تلقيت دعوة من الهيئة العامة لراعية الشباب والرياضة، لحضور منتدى الشباب العربي صباح الأحد المقبل بمقر الهيئة بدبي، في إطار الشراكة مع الجهات المنظمة لتنمية دور الشباب، فالمنتدى مهم ويتطلب الحضور، خصوصاً من الفئة المستهدفة، وإن كان عنصر التوقيت ربما قد يمنع حضور شبابنا، والشباب يمثلون الغالبية في سكان الوطن العربي...

وأصبحوا الهم الأكبر لمساعدتهم والوقوف معهم من أجل أن يضعوا الأقدام نحو الطريق الصحيح والسليم، بعيداً عن تيارات فكرية قد تسبب لهم الصداع والأزمات والمشاكل لبلدانهم، ولهذا نجد الكثير من الدول تضع أولوية خاصة لجيل اليوم جيل المستقبل، فهم الثروة الحقيقية للأوطان..

ولابد أن نتوقف للتوصيات السابقة التي خرج منها في المؤتمرات المشابهة لأن العمل على بث الوعي بين الشباب، للمساعدة على الحد من ظاهرة العنف في المجتمعات، من خلال ورشات تدريبية مكثفة، والعمل على إنتاج برامج إعلامية ناضجة تطرح هذه القضايا ويشارك فيها الشباب من مختلف القطاعات والأعمار.

ونرى أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات، وضرورة تكثيف الجهود لتكرارها، لما لها من دور في توعية الشباب، كما أكدوا أهمية إيجاد قنوات للتواصل مع الشباب، خصوصاً من ضحايا الفكر المتطرف والعنف المجتمعي، وتفعيل دور المؤسسات والمراكز التي تعنى بمعالجة العنف المجتمعي، وخاصة مؤسسات المجتمع المدني.

ونرى من بين الأسباب المؤدية إلى العنف والتطرف، حيث علينا تعزيز هذه المفاهيم، وتفعيلها على جميع الصعد التي تؤدي إلى الاستقرار المجتمعي وتحقيق التآلف الوطني، والعمل على تعزيزه لدى الشباب. وعلى الدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل منظومة القيم، وتحقيق الصورة الإيجابية وإشراك الشباب في مختلف البرامج لتحقيق ذلك..

وتعزيز الهوية الوطنية والعمل على تحقيقها لدى الشباب، داعين الهيئات الشبابية والرياضية لتبني المبادرات والمشاريع الشبابية، وتحديداً المبادرات التطوعية، وضرورة العمل على تأمين كل سبل الدعم المعنوي والمادي لها، وذلك لاستثمار الطاقات الشبابية فيما يعود بالنفع على الوطن والمواطن..

وعلى أهمية تضافر الجهود التربوية والإعلامية والاجتماعية في العمل على الحد من ظاهرة العنف المجتمعي، وضرورة إيجاد وسائل تربوية تعنى بالطفولة لترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش والمحبة منذ المراحل الأولى، والعمل على التوعية الأسرية من خلال برامج خاصة بالأسرة في هذا السياق.

ونحن في منطقة الخليج نؤمن بهذه الشريحة من الشباب إيماناً لا حدود له، فالدولة وبتوجيهات قيادتنا السياسية حفظهم الله، أكدت أهمية دور الشباب في تحمل المسؤوليات كل في موقعه لبناء الوطن ونؤمن بدورهم وعطائهم أيضاً بلا حدود والشواهد القطرية في هذا المجال واسعة ومتعددة الآفاق، فالحكومة بمؤسساتها الشبابية والرياضية تولي عناية دقيقة بأهمية عنصر الشباب، لأنه القطار الذي يقود عجلة التقدم والتطور والازدهار، فتعالوا للمنتدى.. والله من وراء القصد