يعقد مجلس إدارة اتحاد كرة القدم جلسته المقبلة صباح السبت، في يوم إجازة، بمقره الجميل بمنطقة الخوانيج، والتي أصبحت بمثابة مدينة كروية رياضية مصغرة بسبب وفرة الإمكانيات التي قدمتها الحكومة لدعم مسيرة الكرة الإماراتية، ويعود الفضل لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس نادي النصر، على توفير كل الاحتياجات الخاصة لمبنى اتحاد الكرة الذي يعد مفخرة على مستوى المباني الخاصة لأكبر هيئة رياضية كروية، ليس فقط في الدولة، وإنما على مستوى الوطن العربي.
فالمنشآت حديثة وقد ظلت بلدية دبي تلعب الدور الرئيسي في مسيرة الحياة الرياضية سواء من خلال تقديمها للكفاءات الإدارية الذين يتعاقبون على المناصب الإدارية الكبرى، أو بقية الأدوار التي قام بها العاملون في هذه المؤسسة، سواء رؤساء للاتحادات الرياضية ولاعبين أو إداريين أو فنيين من مدربين وحكام..
ونتناول هنا المنشآت الرياضية التي تسعى البلدية دائماً ببنائها لتسهيل مهمة شبابنا الرياضي، بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس بلدية دبي والأب الروحي للحركة الرياضية، فقد أمر سموه ببناء مقر اتحاد الكرة بمنطقة الخوانيج الذي يعد مفخرة على مستوى العالم، وبه كل مقومات المعسكرات التدريبية وفق أعلى المواصفات، وأصبحنا نستضيف المنتخبات العربية الشقيقة ومن هنا نوفر النفقات بدلاً من الصرف على استضافتها في الفنادق، كما كان يحدث في السابق.
ونتوقف اليوم عند حديث رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال، خريج مدرسة بلدية دبي الرائدة، وهي واحدة من أهم المؤسسات بالبلاد، وقد لفت انتباهي ما ذكره في ما يتعلق بقيمة المبالغ التي تصرف على الكرة من واقع الأرقام والإحصائيات التي أعلن عنها الاتحاد الآسيوي أخيراً، وتقدر بمليار و200 مليون درهم وهو رقم مخيف وكبير إلى جانب نقطة فنية أخرى وتتمثل بطلب بعض الأندية زيادة عدد الأجانب في دورينا، فالإجابة كانت واضحة كما أشار السركال للزميلة «الاتحاد»: «أعتقد أننا لا يمكن أن نسمح بتدمير مركز الحراسة؛ لأن اتخاذ مثل هذا القرار سوف يقضي على الحراس المواطنين، خاصة بعد ظهور أكثر من موهبة فذة».
وتابع بويعقوب الذي أصبح حديث الساحة في اليومين الماضيين: «بعد المناظرة الشهيرة مع زميلي العزيز أحمد عيسى ولعله كان درساً مفيداً لنا..»، وهنا أتفق مع السركال وأقول كلامك صح، بل أساند الرأي القائل بضرورة تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى 3 لاعبين أو حتى لاعبين اثنين فقط، فنحن لم نجن من وراء تلك الصفقات سوى الإنفاقات غير المجدية، والتي كلفت خزائن الأندية، كما أنها جاءت ببعض الصفقات المضروبة وما صرفته الأندية يعتبر ثروة كان يمكن أن تفيد لو تم توجيهها لتطوير مستويات الفرق المختلفة، ونحن معك في الاقتراح بدراسة إمكانية تقليص عدد الأجانب..
وبالتالي يجب أن نتخذ قراراً شجاعاً يصب في مصلحة تقليل إنفاق المبالغ عن حدها، خاصة في ارتفاع سقف الإنفاق إلى مليار درهم للأندية الـ14 بدوري المحترفين، فقد حان الوقت لكي يعيد الاتحاد المسؤول لمناقشاته في مجلس الإدارة مع خبرائه ولجانه الفنية، بل أطالبهم بأن نضع آلية عمل مدروسة من قبل أناس مختصين ومستشارين ماليين وفنيين محايدين يقومون بدراسة الوضع وكل الاستفسارات قبل اتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة اللعبة.. بصراحة:
ما نصرفه على الكرة من قبل الأندية شيء يدعو إلى دراسته في ظل العمل الاحترافي، خاصة أن رئيس اتحاد الكرة أصبح رجلاً محترفاً في عمله ويداوم يومياً في مقر الاتحاد، فهناك أولويات للرياضة الإماراتية، يجب أن نفكر بمنظور صحيح، وللأسف الشديد أصبحت رياضتنا كرة وصرف وأموال ودلع لاعبين!! والله من وراء القصد