حتى الآن، ظهرت أنديتنا المشاركة في النسخة 34 من دوري أبطال آسيا، بصورة مقنعة، بعد أن قدمت مستويات مميزة فنياً وبدنياً، ما أهلها لتحقيق نتائج طيبة، الأمر الذي يؤكد أن الفرق الإماراتية استفادت كثيراً من عثرات العام الماضي، ووضعت السلبيات والأخطاء تحت مجهر الفحص والدراسة.
وتالياً العلاج، لتعود هذه المرة أكثر قوة وتفوقاً وتألقاً، وتعيد إلى أذهان الجماهير الإماراتية، ذكريات عام 2003، عندما حقق الزعيم العيناوي إنجازاً تاريخياً للكرة الإماراتية، عندما توج باللقب القاري الكبير، وهو ما نأمل أن يتكرر مرة أخرى، بالنظر للنتائج المميزة التي حققتها فرقنا الإماراتية حتى الآن.
فقد نجح العين أمس الأول في استعادة صدارة المجموعة الثالثة، إثر فوزه بثلاثية على ضيفه تراكتور سازي تبريز الإيراني على ملعب استاد هزاع بن زايد بدار الزين، ليرفع رصيده إلى ست نقاط، بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه في المجموعة، وإذا كان من المبكر الحكم سلباً أو إيجاباً على مدرب الفريق الجديد الكرواتي زلاتكو.
ولكن من المؤكد أن صورة العين تحسنت كثيراً، على الأقل من حيث الروح والمعنويات التي كان عليها اللاعبون داخل ملعب المباراة، وبالطبع، هذا يحسب لإدارة النادي التي نجحت في إنهاء العلاقة مع المدرب السابق الإسباني كيكي فلوريس باتفاق (جنتلمان)، وقد أعجبني الأسلوب الاحترافي الذي اتبعته الإدارة العيناوية في فسخ العقد مع كيكي.
واستقدام المدرب الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش، والذي نأمل أن يستعيد العين في عهده نجاحاته، خصوصاً في البطولة الآسيوية، حتي تعود للأمة العيناوية ابتسامتها وسعادتها التي فقدتها بداية هذا الموسم، بسبب تراجع مستوى ونتائج الفريق في دوري الخليج العربي.
وبدوره، استعاد العنبكوت الجزراوي عافيته وخطورته، وبدا في كامل قوته تحت قيادة الإيطالي والتر زينغا، خصوصاً في البطولة الآسيوية، والتي حقق فيها نتائج مميزة، كان آخرها التعادل الذي عاد به من طهران، بعد أن أسكت أصوات عشرات الآلاف من جماهير نادي الاستقلال الإيراني باستاد آزادي الرهيب.
وهو يفرض التعادل على صاحب الأرض ويعود من هناك بنقطة ثمينة، سيكون لها قيمتها الكبيرة في حسابات المجموعة، وربما كانت بوابة العبور إلى المرحلة الثانية من المسابقة القارية الكبيرة.
ونأمل أن تتواصل النتائج الإيجابية لأنديتنا في البطولة الآسيوية، من خلال فريق النادي الأهلي، الذي لعب أمس مباراته أمام سباهان الإيراني بأصفهان، ورغم أنني أكتب هذه الزاوية قبل المباراة، إلا أن المعطيات كلها تؤكد أنها ستكون صعبة على الفرسان، ولكن ثقتنا عالية في قدرة أبناء المدرب الروماني كوزمين على الظهور المميز والعودة من هناك بأفضل النتائج.
وعموماً، أكدت أندية النخبة الإماراتية، حتى اللحظة، أنها هذه المرة قادرة وجاهزة للتعامل على خير نسق مع أكبر وأهم بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والمتوقع إعادة تأهيلها وتعديلها من جديد في العام المقبل.. والله من وراء القصد.