تحتضن مدينة عمان العاصمة الأردنية، غداً اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية، ومما لا شك فيه أن الصحافة الرياضية العربية تطورت كثيراً، خاصة في دول الخليج، وبالأخص في منطقتنا، حيث بدأت تخطف الأضواء والاجتماعات والأحداث العربية والإقليمية والقارية والدولية، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها، وأرى أن الإعلام الرياضي جزء أساسي في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية..
وهو سلاح خطر ذو حدين، إذا استخدم في مساره الصحيح بالنقد الهادف البناء، الذي يصب في مصلحتنا، ومن دون الخروج عن المسار، ما قد يسبب العقبات والأزمات، التي لا أول لها ولا آخر، فالأجواء في عمان اليوم غير، ومن الطبيعي أن نضع في اعتبارنا أهمية الإعلام كونه منظومة مهمة في دفع مسيرة الرياضة، عبر الصحافة الناضجة، ليس فقد على مستوى المحلي، وإنما على مستوى المنطقة العربية..
فقد آن الأوان أن نطور العمل الإعلامي الرياضي، للحفاظ على المكتسبات التي حققناها، وأن نلتقي على الخير والمحبة بعيداً عن الصراعات والخلافات، والإصلاح الإعلامي والرياضي، هو ما نهدف إليه من منطلق أهمية دور الشباب والرياضة والإعلام، فهذا المثلث الخطر يحتاج إلى فكر عال، وجهد كبير لوضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم، من أجل حماية مكتسباتنا الوطنية المتمثلة في قطاع الشباب، الذين هم بمثابة الثروة القومية الحقيقية، والمعدل الإنمائي يؤكد أن الشباب هم الأغلبية العظمى في تعداد السكان في منطقتنا.
ومن هذا المنظور علينا أن نعطي للإعلام الرياضي حقه من الاهتمام، لكي يقوم بواجبه نحو هذا القطاع العريض في اختيار العاملين بمجال الإعلام أو المساهمين، ولا نترك من يعبث به خاصة أن هذا القطاع حساس للغاية، ولا بد أن يأخذ دوره الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، وتحقيق الأهداف النبيلة التي تسهم في رفع أسهم الرياضة، وإنجازاتها خاصة للجيل الحالي والقادم، ولقاء عمان هو لقاء الخير للصحافة الرياضية العربية، والاحتفاء بالأشقاء المشاركين في هذه الاجتماعات، التي سيتم فيها انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد للسنوات الأربع المقبلة، ويتنافس 17 إعلامياً، يمثلون 17 دولة عربية، للفوز بمقاعد اللجنة التنفيذية البالغة 11 مقعداً، حيث يتوقع أن نحتفظ بمقعدنا، وستفوز الأردن بمقعد رئاسة الاتحاد بالتزكية، نظراً لعدم تقدم أحد لمنافسة الزميل محمد جميل، والرجل للأمانة يلعب دوراً كبيراً في تنشيط الاتحاد العربي بجهده، وبأضعف الإمكانات..
وسعدنا نحن في الإمارات بتنظيمنا لعيد الإعلاميين الرياضين العرب الثامن في أبوظبي، الذي سيكون واحداً من اهم الأعياد، التي نظمت حتى الآن، والعيد المقبل تقرر أن يقام في مملكة البحرين مع احتفالاتها الوطنية في ديسمبر المقبل، وكل التوفيق للأشقاء وللجميع، ونتمنى أن تتكلل أعمال اجتماعات عمان بالنجاح، وبما يصبو إليه الزملاء، ونؤكد ضرورة تقوية العلاقات، من أجل تصحيح الأوضاع، ونخرج بالصورة التي تليق بمكانة الصحافة الرياضية اليوم.
والله من وراء القصد.