نبارك للنادي الأهلي إنجازه الكبير الذي حققه، بالحصول على درع الدوري للمرة السادسة في تاريخه، بفضل الدعم الكبير الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس النادي الأهلي، حيث المتابعة والدعم المادي والمعنوي الذي وجدته القلعة الحمراء من سموه.

وكان لكل ذلك الفضل في حسم اللقب قبل انتهاء المسابقة بثلاث جولات، بالفوز الثمين على الوصل العنيد بهدفين مقابل هدف، وأكد الفريق الأحمر منذ البداية أنه الرقم الصعب، واستحق أن يدخل التاريخ الكروي، كونه أول من جمع بين الدوري والكأس، وأول من فاز بالبطولة تحت مسمى دوري المحترفين، وأول من يفوز بالمسمى الجديد الخليج العربي، وأول من مثلنا خليجياً.

وأول من مثلنا في كأس العالم للأندية، وأول من تعاقد مع مدرب محترف (شحته)، وغيرها من الأرقام والألقاب التي لا تعد ولا تحصى، فالمتابعة المستمرة من سمو رئيس النادي، وحرصه على توفير كل مقومات النجاح، والوقوف خلف الفريق ومؤازرته في جميع الأوقات، وراء عودة الدرع بعد غياب لم يدم طويلاً، وقد كان لدعم سموه الملموس التأثير المباشر في تحقيق الانتصارات والفوز بالمركز الأول.

وهو الشعار الذي رفعه "فزاع"، ليعيد الأهلي ويضعه على منصات التتويج، حيث فاز ببطولتين، هما السوبر والدوري، بخلاف أنه وصل نهائي كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي للمحترفين، وهو مرشح بقوة لحصد المزيد من الألقاب، إضافة إلى مسيرته الناجحة في دوري أبطال آسيا، وهنا، لا بد من الإشادة بدور مجلس إدارة الأهلي، بقيادة الرجل الشاب عبد الله النابودة وزملائه.

ومروراً بالجهاز الفني الناجح بقيادة الروماني كوزمين، الذي رقص رقصة البطولة، بعد تعرضه لعدة قرارات صعبة طوال الموسم، منها إيقافه فترة طويلة، حيث لعب هذا الرجل دوراً تكتيكياً كبيراً في المعركة الكروية، ويستحق لقب أفضل مدرب في الموسم، رغم أنه واجه تحديات كثيرة.

ووقفت معه الإدارة المتمرسة صاحبة الدراية والعمل والفهم والإدراك، وجددت الثقة فيه، وهي أحد العوامل التي كانت غائبة عن كثير من الأندية، فالاستقرار الإداري والفني ساهم في الإنجاز الأهلاوي هذا الموسم، الذي لا مثيل له على مر تاريخ بطولات الكرة.

الأهلي واصل عروضه القوية من الناحية الفنية منذ البداية، ورفض أن يتنازل عن كرسي العرش، ونجح الفرسان بشكل جماعي، سواء في الملعب أو خارج المستطيل الأخضر، وعرفوا كيف يتعاملون بحكمة، برغم بعض الظروف الصعبة التي يعرفها الجميع، خاصة أزمة (كوزمين)، وتمكن الفرسان من تحقيق الانتصارات دون توقف، وأسعدوا جمهورهم الكبير الوفي الذي وقف إلى جانبهم في كل الملاعب.

الانتصارات المتتالية التي حققها "الفرسان" في هذا الموسم الاستثنائي الفريد من نوعه، مستحقة، من أحد أنديتنا الكبيرة، فالأهلي أحد رموز الرياضية الإماراتية، وهو صاحب قصة جميلة في بلادنا، فالنتائج جاءت منطقية، بسبب الروح العالية وتحمل المسؤولية.

وعبر اللاعبون عن عدم ارتياحهم لبعض المواقف، فكانت ردة الفعل قوية منهم، وهذا نجاح يحسب للفريق كمجموعة، تضامنوا معاً ليصبحوا نجوماً فوق العادة، عموماً، نقول، افرح يا أهلي يا عريق، ببطولة الخليج العربي عن جدارة.

وهنيئاً لجماهيره التي تغنت "وحياة الأهلي وأفراحه"، نعم من حق الأهلاوية أن يخرجوا ويعبروا عن فرحتهم الكبرى لمسيرة هذا النادي الذي كتب اسمه بحروف من ذهب منذ عشرات السنين، وأصبح رمزاً من رموز الرياضة الإماراتية، فالأفراح في القصيص مستمرة حتى إشعار آخر.. ومالك إلا أهلاوي.. والله من وراء القصد.