* تتجه الأنظار الى مملكة البحرين اليوم، حيث نهائي مسابقة الكأس بين الرفاع والبسيتين، وهو لقاء كروي مهم يقام وسط تحضيرات كبيرة لتكون أمسية جميلة، ونستعرض باختصار شديد السلسلة التاريخية للكرة البحرينية، والتي تعود تاريخها إلى عام 1919، وكانت البداية من مدرسة الهداية الخليفية في المحرق..
حيث كان الطلاب يمارسون فيها تلك اللعبة التي كانت غريبة ومجهولة في بقية المنطقة، واستمرت الريادة البحرينية في عالم المستديرة، حيث بات نادي المحرق هو الأول على مستوى الخليج، بعد تأسيسه على يد الشيخ علي بن محمد بن عيسى آل خليفة في عام 1928، وكان يطلق عليه حينها «الفريق الخليفي» الذي كان يشارك في دوري الشركات الأجنبية على المستوى المحلي..
وطوال أكثر من 50 عاماً ظلت كرة القدم في المملكة، تقتصر على المستوى المحلي بعد إطلاق مسابقة دوري الدرجة الأولى عام 1957، إبان تأسيس الاتحاد البحريني لكرة القدم في ذات العام، وقد أسعدتنا قرعة كأس آسيا للأمم التي ستقام في يناير المقبل بأستراليا، بعد أن أوقعتنا مع الأشقاء وبالتأكيد اللعب مع البحرين شرف نعتز به، وأن تكون الفرق الخليجية حاضرة بقوة وسعادتنا تتمثل أيضاً بوجد أحد أبناء المملكة رئيسا لاتحاد أكبر قارات العالم، هو الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والذي يواصل نجاحه منذ توليه المهمة..
فالشيخ سلمان، يبذل جهداً طيباً ويحظى باحترام الجميع في القارة الآسيوية التي سيكون لها شأن على يد الرئيس الجديد، وهذه العوامل جعلت البحرين اليوم «غير»، ومحط أنظار، ومن هذا المنطلق الأخوي سارعت قناة أبوظبي الرياضية لرعاية وتغطية خاصة لنهائي المسابقة الغالية من خلال إيفاد فريق متكامل بعد النجاح الكبير الذي حققته إبان «خليجي 21»، واستطاعت أن تكون الأفضل في التغطية التلفزيونية.
*والكرة البحرينية، بها العديد من الأسماء اللامعة، أبرزها عيسى بونفور وأحمد بن سالمين والشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وحسن زليخ وإبراهيم عبود وغيرهم، وكان لي شرف الالتقاء ببعضهم في مجلس بن هندي الرمضاني الأخير، حيث وجدت روح الحب والوفاء في ذلك اليوم، وما يعجبني في الرياضة البحرينية أنها لا تنسى القدامى، وهذه السياسة الجميلة يتبعها الأحبة منذ زمن وأصبحت عادة طيبة يتذكرها الناس في المملكة الشقيقة، فأهل البحرين يبقون أوفياء وهم لا يزالون يحافظون على هذه العادة الحسنة..
وهذا الموروث الرائع، وأتوقف أيضاً في الرياضة البحرينية، عند توثيق الباحث الزميل ماجد سلطان كتابه الجديد (تاريخ الرياضة البحرينية سنوات من العطاء تاريخ ومشوار)، والذي يحوي إنجازات رياضة بلده، وبعد جهد طويل من أجل أن يخرج العمل بشكل رائع خاصة بعد موسوعة نادي المحرق بالكتاب الوثائقي الجديد الذي انتظرناه بفارغ الصبر من الزميل العزيز بومعاذ، وأتمنى أن يكون حافزاً للرياضة الخليجية، وأن تحذوا حذو أبناء البحرين، وتوثق تاريخها في كتاب، حفاظاً وتذكاراً للأجيال الحالية والقادمة.. والله من وراء القصد.