نذكركم بالخير

حديث الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس نادي الاتحاد، للزميلة «الاتحاد»، أمس، ليس بجديد، ولكنه استوقفني وأبدأ به زاويتي اليومية «معكم دائماً»، ونركز على بعض النقاط المهمة، لأن هؤلاء الإداريين لا يجدون الفرصة للتحدث إلا مرات نادرة، لأن التركيز يتجه للبعض فقط دون غيرهم الذين يملؤون صفحات الجرايد يومياً بكلامهم الاستهلاكي (هو هو) نفسه لم يتغير.

يقول «بعض أندية الهواة تحت الفقر»، كلام مهم يجب أن نقف عنده ولا نتركه، بل نبحث الأسباب لكي نعيد الحياة لهذه الأندية، ويبين كلامه عمق المشكلة التي ذكرناها وكررناها وكتبنا عنها عدة مرات، عن ضرورة إعادة الهرم المقلوب لوضعه الصحيح، فهناك فجوة كبيرة وواسعة بين أنديتنا، دعونا اليوم من أندية النخبة أو الصفوة أو المحترفين..

كما يطلق عليهم، ولكن انظروا إلى أندية القاعدة التي تخلق لنا المواهب والنجوم المدفونة في المناطق الأخرى أهمها الشرقية والشمالية، هؤلاء بحاجة إلى الدعم أكثر من غيرهم، فما قاله «بوصقر»، وهو رجل رياضي قديم، أعرفه منذ بدايتي الصحافية في أواخر السبعينات، وزميل الدراسة الجامعية، يتولى المسؤولية في نادي الاتحاد بكلباء منذ ما يقارب الثلاثين عاماً، تحققت بإشرافه ومتابعته العديد من الانتصارات حسب إمكانيات الفرق، واليوم بدؤوا يصرخون لعدم وصول الدعم الكافي وهذه حقيقة مؤلمة ومن هنا يخرجون عن الصمت..

فمتى نشعر بهم ونحس بما تعانيه هذه الأندية، وعبر هذه المساحة أطلب من المسؤولين في الحركة الرياضية بمختلف قطاعاتهم التحرك والذهاب إليهم والنظر بواقعية ومنطقية وعلمية مدروسة لحاجات هذه الأندية، وعدم الاكتفاء بقراءة التقارير، نريد الوجود الميداني..

ولن تقف الحكومة بل ستساعد هذه الأندية وستزيد من دعمها ولن تتأخر إطلاقاً، فقط نريد من يوصل صوت هذه الأندية فهل سنتحرك، أم كالعادة بعد مرور هذه السنوات نظل نشكل لجاناً، ونكتب التقارير التي ملأت الأدراج، نريد عملاً ينصف هؤلاء الشباب فنحن في دولة واحدة وخيرها على الجميع، نريد لأبنائنا في كل المناطق أن يجدوا الاهتمام الأكبر وإنقاذ الحالة التي تمر بها هذه الأندية خوفاً من هروب الشباب من الأندية..

وتتحول فقط مركزاً لكرة القدم، للأسف الشديد نظرتنا للرياضة على أنها كرة قدم فقط، دون أن ندري أهمية دور الأندية كمؤسسات تربوية اجتماعية ثقافية رياضية، لها أبعاد إنسانية، فالأندية الصغيرة تعاني الويل، وكان الله في عونها، حيث تستطيع أن تدبر أمورها وسط هذه الظروف، كما أنني أدعو أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، الرياضيين منهم بالأخص، إلى تبني هذه القضية، خاصة أن مجلسنا الموقر يضم عدداً من رؤساء مجالس إدارات الأندية.

لا تتركوا هذه الأندية تغرق فهي أمانة في أعناقنا ومسؤولياتنا جميعاً، كل يتحمل المسؤولية في موقعه، فإننا ندعو ونطالب بالإسراع لضرورة دمج الجهود وتوحيدها لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة لكي نصل بكافة أنديتنا إلى مستوى معين وبتوفير المقومات الأساسية، فهل يعقل أن يساوي عقد لاعب أجنبي واحد في دكة احتياط أحد أندية دوري المحترفين لكرة القدم، ميزانية أندية الشرقية..

ولذلك فإن من الأفضل لأنديتنا دمج جهودها ونقصد بها المجالس الرياضية التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في مساعدة الأندية على دخول المرحلة المقبلة من حيث توفير الدعم، ولا شك أن جهود المجالس الرياضية الثلاثة تنصب في تطوير كرة القدم بوجه خاص، نريدها أن تتوسع إلى الرياضة في الدولة بوجه عام، كما صرح قبل أيام إسماعيل القرقاوي في (البيان)، رئيس اتحاد السلة، أحد أبرز رؤساء الاتحادات الجماعية نشاطاً، وعن استعداد اتحاده أن تكون جهة رعايته مجلس دبي الرياضي! في المرحلة المقبلة نريد تلاقي الأفكار من كل المختصين من خلال لقاءات مفتوحة يشارك فيها الجميع كل حسب رأيه، للوصول إلى أفضل صيغة لدعم أندية الهواة بدلاً من العمل واتخاذ القرارات في الغرف المغلقة كل بمعزل عن الآخر.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات