«المنتج الوطني»، هذا ما نرفعه ونؤكد عليه للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، حيث رغب جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في تقليل عدد اللاعبين الأجانب في الأندية عامة سواء في أوروبا أو غيرها، من أجل إعطاء فرصة أكبر للاعبين المحليين، وقال بلاتر في تصريحات نشرتها مجلة «الفيفا»:

لا بد من احترام المنتج الوطني من أجل دعم وحماية المنتخبات المحلية، فكرة القدم أصبحت تثري كصناعة تتنافس عليها الدول، فهل نقرأ هذه التصريحات ونقوم بدراسة موضوع رفع عدد اللاعبين الأجانب، بعد توصية لجنة الانتقالات الأخيرة باتحادنا الوطني، عليكم أن تتعمقوا في هذه القضية..

وعلى المعنيين بالأمر والقضية أن يستوعبوا كلام بلاتر، فهو الرجل الأول في عالم الكرة، فهل يمر علينا مرور الكرام دون أن نقرأه جيداً، ونتعمق فيه، لأن زيادة اللاعبين الأجانب قطعت الفرصة على العديد من اللاعبين الموهوبين، بسبب اعتماد الأندية على الأجنبي في إحراز البطولات والكؤوس والمراكز الأولى، فلم تعد الأندية للأسف الشديد تعتمد على أسس في بناء اللاعبين..

وهمها الأول صرف ما في الخزينة من أجل إرضاء اللاعب الأجنبي، فهو الذي يجعلهم يحافظون على كراسيهم، فما نقرأه ونراه من الاعتماد على اللاعبين المواطنين لا يمثل ربع الاهتمام بالأجنبي، وتلك قضية خطيرة وأدعو من يهمه أمر (المنتج الوطني)، أن تكون هناك جهة مختصة بدراسة كم أنفقت الكرة الإماراتية على اللاعبين والمدربين وغيرهم، سنرى العجب العجاب، بل ربما نصدم بالأرقام رغم أن بعضها ذكر..

ولكن ليست بالدقة المالية المتناهية، وإنما اجتهادات إدارية أو صحفية، والرياضة اليوم أصبحت علماً، وهناك بحوث ودراسات، يجب أن نفكر فيها، وإلا فلماذا لدينا عشرات اللجان والإدارات في الأندية والاتحادات والهيئات الرياضية؟ أليس من واجبها أن تتكاتف وتعمل معاً في تقديم خدمة للمجتمع، بحمايته من هدر الأموال وضياعها على (الأجنبي)، وفي أوروبا نرى أن فكر بلاتر يصطدم مع قانون العمل للاتحاد الأوروبي، بشأن حرية اختيار مكان العمل وحرية الأشخاص في الانتقال، لكنه يثق بإعادة فتح النقاش..

فالكلمة الأخيرة له فهو يطالب بجدية المناقشة، وهذا شأنهم كل حسب البيئة والثقافة التي ينتمي إليها، وأعود وأتساءل: هل فكرنا أن نناقش مثل هذه القضايا الجوهرية التي تمس واقع اللعبة من كل الجوانب؟ نريد عملاً وليس إعلاماً وتشهيراً وترويجاً، «كفاية حرام» ما تقوم به بعض رياضتنا التي تعتمد على «الشو»، وفي النهاية الضحية الرياضة الإماراتية، وقد حان وقت التقييم، ونحن نقترب من نهاية الموسم الرياضي.. والله من وراء القصد.