الأنشطة والأحداث المتنوعة لا توجد إلا في بلادنا، ونحن سعداء وفخورون بها، وهذا تأكيد على الثقة الغالية والكبيرة التي تتمتع بها الرياضة الإماراتية، والتي باتت محل تقدير على الصعيدين الإقليمي والعربي والدولي، وكم سعدنا بمناسبة فوز حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، بمنصب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية بعد حصولها على 103 أصوات من أصل 110، وذلك في انتخابات الاتحاد الدولي للفروسية «fei» التي أقيمت أخيراً في مدينة جنيف السويسرية.
وهو مكسب حقيقي لرياضة الفروسية الإماراتية والعربية، واستمرارها في هذا المنصب للمرة الثالثة شيء رائع، يؤكد المكانة المميزة للفروسية الخليجية على الصعيد الدولي، والأميرة أيضاً عضو في اللجنة الأولمبية الدولية، وهي أعلى هيئة دولية رياضية في العالم، وتهتم بهذا الجانب، كونها شاركت في العديد من سباقات الفروسية، وشاركت في مسابقة استعراض قفز الحواجز في أولمبياد سيدني عام 2000.
وتشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية منذ عام 2006، وهي أحد أعضاء لجنة ألعاب القوى في اللجنة الأولمبية الدولية، ولجنة الثقافة والتربية الأولمبية، ويذكر أن سمو الأميرة هيا انتخبت لمنصب الرئيس الثالث عشر للاتحاد الدولي للفروسية، بتاريخ أول مايو 2006، وهي أول رئيس يفوز في انتخابات تنافسية على رئاسة الاتحاد.
وتضمنت إنجازاتها في ولايتها الأولى، إدخال تطويرات كبيرة على آليات التواصل والتسويق وصحة الجياد ورفاهيتها، وكان أول إجراء اتخذته عند توليها للمنصب، إطلاق العديد من عمليات الإصلاحات في المنظمة الدولية للفرسية، فوجودها يعزز من مكانة الرياضة العربية عامة والإماراتية خصوصاً.
وكان لحضورها الأخير مع وفد اللجنة الأولمبية الوطنية، في مؤتمر سبورت أكورد بانطاليا المدينة التركية، صدى كبير لدى المنظمين، ورأينا دورها الواضح والمؤثر، خلال الاجتماعات المكثفة التي حضرتها مع قادة صناع القرار الرياضي الأولمبي.
إن رؤية الأميرة هيا الطموحة لمستقبل رياضة الفروسية وبرامجها وأفكارها الهادفة، وراء رغبة الأسرة الدولية في استمرارها، قائدة لركب الاتحاد الدولي للعبة، ولا شك أن مواصلة الأميرة هيا لمسيرتها، يعود إلى نجاح برنامجها الانتخابي الذي قدمته قبل سنوات.
إضافة إلى عزمها وجهودها الملموسة، من أجل تعزيز الإنجازات التي تحققت خلال مدة رئاستها الأولى، فقد تقدمت سموها بالعديد من الأفكار الجديدة، التي نجحت في تحقيق العديد منها، خلال الفترة الثانية من رئاستها.
وتضمنت العديد من الأفكار التطويرية لبرنامج التضامن للاتحاد الدولي للفروسية، على غرار برنامج التضامن الأولمبي، وتمثيل الرياضيين وغيرها من الأفكار والخطوات البناءة التي طورت من خلالها عمل الاتحاد الدولي، برغم أنها طلبت أن تكون الرئاسة لدورتين فقط.
إلا أن الأسرة الدولية طالبتها بالاستمرار لضمان تحقيق برنامجها التطويري، بعد أن تحققت في عهدها العديد من المكاسب وهناك الكثير مما ستقدمه، يرمي إلى آفاق أوسع، وأهداف طموحة على المدى الطويل، وبخطوات ثابتة تأمل فيها لترسيخ أركان الاتحاد الدولي للفروسية، فألف مبروك لنا جميعاً هذا المنصب الدولي الكبير.. والله من وراء القصد.