لبّيت، أمس، دعوة مجلس الشارقة الرياضي، وشاركت في تقديم محاضرة عن عملية التواصل بين إداريي المراحل السنية مع وسائل الإعلام، في بادرة طيبة يقوم بها المجلس في إطار حملته التوعوية التوثيقية في نشر ثقافة الإعلام في الأندية، وبعد أن أصبح الإعلام الرياضي ركيزة مهمة في مسيرتنا الرياضية، وأثناء دخولي نادي الخليج في خورفكان، تذكرت المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي الشقيق الأكبر لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
حيث وضعت صورته في المدخل الرئيس لمبنى النادي ويطلق عليه «صقر الخليج الإنساني»، لخدماته الجليلة واهتمامه بشؤون الرياضة في بلده، خاصة كرة القدم التي كان يعشقها، فقد كان نائباً في التشكيل الأول لمجلس إدارة اتحاد الكرة عام 71 منذ بداية تأسيسه، وساهم في تطور الحياة الكروية في الإمارة عبر حرصه على دعوة الفرق الكروية الزائرة أو الفرق الأجنبية التي حضرت في تلك الفترة، للعب مع فرق الإمارة.
حيث كان يعشق فريق الخليج قبل دمجه مع الشارقة في بداية السبعينات، ليصبح الشارقة الحالي، بينما تولى رئاسة نادي الخليج بخورفكان بعد دمج ناديي اليرموك وخورفكان، ليصبح الخليج حالياً، وفي عهده كان نادي الخليج أحد أبرز الفرق بالدوري العام لأندية الدرجة، ويكفي أن الموسم الذي انتقل فيه إلى مصاف الكبار، احتل المركز الرابع عام 81، كما أنجبت المنطقة الشرقية في عهده طيب الله ثراه، أفضل اللاعبين الذين مثلونا في المنتخب الوطني أيام المدرب الإيراني حشمت مهاجراني، وأصبح الخليج فريقاً غير عادي، نال إعجاب الكثيرين، ولعب، رحمه الله، دوراً كبيراً وملموساً في الطفرة الكبرى في رياضة الساحل الشرقي عروس الإمارات، فمن لا يتذكر نجوم الزمن الجميل أمثال أحمد الملا وحسن عبدالوهاب وبدر صالح والشقيقان خليل ومبارك غانم وبوكليب والجوهري وغيرهم.
وعودة للتاريخ الكروي، نذكر أيضاً أنه في عام 1968 قام الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس نادي الشباب بالشارقة آنذاك، بتأسيس نادي الخليج (القديم)، الذي اتخذ مقراً له في منطقة ميسلون موقع مديرية الشارقة حالياً، وكان يضم في صفوفه بعض لاعبي الشعب.
فيما انتقل بعض لاعبي وأعضاء فريقه إلى نادي العروبة موسم 68 - 69، وكان يشرف على نادي الخليج مجلس إدارة برئاسة الشيخ صقر، وقام بتعيين المرحوم علاء نيازي مدرباً للنادي، وكان النادي الوحيد الذي يملك ملعباً جاهزاً وسوراً ومرافق وأكثر من ذلك، فقد كان سباقاً في تنظيم أول دورة رمضانية كروية شارك فيها 16 فريقاً، من ضمنها القوة البرية والقوة البحرية البريطانية ونادي عمان من رأس الخيمة وعجمان والمنامة وأهلي دبي والنجاح والخليج، ونجح الخليج في الفوز على القوة البحرية البريطانية بهدف للاشيء، وصعد بعد ذلك للمباراة النهائية وخسر أمام فريق ألارمي البريطاني.
كما استضاف فرقاً خارجية من ضمنها الريان أول فريق قطري يزورنا، والذي لعب مع النصر وفاز عليه بينما خسر مباراته الثانية أمام الخليج 2/1، واستضاف النادي فريق الإسماعيلي المصري في إطار جولته العربية لدعم المجهود الحربي، إلى جانب الزيارات التي قام بها فريقه إلى عدد من الدول العربية، مثل العراق، ولعب الخليج مع أحد الفرق العراقية بقيادة عمو بابا، وأذكر أنه عند وجود نادي الخليج في قطر.
وجهت إدارة الريان الدعوة له، لإقامة مباراة ودية للثأر ورد اعتبارهم، بعد خسارتهم خلال زيارتهم للشارقة في وقت سابق، واستجابت البعثة للطلب القطري والتقى الفريقان مرة ثانية، وكرر الخليج فوزه، ولكن بنتيجة ثقيلة 5 /2، وأخيراً أقول، شكراً لمجلس الشارقة الرياضي على مثل هذه المبادرات الطيبة التي تهدف إلى الصالح العام للرياضة الإماراتية.. والله من وراء القصد.