استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للأمير نواف بن فيصل بن فهد آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية الشقيقة، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية، هو تأكيد على حرص قيادتنا أن تظل الرياضة العربية محور العلاقات المشتركة، نظراً لأهمية الدور العربي في تعزيز اللقاءات الشبابية الرياضية العربية، ومن بين هذه الأمور الناجحة والإيجابية، ما شهدته على الواقع أول من أمس، خلال حفل توزيع جائزة الأمير فيصل بن فهد الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية، الذي أقيم بدبي في دورته الثامنة، بحضور العديد من القيادات الرياضية الإماراتية، في مناسبة سارة تجمعنا جميعاً، للوقوف على واحدة من الجوائز الكبرى، ذات المعنى المهم بأهمية ارتباط العلم بالرياضة، وهي واحدة من أبرز الجوائز، التي يشارك بها النخبة من المفكرين العالميين في مجالات علمية متخصصة، ترتبط بالجانب العقلي والبدني.
ولا شك أنها مبادرة طيبة لمجلس أمنائها، وهي دعوة لكل دولنا الخليجية إلى أن تتبادل توطيد العلاقات فيما بينها، من خلال تنظيمات مستقبلية، فهمّنا ومصيرنا وتاريخنا واحد، وقد أصبحت دولتنا ولله الحمد محل تقدير من كل الأشقاء في إقامة ندواتهم العلمية الرياضية الثقافية، وهو ما يسعدنا كثيراً، لأن بناء جسور التواصل والعلاقات القوية بين الشباب، تندرج تحت مظلة الرياضة، فقد كانت ليلة سعودية إماراتية خلال حفل التوأمة بين جائزتي محمد بن راشد للإبداع الرياضي، وجائزة فيصل بن فهد، وكذلك احتفالنا بالعلماء.
ونتوقف عند شخصية الأمير نواف، الذي يعتبر ثالث مسؤول، يتولى منصب الرئاسة العامة لرعاية الشباب في المملكة، بمسمى الرئيس العام وهي التي تتولى إدارة الشؤون الرياضية والشبابية في السعودية، وكانت قبل ذلك تتولى أيضاً إدارة الشؤون الثقافية والأدبية، قبل أن تنتقل الأخيرة إلى عهدة وزارة الإعلام ليتحول اسمها إلى وزارة الثقافة والإعلام، ونواف هو الابن الأكبر للأمير فيصل، طيب الله ثراه، حصل على درجة البكالوريوس في القانون بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود بالرياض.
كما أصدر ديواناً شعرياً وعمل أمسية شعرية مميزة وله العديد من القصائد الغنائية الرائعة من أشهرها قصيدة (اسمحي لي بالغرام) التي تغنى بها الفنان الكبير محمد عبده، كما تولى العديد من المناصب في اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية وفي اتحاد الفروسية، وعدد من اللجان والهيئات الأخرى، بالإضافة إلى عضويته في عدد من اللجان الدولية، وهو رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي أمل بأن يعود الى الحياة مرة اخرى، وتعود بطولاته التي كانت هي الوحيدة في السبعينيات وكنا نتبارى فيها أيام والده الفقيد فيصل.
إن علاقاتنا بالرياضة السعودية قديمة، وقد بدأت قبل قيام الاتحاد، عندما زارت فرقنا الكروية السعودية في مدينتي الرياض والمنطقة الشرقية، قبل أن تكون رياض الخير هي بداية انطلاقة أول منتخب رسمي لكرة القدم يمثل الإمارات خارجياً، وسنعود إليها إذا كان في العمر بقية خلال نوفمبر المقبل، عندما تحتضن كأس الخليج العربي لكرة القدم في نسختها 22، وهي الآن جاهزة، فقد تولى الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز وزير التربية والتعليم الحالي إدارة رعاية الشباب ثم تولى الأمير الراحل فيصل بن فهد وكان مدرسة إدارية فكرية، وبعد وفاته جاء بعده الأمير سلطان بن فهد قبل أن يطلب إعفاءه بناء على طلبه ليتولى نواف بن فيصل المهمة الحالية.
ومما يشار إليه أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب كانت إدارة عامة داخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إلى أن صدر قرار فصلها عن الوزارة، وترقيتها إلى مستوى رئاسة عامة، يرأسها مسؤول بمرتبة وزير، حيث كان صاحب الجائزة هو أول من تولاها بعد قرار التحويل واليوم جاء الابن ليسير على درب والده .. والله من وراء القصد.