* بداية دعونا نتفاءل خيراً، بعد التألق والفوز الجزراوي على الريان القطري بالثلاثة، وانتصار العين على لخويا متصدر الدوري القطري، وهما نتيجتان إيجابيتان للكرة الإماراتية مع ضربة البداية القارية، نأمل لها الاستمرارية والتوفيق بالروح نفسها وكذلك العطاء نفسه في المباريات المقبلة، في تلك البطولة القوية، التي تعتبر الأهم في أجندة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهي نتائج بلا شك تدفعنا نحو الأمل في محو الصورة السيئة، التي ظهرنا عليها منذ عام 2004، فقد جاءت النتائج (حلوة) لفرقنا في بطولة آسيا المعدلة، وهي الأولى أيضاً في عهد الرئاسة الجديدة لقيادة الاتحاد الآسيوي، وما يدعونا للتفاؤل المستوى الفني الذي شاهدناه من فرقنا، وهي تلعب بمنتهى الجدية، وتفكيرها واضح وغير مشتت، ولكن هل نستمر على النهج نفسه، أم نتراجع ونفكر في المحلي ؟!
* والأمر الثاني، يتعلق بلقاء الأهلي الممثل الثالث الإماراتي في البطولة الآسيوية مع الهلال السعودي في الرياض، الذي أقيم أول من أمس، وهي مباراة قمة اكتسبت أهمية إعلامية كبيرة في البلدين الشقيقين، نظراً لمكانتهما على مستوى فرق المنطقة، المهم أنقذ ناصر الشمراني فريقه العريق والحائز 6 بطولات آسيوية، وحامل لقب نادي القرن، وثاني الدوري بعد النصر في المملكة، من خسارة مؤلمة، بعد أن نجح في تسجيل هدفي التعادل، بعد أن تقدم الفرسان بهدفين متتاليين، إثر تألق الرباعي الأجنبي في الفريق، الذين يمثلون القوة الضاربة الحقيقية، وكانوا وراء التجانس الذي شاهدناه في أداء الفريق..
وهم بالفعل ورقة السر وراء الصدارة المستحقة للدوري، فأجانب الأهلي هم الأكثر نجاحاً من الناحية الفنية، ولكن خبرة الهلال وأخطاء الدفاع الأهلاوي، وراء دخول هدفي التعادل لناصر الشمراني في مرمانا، وأرى أن الهدفين لا يتحملها الحارس الشاب سيف يوسف، الذي تألق هذا الموسم مع فريقه رغم الموقف الصعب الذي وجد فيه، بعد إصابة ماجد ناصر الحارس الرقم واحد، لكن سيف تحدى نفسه، واستطاع بهدوئه التام أن يلمع ويلعب ولا يفكر في الإعلام والحديث لها، وركز في مهمته الصعبة، وأجاد ليكون أحد أبرز حراس المرمى حالياً في الكرة الإماراتية.
* والتعادل مع الهلال في ستاد الملك فهد بالرياض، وأمام الجماهير الغفيرة التي تعشق الزعيم لدرجة الجنون، نعتبرها جيدة قياساً بالظروف والواقع، ولكن قياساً بالأداء الفني نعتبره خسارة في بداية المشوار القاري لفريق الأهلي، الذي يقدم هذا الموسم بقيادة مدربه المثير للجدل كوزمين، أداء ونتائج بصورة جعلت الأهلي "غير" هذه السنة، وتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أنه الأفضل والأحق ببطولة الدوري، وفقاً لما تسير عليه النتائج حتى الآن وبشهادة الجميع، ولكنني أؤمن تماماً بأن الكرة لا تعترف إلا مع نهاية صافرة دوري المحترفين، ولا تعطي إلا من يعطيها، ويبذل قصارى جهده للوصول إلى الغاية التي يسعى إليها.
* وبعيداً عن المباريات يبدو أن عين الحسود أصابت أسطورة الكرة السعودية سامي الجابر بعد يومين من حصوله على مكرمة الأمير الوليد بن طلال، وتنفس الهلاليون الصعداء بمغادرة مدربهم النجم الكبير سامي الجابر المستشفى، ونحمد الله على ذلك، بعد تلقيه العلاج اللازم، إثر تعرضه لأزمة صحية، أبعدته عن قيادة فريقه آسيوياً أمام الأهلي، وحذره الأطباء بعدم بذل أي جهد في الوقت الحالي، والله يحفظه ويبعد عنه الشر، وقد قرأت عنه في الساعات الماضية جملة من الأنباء التي تناولت أمر المدرب وسبب غيابه، إذ وجد الفريق نفسه في مأزق قبل لقاء الأهلي..
في وقت راجت أنباء عن أن اسم المدرب أسقط لأنه لا يحمل الرخصة التدريبية المعتمدة، لكن الحقيقة أنه نقل للمستشفي بسبب ارتفاع درجة حرارته، وتشاء الأقدار أن مدرب الهلال السابق والأهلي الحالي الروماني كوزمين، الذي وجد حفاوة غير عادية، تمثلت من اللاعبين والإدرايين والجماهير رحبوا به كثيراً في الرياض، جلس مع فريقه في الملعب بعد فترة غياب طويلة، في معظم مباريات دوري الخليج العربي بسبب العقوبة المحلية.
والله من وراء القصد.