خالص التهنئة نقدمها إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بعد أن تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كأس الشوط الرئيسي لكأس دبي العالمي في نسخة البطولة الـ19، من أخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية.

بعد الفوز التاريخي للجواد «أفريكان ستوري» بكأس دبي العالمي للخيول المهجنة الأصيلة للفئة الأولى لمسافة 2000 متر وبجائزة قدرها 10 ملايين دولار برعاية «طيران الإمارات»، وبمشاركة 16 خيلاً، معلناً فوز جودولفين بالكأس الأغلى في العالم، بعدما تفوق على كل الخيول بإشراف المدرب المواطن سعيد بن سرور.

ويضرب الرقم القياسي المسجل، حيث كانت عيون العالم إلى مدينة دبي لحظة انطلاق كأس دبي العالمي، تتابع عرس الخيول العالمي السنوي، وهو يعد بمثابة عيد لفروسية الإمارات كل عام، تحتضنه لؤلؤة الشرق الأوسط، دبي دانة الدنيا، التي شهدت، أول من أمس، أجواء كرنفالية تعبيراً عن فرحتنا بتنظيم هذا السباق الدولي الكبير.

والذي يعتبر الأبرز والأهم والأغنى في تاريخ هذه الرياضة العريقة، بعد أن أصبحت بلادنا رائدة في مجال الفروسية وساهمت في تغيير مفهومنا نحو هذه الرياضة ونقل صورة حضارية إلى العالم بأسره عبر هذا الحدث العالمي الكبير، الذي يعد واحداً من أبرز الأحداث الرياضية الكبرى من منطلق أهميته الرياضية والسياحية والدعائية والثقافية والإعلامية، ويحقق العديد من الفوائد التي تجنيها الدولة أمام هذا العرس الكبير.

الحدث الرياضي العالمي الذي شاهده أكثر من 80 ألف داخل مضمار ميدان، يمثل تحدياً كبيراً في تنظيم مثل هذه السباقات، فعندما فكرت مدينة دبي في تنظيم أول سباق عالمي للخيول عام 96 جاءت الفكرة من فارس العرب، لتضيف لنا مكسباً وبعداً مهماً على خارطة سباقات الخيل العالمية.

وأصبح يحقق نجاحاته عاماً بعد عام، ونالت خيولنا شرف الفوز 9 مرات، وبتنظيم حدث بمثل هذا الحجم، فإن دبي خطفت الأضواء من كافة مدن دول العالم وأصبحت الإمارات صاحبة الريادة العالمية في تحقيق النجاح، وأثبتت صواب الفكرة الذكية من وراء إقامة هذا السباق العالمي، الذي تشارك فيه أفضل خيول العالم، وهو ما أسعد شيخنا «بوراشد».

عندما وجد هذه الكوكبة تتسابق وتتنافس على أرض ميدان البطولات، فالأنظار كانت مسلطة على دبي، لمتابعة كأس دبي العالمي، وتحقق انتصار جديد يضاف إلى الرياضة الإماراتية، بعد منافسة رائعة للسباق العالمي الأغنى الذي شهده عشاق تلك الرياضة من مختلف أنحاء المعمورة في ظل مشاركة النخبة من خيول العالم في أشواط السباق التسعة.

ولابد أن ننوه ونشيد بجهود الجهات التي ساهمت في إنجاح الحدث من مؤسساتنا الوطنية من خلال رعاية السباقات بخلاف بطولات رياضية عالمية متنوعة، تعزز من مكانة دبي كمركز عالمي للرياضة والسياحة والتجارة.

تمثل بوابة المرور إلى محطات قارات العالم انطلاقاً من موقعها الجغرافي المتميز، وهنا لابد أن نشيد بدور الزملاء في القسم الرياضي بـ(البيان)، وبالأخص المختصون، وعلى رأسهم العزيز بهاء الدين عطا، على الجهد الذي قام ويقوم به، فهنيئاً لنا (قمر 19) بميدان السرور والسعادة.. والله من وراء القصد.