اليوم يبدأ ملتقى الإعلام الرياضي الخليجي الثالث في مملكة البحرين، بتنظيم من الاتحاد الخليجي ولجنة الإعلام البحرينية، وتأتي هذه الندوة في إطار مسعى الجانبين على أهمية دور الإعلام الرياضي، باعتباره عنصراً فعالاً وأساسياً في مسيرة العمل، بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها.

بسبب اهتمام الإعلام الرياضي، وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية، فقد عرفنا مثل هذه الملتقيات عبر دورات كأس الخليج لكرة القدم، حيث نظمت دولنا العديد من المؤتمرات، من أبرزها عام 82 في أبو ظبي خلال كأس الخليج العربي السادسة، التي شارك فيها شيخ الرياضيين الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، وأيضاً الملتقى الثاني على هامش دورات الخليج بعد 5 سنوات لأول مرة، وتضمن ندوة عن الإعلام الرياضي.

وكان أبرز المحاضرين فيها هما الدكتور عبد الله النويس، والذي كان يتولى منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة في تلك الفترة، وعبد الله بشارة الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في ذلك الوقت، وقد لقيت الندوة إقبالاً كبيراً وحضوراً مميزاً على مستوى القيادات الرياضية الخليجية، واليوم يتجدد اللقاء في منامة الخير، وهو الملتقى الثالث بعد الأول في صلالة والثاني في الدوحة.

والإعلام الرياضي له عدة عناصر وعدة مجالات في الخبر الرياضي والتعليق الكروي والنشرة الرياضية التلفزيونية والتحليل الرياضي، فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي الذي صارت له خصوصية وإقبال، سواء للقارئ عبر الصحيفة بشكل يومي.

ووصلوه إلى المشاهد العربي من الخليج إلى المحيط، وقد استعددنا لهذا الملتقى بعدة ورش عمل مهنية، تهدف إلى التوعية والتثقيف لكل منتسبي هذه المهنة الشريفة، وستضاف اليوم عدة محاور تتعلق بالصحافة الإلكترونية والتوثيق الرياضي.

فالإعلامي عليه واجبات، أهمها، الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان، فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي، فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل، وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش.

ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة بما يسمى الإثارة الصحافية، من أجل كسب الجماهير وخلق نوع من البلبلة، وهذه تسبب آثاراً سيئة، لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع.

فالقلم والحرف الذي يعبر به الصحافي أو المذيع، وحتى المعلق، سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال، وهذا ما يحدث نادراً، أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه، وهذا نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، فلم تعد هناك مصداقية حقيقية للأخبار، الكل يسعى للسبق والانفراد!!

ومن هنا، فإننا نشيد بمثل هذه الندوات، آملين أن تخلص لما فيه الخير للحركة الرياضية بالمنطقة، وهذه سلسلة من الندوات التي أصبحت تقام بين فترة وأخرى حول مدى أهمية الإعلام الرياضي في نقل الأحداث دون تجريح أو مساس، والتي من شأنها أن تنير متلقي الرسالة الإعلامية وانعكاس ذلك إيجابياً، فتفعيل دور الإعلام الرياضي هام في تثقيف الجمهور.

وهو واجب على المؤسسات الحكومية للاستفادة من نجاح تجربة الإعلام الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف عندها، لأنها أصبحت ذات رسالة حيوية ومهمة، ويمكننا عبر هذا المفهوم الجديد أن نتجاوز ونعبر العديد من العقبات والعثرات التي تقف ضد مسيرة الرياضة، فالإعلام الرياضي له خاصيته التي ينبغي الاستفادة منها بأقصى درجة.. والله من وراء القصد.