شيء مهم للغاية، تمثل في الجلسة المشتركة التشاورية بين اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين، بعد اعتماد اللجنة الاستشارية 95% من روزنامة الموسم وبرنامج المنتخب الوطني لكرة القدم، وإحالة أجندة الموسم الجديد إلى ورشة عمل تقام خلال الفترة المقبلة، ودعوة أندية المحترفين للمشاركة فيها من أجل الاستقرار النهائي على الأجندة..
والإعلان عن الروزنامة بتفاصيلها الكاملة ومواعيد تجمعات المنتخب، بعد اعتمادها بصورة نهائية، وخرج الاجتماع بالخطوط العريضة وتم الاتفاق التام بين الطرفين، وهذا هو الأهم، متمنياً أن تدخل الكرة الإماراتية مرحلة جديدة من التحديات والإنجازات، وأن يعاد ترتيب البيت ونكمل النواقص، لكي نستطيع مواجهة كافة التحديات القادمة، كون الاتحاد هو المسؤول الأول عن نجاح وازدهار اللعبة..
ولكي يكون على أتم الاستعداد لكل الاستحقاقات المهمة القادمة، فالكرة الإماراتية تحتاج إلى الأفكار المتطورة وإلى الأعضاء الفاعلين والإيجابيين والقريبين والمتابعين لأنشطة الاتحادات الأخرى التي ينتمون إليها ولا يكتفون باتخاذ القرارات، فالوضع الآن تغير خاصة على ضوء المستجدات الأخيرة..
فالعمل الاحترافي هو المطلوب، نحن بحاجة إلى فكر جديد، يتماشى مع التغييرات المحيطة بنا والنقلة النوعية التي طرأت على هوية الكرة الإماراتية، بعد الثقة التي نالتها من قبل الفيفا، بالموافقة على تنظيم العديد من البطولات الدولية في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكي نستطيع أن نراهن على أننا قد نصل بالسفينة إلى بر الأمان، وهو ما يتطلب أن نحدد آلية الخطوات، فالعمل اليوم في الاتحاد «غير».
هناك نشاط ملحوظ، وبيانات تصدر أولاً بأول، لتوضيح كل ما تحتاج إليه الساحة، وهذه ظاهرة جيدة، فالمرحلة بحاجة إلى تثقيف للرأي العام حتى تسير أمورنا (صح)، وأرى من الضرورة أن نسرع في المساهمة القوية في الاستراتيجية تجاه لعبة كرة القدم، من خلال القواعد الصحيحة ووفق القواعد الدولية التي نتمتع بعضويتها، فاللعبة لها شعبية جارفة في كل مكان، ونجاح الكرة هو نجاح لبقية الرياضات الأخرى.
واليوم نحن أمام منعطف كبير لابد أن نتفهم ونعرف آلية العمل وأن تتواصل الجهود من أجل خدمة الكرة الإماراتية التي هي همنا وهدفنا، ونرى أهمية استقرار المؤسسة الرياضية، فهي واحدة من أهم القضايا التي تشغلنا، كونها تمثل قمة الهرم الإداري الكروي..
وقد كشفت عن ذلك طوال الفترة السابقة، وحان الوقت لكي نعيد هيبة الاتحاد، نريد له الاستمرار وعدم التوقف، ولابد أن نضع التخطيط الصحيح لبناء المشاريع المستقبلية، وسط غياب الهدف الآن، واعتمادنا يكون على البركة وعلى دعاء الوالدين، بينما الكرة اليوم أصبحت صناعة وتجارة في الوقت ذاته، فالتخطيط أمر في غاية الأهمية خاصة وأننا انشغلنا خلال المرحلة السابقة، بقضايا فرعية..
واستقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي، حيث تمثل كرة القدم في حياة الشعوب ثقلاً اجتماعياً خطيراً مؤثراً في سلوكيات الناس ومحبي هذه اللعبة المجنونة، ما أفرد لها حيزاً كبيراً بين الأوساط الرسمية والشعبية، فليس غريباً أن نشاهد صراعاً سياسياً اقتصادياً سببه «كرة القدم»، وهذا واقع نعايشه يومياً خاصة بين الدول الكبرى التي تتنازع من أجل استضافة كبرى الأحداث والبطولات العالمية..
ولم تعد المنافسة محصورة داخل المستطيل الأخضر، بل تجاوزت ذلك، وأصبح الصراع خارج الملعب، ومهما حصل وسيحصل، نقول إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فهي ظاهرة صحية و«بلاش زعل» فهل ما يحدث الآن (تصفية) بين بعضنا البعض أم خطأ إداري.. والله من وراء القصد.