خلال مشاركتنا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 90 في إيطاليا، تألق نجم المنتخب الوطني ونادي النصر صاحب الرأس الذهبية خالد إسماعيل، وتغنت باسمه جماهير الأزرق الذي كان يقوده المدرب لابولا، عندما جمع ثلاث بطولات في موسم واحد.

وكانوا يرددون (لابولا وعدنا وقال )، ومن طبيعة خالد إسماعيل أن لديه علاقات طيبة وله ارتباط من الناحية الاجتماعية بالعديد من الشخصيات ورجال الأعمال وهو حالياً برتبة عقيد بمطافي مطار دبي الدولي ويشرف على هيئة المطافي أيضاً، على مستوى دول التعاون، وفنياً داخل المستطيل الأخضر كانت له صولات وجولات مع الكرة المستديرة وصاحب "قفشات ومقالب".

وأذكر أنه قال قبل مونديال إيطاليا إنه تلقى عرضاً من أحد رجال الأعمال بأنه إذا سجل هدفاً خلال مشاركتنا في كأس العالم، سوف ينال سيارة روز رايز، وبالفعل نشرت وكالات الأنباء العالمية تصريحه وطار عقله، وبات خالد يفكر في هذه الهدية، وبالفعل سافر منتخبنا الوطني بقيادة المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو بريرا، والذي بدأ مدرباً للياقة البدينة مع استاذه ماريو زاجالو في عام 76 بالكويت.

وتولى الإشراف على الأزرق وفازت الكويت بأهم دورة خليجية لكرة القدم والتي شهدت تفوقا فنيا بعد مشاركة العراق أول مرة في الدوحة وشهدت تألق الكرة الكويتية، بفوزها على العراق في المباراة المثيرة والفاصلة الختامية للدورة وتألق فيها عبد العزيز العنبري وأطلق عليه من قبل الزميل خالد الحربان (المخلص)، المهم نعود لخالد إسماعيل، فبعد الوصول إلى إيطاليا.

وجد أن المدرب الذي تم الاستعانه به لمدة ثلاثة شهور، وضع التشكيلة الافتتاحية لمباراة المنتخب الأولى أمام المانيا دون وجود اسم "بومهند" فيها، ويومها قال خالد إسماعيل: لم يضعني المدرب في رأسه، فاختار كارلوس البرتو التشكيلة ورضيت بالأمر الواقع، لأنه كان مدللاً من اتحاد الكرة.

فقد جاء تعيينه بعد استبعاد استاذه زاجالو، بسبب خلافات في بعض الأمور المادية والشخصية، والمهم والكلام لخالد إسماعيل في صباح يوم المباراة أمام الماكينات الألمانية فوجئت أن كارلوس يطلب مني الاستعداد للمباراة لأنه غير رأيه، وسيشاركني أساسياً من البداية، فارتفعت دقات قلبي من الفرح والخوف لأهمية الموقعة واللعب ضد ألمانيا، وتمثيل البلد في أهم حدث عالمي كروي.

وبالفعل كانت مشاركتي التاريخية، ودخلت المباراة وكلي عزيمة وروح عالية وإصرار على أن أثبت ذاتي، والحمد لله سجلت هدفاً تاريخيا أعتز به في مرمى ألمانيا التي توجت بعد ذلك بطلة للمونديال، ومن جانبي سألت خالد بعد المباراة، هل حصلت على الوعد وهدية السيارة، قال ما زلت انتظر "البنتلي" ليومنا هذا !!

هذه الواقعة تذكرتها بعد أن استمتعنا بالمباراة الرائعة بين فريقين رائعين في السعودية الشقيقة، والتي جمعت الهلال مع النصر أول من أمس، فقد رد الهلال الاعتبار.

وأجل تتويج النصر بطلاً للدوري السعودي في واحدة من السهرات الجميلة التي استمتعنا بها على القنوات المفتوحة بصوت معلقنا المتألق عامر عبد الله، في يوم استنثائي للنجم والمدرب سامي الجابر، تصالحت معه الجماهير ونجح "بوعبد الله" بأن يؤكد للجميع بأنه مدرب وأستاذ في كل موقع تضعه، إنه موسوعة الكرة السعودية.

ولذا فهو يستحق هدية الأمير الوليد بن طلال، الذي قدم له هدية سيارة فاخرة، ليواصل عضو شرف الهلال ورجل الأعمال الشهير دعمه للمدرب الوطني، من خلال مساندته لسامي الجابر.

وأعلن عبر حسابه الخاص في (تويتر) بعد نهاية مباراة الهلال والنصر عن تقديم سيارة فاخرة للجابر تقديراً لعمله ونجاحه مع الفريق الذي بانتصاره أجل إعلان بطل الدوري رغم أن النصر كان بحاجة لنقطة واحدة تفصله عن التتويج، بينما الهلال يحتل المركز الثاني في الدوري برصيد 54 نقطة.

وقال الأمير إن الجمهور السعودي أكد ثقته ودعمه للمدرب الوطني وأتى ذلك ثماره ومن هذا المنطلق أعلن عن مكافأة سامي بسيارة بنتلي يستاهل الجابر، بينما خالد إسماعيل مازال ينتظر سيارته إلى الآن!!.. والله من وراء القصد.