء للغاية لأننا نحتفل هذه الأيام باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يحتفي العالم، يوم 3 مايو من كل عام، بهذه المناسبة، التي يتم فيها تكريم أصحاب القلم والفكر والرأي.

وبدورنا نعبر عن فرحتنا الكاملة بأن الإعلام وما يشمله من صحافة هو أول أدوات التأثير والإصلاح في أي مجتمع، لأن الإعلام سلاح ذو حدين، يلعب دوراً نفسياً في عمل الزملاء، بما قد يؤدي في النهاية إلى رسالة إعلامية تنقل الخبر أو تطرح الرأي الصادق.

وتشارك في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، كون الصحافة الشريك الهام في بناء ونهضة الأمم، لما للصحافة من تأثير قوي ومباشر على مختلف القضايا، ولأنها مرآة الحقيقة لأي مجتمع، ولهذا نعبر عن أهمية الدور الإعلامي، وأن يسود مناخ الحرية الإعلامية الصحفية في المجتمعات العربية.

لتتمكن الصحافة من أن تقوم بدورها الصحيح، وهنا أتكلم عن الجزء التاريخي الهام لدعم مسيرة الصحافة، حيث قررت الهيئة العامة للأمم المتحدة في أول اجتماع لها في 14/12/1946: «أن حرية المعلومات هي حق أساسي للإنسان، وحجر الزاوية لجميع الحريات التي تنادي بها الأمم المتحدة».

حيث يعتبر حق الجمهور في المعرفة وفي الإطلاع على المعلومات من إحدى أهم ركائز البناء الديمقراطي لأي دولة في العالم، كما يعتبر حق الوصول للمعلومات أحد أهم أركان حرية الصحافة التي لا تقوم إلا عليها.

ومن هنا نرى التزامنا كعاملين في هذا المجال بروح المسؤولية واحترام حرية الرأي وعدم وضعها كوسيلة القيل والقال والإشاعة والإثارة والفتنة، خاصة في القطاع الذي يمس أهم شريحة في المجتمع، ألا وهي الشباب الثروة الحقيقية لكل المجتمعات، ونحمد الله أننا في الخليج لدينا وعياً وإدراكاً بهذه المسؤولية.

فقد حرصنا خلال تجربتنا الماضية أن نساهم ونلعب الدور الأكبر في عملية التنمية في الجانب الإعلامي، حيث تشهد دول الخليج حراكاً إعلامياً، من خلال إقامة الملتقيات الإعلامية الكبيرة، والتي يشارك فيه المئات من الزملاء، جاءوا من مختلف الدول ولم تتوقف هذه الملتقيات، فقد أصبحت مستمرة.

حيث يتواجد الكثيرون من الزملاء لطرح العديد من الأفكار والمشاريع الإعلامية التي تخدم واقعنا الإعلامي الصحافي في سياق المسؤولية الاجتماعية، كي يستطيعوا القيام بدورهم الصحافي وأداء مهامهم الإعلامية على أكمل وجه.

وفي تجربتنا الرياضية، شارك العبد لله في عدة محاضرات عن الإعلامي الرياضي، في اليومين الماضيين بين الواقع والطموح والدور الملقى على عاتق من يرد أن يبحث له عن دور ومكانه في هذا القطاع، حيث لم يصل عدد العاملين في هذا المجال من أبناء الإمارات حتى لأصبع اليد الواحدة، وهي نسبة ضئيلة جداً، مقارنه ببقية الدول الشقيقة، وهي واحدة من أبرز المعوقات التي تواجهنا.

ونرى ضرورة أن يحظى الإعلام الرياضي بأهمية أكبر ويتم إدراجه في كل الملتقيات الإعلامية على مستوى المنطقة، لكي يجدوا دوراً أكبر مما عليه، ونشجع الشباب الوطني على الإقبال على الصحافة الرياضية، حتى لا يغيبون عن المشهد.. والله من وراء القصد.