*في فبراير عام 1973، أقيمت في دبي، مباراة مهمة جداً في كرة القدم، جمعت فريق النصر مع نادي سانتوس البرازيلي الشهير، وقد اصطحب البرازيليون معهم كل لاعبي فريقهم الأساسيين، ومن بينهم ستة لاعبين كبار من المنتخب الفائز بكأس العالم عام 70 أبرزهم الجوهرة السمراء بيليه، الذي قام أمس، بالمشاركة في حفل افتتاح مقر اتحاد الكرة الجديد بمنطقة الخوانيج.

وأنقل هنا ما كتبه طبيب روسي عاش في الكويت لمدة 30 عاماً، يحكي فيه مذكراته، والتي تنشر أول مرة، حيث ذكر معلومات مهمة تتعلق بالتوثيق، وقد قرأتها في جريدة «القبس» الكويتية.

حيث قال الطبيب الروسي المتخصص في العظام قبل أن يغادر الكويت نهائياً، إن من بين اللاعبين البرازيليين: إيدو، وجايير، وكارلوس ألبرتو (كابتن سانتوس ومنتخب بلاده)، وألسيندو، وكذلك بولفينا وغيرهم، وكانت إدارة نادي سانتوس قد طلبت 30 ألف دولار مقابل إجراء مقابلة واحدة، وقد تسلموا بالفعل ذلك المبلغ، وخصص جزء من هذا المبلغ للنجم بيليه وكان نحو 10 آلاف دولار.

وخصص المتبقي من إجمالي المبلغ للنادي واللاعبين الآخرين، وكان بيليه يتقاضى 8 آلاف دولار عن كل مباراة ضمن فريق نادي سانتوس، هذا راتبه المعتاد، كما قيل، وقبل مباراته في الكويت بثلاثة أيام كان سانتوس قد فاز على المنتخب السعودي 3 - صفر.

*وعند وصول بيليه إلى الكويت استقبله الأمير، وعشية المباراة (11 فبراير) بث التلفزيون المؤتمر الصحافي الذي عقد للمباراة، وقام بيليه بالإجابة على كل أسئلة الصحافيين، وأتوقف هنا لأتذكر وقت أن لعب بيليه هنا في دبي أمام النصر وفاز.

وقد حصلت قبل أيام على كنز مهم من الصور التاريخية، حول هذه المباراة سننشر تفاصيله والصور عبر الجزء الخامس من سلسلة الحلقات الصحافية التي ننشرها عبر «البيان الرياضي» في شهر رمضان المبارك المقبل، إذا كان لنا في العمر بقية.

ولا أنسى بمناسبة الحديث عن جريدة «القبس» وما جاء فيها، أن أشكر إدارة التحرير على نشرها في عدد الأمس، صورة لغلاف إصداري الأخير: (رجال صنعوا الأبطال من التأسيس إلى التتويج).

*ونعود لحفل اتحاد الكرة، أمس، برغم عدم دعوتي لحضور المناسبة، أقول إنه أول مرة أدخل فيها مقر اتحاد كرة القدم كانت في أواخر السبعينات، بالتحديد عام 78 في مقره القديم في بناية الغربلي بشارع جمال عبدالناصر بمنطقة ديرة.

حيث كان المقر الأول في تاريخ مسيرة الكرة الإماراتية، وكان المقر عبارة عن شقة صغيرة تتألف من ثلاث غرف وقاعة متوسطة الحجم لانعقاد الاجتماعات، وأتذكر أن المبنى كان في الدور الثاني، حيث صعدت عن طريق السلم.

وشتان بين الأمس واليوم، علماً بأن مقر اتحاد الكرة في دبي مع منتصف الستينات كان قريباً من البلدية بجوار دائرة الأراضي (الطابو)، ووقتها أقيمت بطولة كروية شهيرة على كأس البلدية بين فرق الإمارة الأبرز الثلاثي في تلك الفترة (النصر والوحدة والشباب).

 وبقي أن نشير إلى أن مدير البلدية الأسبق الأديب كمال حمزة تولى رئاسة اتحاد كرة القدم في دبي عام 65، واليوم رئيس اتحاد الكرة هو يوسف السركال، المهم نبارك لأسرة اتحاد الكرة المقر الجديد، وكنت أتمنى أن أحضر تلك المناسبة الكبرى، ولكن نأمل أن يكون الاحتفال لائقاً بمكانة اللعبة ومؤسسيها وداعميها.

خاصة أن الحفل كان رسمياً عبر فعاليات مختلفة محلياً وعربياً وأوروبيا وأميركياً، ولا شك أن اللعبة ساهمت في تطوير الرياضة بالدولة، فهي أول لعبة شعبية عرفناها، ونتمنى أن يكون المقر الجديد فاتحة خير ومصدر إنجازات جديدة للكرة الإماراتية مستقبلاً.. والله من وراء القصد.