العين على " قمة العين" الكروية اليوم، والتي تجمع الفرسان متصدر دوري الخليج العربي، مع الزعيم حامل اللقب.
حيث تأتي لقاءاتهما قوية ومثيرة بشكل دائم، لها طعم ومذاق خاص، وبلا شك كلنا ننتظرها الليلة على استاد هزاع بن زايد التحفة الرياضية الجديدة، التي ستشهد هذا اللقاء التاريخي، لاعتبارات عديدة، منها قوة ومكانة الناديين على مستوى اللعبة، فهما من بين الفرق التي لها وضعها وثقلها، خاصة على المستوى الجماهيري، ويظلان من رموز الرياضة الإماراتية، ولا أحد ينكر ذلك.
فقد ساهما وقدما الكثير لتطوير الكرة المحلية فنيا وإدارياً، كما أن لقاءاتهما السابقة، تشير إلى مدى حساسية المواجهة، وتأثير الفريقين في الساحة الكروية، وشخصيا أتابع لقاءاتهما منذ عام1974، والذي شهد أول مواجهة رسمية بينهما على مستوى أندية الدرجة الأولى، انتهت بالتعادل ذهاباً، وفي العين فاز الأهلي 3/1 وحسم الدوري، من دون خسارة، قبل تغيير مسمى المسابقة حالياً إلى دوري المحترفين، منذ 6 سنوات.
وقد زادت المنافسة الشريفة بين الناديين خاصة في الآونة الأخيرة مما جعل من هذه المباراة قمة في الكرة الإماراتية حالياً، وتحديا خاصا وجديدا لقطبين كبيرين، والطريف أن مواجهة الفريقين في الدور الأول، شهدت واقعة ربما تكون الأولى في تاريخ اللعبة، تمثلت في انتقال مدربين كبيرين تبادلا مركزيهما بين الناديين في ظاهرة جديدة تغزو ملاعبنا، قبل أن يرحل الإسباني كيكي قبل أيام من العين، وهو الذي كان يعمل مدرباً للأهلي الموسم الماضي.
وفي المقابل ترك الروماني كوزمين الزعيم في نهاية الموسم الماضي بعد أن قاده لدرع الدوري وذهب إلى قلعة الفرسان هذا الموسم، وشاءت الصدف أن تتخذ محكمة (الكاس) الرياضية قراراً بإيقاف كوزمين مدرب الأهلي الحالي والعين السابق، وأمضى الروماني عقوبته طوال الفترة الماضية، بعيداً عن حدود الملعب إلى أن شاءت الصدف أيضاً أن يعود اليوم ليقود الفرسان من داخل الملعب ويصبح وجهاً لوجه أمام فريقه السابق.
ولاشك أن مباريات العين والأهلي أو الأهلي والعين، لها نكهة جماهيرية وإعلامية، وتمثل واحدة من الأيام التي تسجل في ذاكرة الكرة الإماراتية، التي أصبحت حديث الشارع الرياضي، وهذا يدل على مكانة وأهمية دورينا "المولع".
متمنياً أن نرى مباراة جميلة نستمتع بها من الكبيرين، والتي تأتي مع نشوة انتصارات أندية الدولة المشاركة في دوري أبطال آسيا والنتائج الطيبة التي تحقق في الجولة الثالثة من البطولة، وهو ما كان له أثره في زيادة حرارة المنافسة أيضاً في بطولة الدوري، التي ارتفعت فيها حرارة المباريات، فقد تابعنا فوز الشباب على الظفرة بهدف ادجار وهو الهدف الذي رفع به الجوارح رصيدهم وظلوا في صراعهم ومطاردتهم للفرسان القابعين على الصدارة بجدارة، وهذه النتيجة زادت من الضغوط على الأهلي بعد ما تقلص الفارق إلى 3 نقاط قبل لقاء اليوم مع العين.
وقد شاهدنا أيضاً التألق العيناوي إثر الفوز على فريق تراكتور الإيراني بثلاثية في دوري أبطال آسيا، ورأينا مدى رغبة الزعيم في العودة القوية سواء في الساحة القارية أو المحلية، ولا نغفل أن الأهلي تألق بدوره في اصفهان وعاد بفوز رائع وثمين على فريق سبهان، ومن هنا نتوقع موقعة كبرى الليلة بين الزعيم والفرسان، خاصة وأن الأهلي انتزع من العين كأس السوبر في بداية هذا الموسم، وسيلتقيان في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة يوم 18 مايو المقبل، وهي قمة أخرى مرتقبة، ما يعني أن لقاء اليوم هام قبل النهائي الحلم، باختصار .. والله من وراء القصد.