ألف مبروك لفرسان الاتحاد، وهو اللقب الذي أطلق على الفريق في فترة الثمانينيات، بعد أن تأهل فريق الاتحاد رسمياً إلى دوري الخليج العربي لكرة القدم للمحترفين، إثر فوزه المهم على التعاون، ليعود أبناء سعيد، وهيثم من جديد إلى دوري الكبار، بعد غياب لمدة موسم واحد فقط، وذلك قبل نهاية سباق دوري الدرجة الأولى بجولتين.
ما يؤكد حسن سير العمل، والتفاني، والإخلاص بين أفراد الأسرة الواحدة، ويعتبر نادي الاتحاد من الأندية التي مولت المنتخبات الوطنية، والفرق الكبيرة، ورغم ضعف الإمكانات فإن الإدارة برئاسة الشقيقين سعيد، وهيثم بن صقر القاسمي كانـا قريبين من الفريق، ووقفا معه طوال الموسم، حتى عاد سريعاً، بعدما رفع رصيده إلى 55 نقطه في دوري صعب لا يرحم، بسبب شدة التنافس القوي بين هذه الفرق.
ومن حق أسرة كلباء، أن تحتفل وتقدم إنجاز الصعود إلى حاكم الشارقة، حيث وعدوا سموه بالعودة من جديد، ليحتفل لاعبو كلباء والجهازان الفني والإداري مع مجلس إدارة النادي بالتأهل، والعودة مجدداً إلى دوري الكبار، عقب انتهاء المباراة مباشرة.
واستحق نمور كلباء التأهل في معركة العبور، إلى مصاف المحترفين، بعد أن واصل الفريق انتصاراته وعروضه القوية، حيث فاز في 18 مباراة، مقابل تعادل واحد، وأربع هزائم، وكانت تلك المحصلة، كفيلة بإعلان ترقيه إلى مصاف الأندية المحترفة، وعلى بعد نقطة واحدة فقط من الظفر بدرع البطولة، تاركاً الصراع على البطاقة الثانية بين منافسيه الشقيقين الفجيرة، ودبا الفجيرة.
وقد طافت جماهير الأصفر بفريقها من شعم إلى مدينة كلباء، ابتهاجاً بالتأهل، وبعدما ودعت دوري الهواة، وهنا لا بد أن نعطي للمدرب العربي حقه، وهو المصري أيمن الرمادي مدرب الفريق، وأحد المدربين الناجحين، لمعرفته التامة بمستوى اللعب، ومعايشته الكبيرة مع واقع اللعبة محلياً، فهو رجل واقعي يعرف حدوده وواجباته، والرجل ناجح بكل المقاييس.
وقد كان واقعياً ونجح طوال الفترة الماضية، في أن يتعامل بشكل واقعي مع كل المعطيات من دون مبالغة، حتى جاءت هذه اللحظة المهمة لمسيرة أبطال الأولى، وهو يعرف كيف التعامل بحذر مع اللاعبين؟، وهو ما حدث في المباراة الأخيرة، حيث لعب أمام فريقم يحتل المركز الأخير في ترتيب الدوري، وليس لديه ما يخسره، لكنه كان حـراً للغاية.
لقد صعد فريق الاتحاد إلى دوري الأضواء لأندية دوري المحترفين، في نسخته السابعة مبكراً، وقبل انتهاء المسابقة، مؤكداً بذلك جدارته، واستحقاقه في العودة سريعاً إلى موقعه الطبيعي بين الكبار، ويستحق فريق كلباء أو فريق النجوم أو الفرسان، كما يطلق عليه أن يكون أول الصاعدين، فهو أهل لها.
وأتمنى أن نراه ينافس ويصبح فريقاً قوياً له مكانته مع كبار المحترفين، بخبرة وتناسق خطوطه، ووجود نخبة متميزة من البدلاء الأكفاء، وبقي أن نقول إنه قد أسهم في تحقيق هذا الإنجاز المبكر والاهتمام اللامحدود، الذي أولاه مجلس إدارة النادي في دفع مسيرة الفريق وتحقيق آمال جماهيره.
ولا شك في أن وقفة الشقيقين سعيد، وهيثم وراء هذا النجاح الذي حققه فريق كلباء خلال مشواره في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، ونعود ونكرر التهنئة لفريق الاتحاد، وتمنياتي له بتحقيق المزيد من الإنجازات والتوفيق في دوري الأضواء الموسم المقبل، ونأمل أن يستفيد من درس الأندية المهددة حالياً بالهبوط.
وأن يكسر قاعدة الصاعد هابط، والآن وبعد أن باركنا للاتحاد، ننتظر هوية صاحب بطاقة الصعود الثانية، حيث أصبحت الأمور الآن بيد الفجيرة، الذي يملك الآن 49 نقطة، ولديه مباراتان أمام دبا الحصن، والجزيرة الحمراء، في حين يملك دبا الفجيرة 52 نقطة، ولديه مباراة واحدة متبقية مع الذيد. والله من وراء القصد.