هذه الزاوية كتبتها بعد انتهاء موقعة العين، ونظراً لظروف فنية خارجة لم تنشر أمس وأعيد كتابتها من جديد ونقول: إن الأهلي كان "غير" في مباراته الأخيرة أمام العين، واستطاع أن يفرض شخصيته ويؤكد أن الفرسان ذاهبون إلى أبعد من ذلك، فهم أصحاب الرهان الأول والمرشح الأقوى والأرقام والنتائج تقول ذلك بعيدا عن العاطفة والمجاملة، فهو الأفضل بدون منازع لتحقيق الأمل والفوز بأكثر من بطولة لو سارت أموره كما يشتهيها الأهلاوية بعد موسم استثنائي رائع للأحمر.
حيث يقدم واحداً من أفضل المواسم في تاريخه الطويل في مسيرة الدوري المحلي، فالأداء المشرف والتكتيك الفني والتخطيط المبكر واللعب بأسلوب السهل الممتنع وراء تفوق الأهلي الذي ظهر عليه في مباراة حماسية عصيبة ومتوترة أثرت بعض الشيء في الأداء الفني، إلا أن الفريقين أمتعا الحضور حتى صافرة نهاية المباراة فشكل الفريق أسلوبا جديدا استخدمه الداهية المدرب الروماني كوزمين العائد إلى دكة الاحتياط بعد تنفيذ عقوبة محلية، فهو يؤكد يوما بعد يوم أنه مدرب كبير يعرف قراءة اللعب بعد أن أصبح العين كتابا مفتوحاً له، عرف كيف يتعامل معه خاصة تغييراته المتتالية التي أثارت دهشه الجميع، ونجح في التحدي وأثبت بقدراته الهائلة كيفية التعامل مع مواقف في غاية الصعوبة خاصة إذا كانت بين الأهلي والعين.
أهلي حديد وجديد فقد قدم واحداً من أجمل المباريات هذا الموسم في لقاء العين ولعب بأسلوب تكتيكي فني، وعرف الروماني كوزمين أن يقود اللاعبين بطريقة أزعجت منافسه، فقد عرف قيادة "الشياطين" في مباراة الموسم في طريق البطولة التي يتصدرها وبالفعل أمتع الأهلي بالأداء على استاد هزاع بن زايد الروعة والتحفة المعمارية الحديثة، الذي تجمل بالحضور الجماهيري الكبير من عشاق الأحمر والبنفسج، فكانت ليلة جميلة استمتعنا بالروح العالية من الفريقين، فنقول لها شكرا على الأداء والروح، فالأهلي يعيش (أياماً حلوة) هذه الأيام..
أثبت أن لديه الإمكانيات العالية التي يتمتع بها وأنه فريق بطولات هذا الموسم ويتضح مما لا يدع مجالا للشك أن التطور الملحوظ في أداء الأهلي هو نتاج جهد الإدارة برئاسة الرئيس الشاب عبد الله النابودة، الذي لعب دورا كبيرا في جعل الفريق منافسا على كل البطولات، فهذا العمل المنظم يوضح أن هناك عملاً مبنياً على أسس علمية صحيحة ومدعوماً إدارياً وفق التوجهات العليا لقيادات النادي، مما جعله يتربع في المركز الأول منذ البداية حتى الآن بجانب منافسته على كل البطولات الأربع في ظاهرة جديدة غير مسبوقة في ظل المنافسة الساخنة بين أنديتنا.
مباراة قمة العين أنصفت الأهلي لأنه لعب بجماعية متناهية وبأداء منسجم، بينما تأثر العين بغياب بعض عناصره، ولكن يبدو أن الفريق بدا يستعيد قوته وسيظهر بصورة أفضل في الجولات القادمة، فالعين كبير الكرة الإماراتية وزعيمها لن يقبل بأن لا يترك بصمة له هذا الموسم.
وبعيداً عن القمة المحلية إلى قمة القمم في إسبانيا حيث أجمعت وسائل الإعلام الإسبانية أن النجم ميسي مهاجم برشلونة الإسباني خطف الضوء من كريستيانو مهاجم ريال مدريد، وذكرت صحيفة «سبورت» الإسبانية على موقعها تتهكم فيه من النجم البرتغالي، حيث قالت: إن ميسي لم يسجل «الهاتريك» في الكلاسيكو بفضل حكم المباراة، ولكن رونالدو هو من تنازل له عن جائزة الكرة الذهبية، ووقع عقدًا على بياض ليردها إلى ميسي. والله من وراء القصد