تغيير كبير وواضح بين مشاركتنا الأولى في نهائيات الأمم الآسيوية لكرة القدم، وبين المشاركة المقبلة، فقد شهدت دار الأوبرا بمدينة سيدني الأسترالية أمس، فعاليات حفل قرعة كأس أمم آسيا 2015، ومدينة سيدني أحببتها كثيراً بعدما قمت بتغطية دورة الألعاب الأولمبية عام 2000، ولها من الذكريات التي لا أنساها، فقد تعرضت لأزمة صحية قوية، قبل موعدها بعدة أشهر، وكنت في موقف وخيار صعب، إما المشاركة ومرافقة الوفد الأولمبي، أو الاعتذار لظروفي الصحية الصعبة.

وبالتالي، سيضيع علينا مقعد وبطاقة صحافية، خاصة وأن الإجراءات الأولمبية، لا تسمح بالاستبدال، بعد الانتهاء من الوقت المحدد للتسجيل، فتوكلت على الله بعد وقفة معنوية من قيادات رياضية وصحافية، ووجدت اهتماماً غير عادي من السفير آنذاك الدكتور خليفة بخيت، وأن الدنيا بخير، فضحيت بصحتي وذهبت للقيام بأداء دوري الصحافي، ولله الحمد، أعتقد أنني، كموفد إعلامي، نجحت وحققت الهدف، بعد أن تجاوزت الأزمة، وعندما أقرأ أو أسمع اسم سيدني، أتذكر تجربتي والذكريات الحزينة والمفرحة، خاصة مع مناسبة إجراء مراسم القرعة أمس في دار الأوبرا، الذي يعتبر قبلة للزوار والسياح، الذين يقبلون على مشاهدته والتجول فيه لجمال المبنى والفعاليات التي تقام عليه طيلة أيام الأسبوع، وعلى مدار الساعة.

وبعد هذا المشوار في مجال الصحافة، أتذكر أن مراسم قرعة المشاركة الأولى للكرة الإماراتية أيام زمان، تختلف كلياً، ولا يوجد وجه للمقارنة بين عام 80، وكان لي شرف المشاركة ضمن الوفد الرسمي، كموفد للجنة رابطة المحررين الرياضيين، مع وفد اتحاد الكرة الذي ترأسه زمان عبد الله بوشهاب نائب الرئيس، بجانب بقية الوفد الإداري والإعلامي والفني، وأتذكر يوم القرعة التي جرت في قاعة مبنى اتحاد الكرة الكويتي، البلد المنظم في منطقة تسمى العديلية، وحضرها الشهيد فهد الأحمد وهافيلانج رئيس الفيفا وقتها، جلس فيها إداري كل وفد ومعه الأسماء والبطاقات و"الفانيلات"، وقبل أن يأتي الدور علينا، طلب مني المرحوم راشد الزعابي إداري المنتخب آنذاك، أن أذهب إلى ملعب نادي كاظمة، وأسأل عن رقم "فانيلة" لاعب الأهلي داوود محمد، وبما أن الملعب قريب جداً، ذهبت ورجعت وأعطيته الرقم، حيث الأبواب مفتوحة، وأنهيت المهمة بنجاح، واليوم.

هناك قواعد دولية تحدد مسار الفرق وآليات عمل إلكترونية، واختار الاتحاد الأسترالي أن تقام عملية سحب القرعة في دار الأوبرا، لتوفير أجواء سياحية لكل الوفود التي ستحضر، حيث يعتبر مبنى دار الأوبرا من أهم المعالم السياحية في أستراليا، ويستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم، بمتوسط 2 مليون سائح في الشهر، وستزداد النسبة مع إقامة النهائيات في أستراليا مطلع العام المقبل، إذ حددت اللجنة المنظمة نظام سحب القرعة للمنتخبات الـ 16 المشاركة.

وتم تحديد هوية 15 منتخباً، بانتظار الفريق الفائز بلقب كأس التحدي الآسيوية 2014، التي تقام في المالديف في مايو، وأرسل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تعميماً إلى كافة الاتحادات التي تأهلت منتخباتها، بإجراء تعديل على آلية القرعة، بعد التصنيف الأخير الصادر عن "الفيفا"، ونأمل كل الخير للكرة الإماراتية التي تعيش مرحلة ذهبية، من حيث الدعم والاهتمام والمتابعة من قادتنا، لكي يحقق المنتخب الطموحات المنشودة، خاصة وأن الجماهير اليوم تطالب فرقة المهندس مهدي بالكثير، وكان الله في عونه.. والله من وراء القصد.