مبادرة جيدة من صلاح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة القطري، بإطلاق حملة مشاركة المجتمع في استراتيجية الشباب، مؤكداً أهمية الدور الإعلامي في الانطلاقة لعمل هذه الوزارة في البلد الشقيق لأهميتها في المستقبل، وهو عمل يحتاج إلى جهد كبير لتحقيق رؤية قطر 2030، وأعجبني في الوزير أنه وضع اسم الإعلام في مقدمة ورقة عمله الاستراتيجي وهذا ينبع من أهمية دور الإعلام كشريك لا غنى عنه، ووفاء للعهد الذي قطعوه على أنفسهم بأن يكون الإعلام حاضراً بقوة في كل نشاطات الوزارة، وهذا يفتح باب المشاركة والحوار البناء بين المؤسسة الأم والإعلام الراعي الرئيسي في عملية تنمية نقل الأفكار إلى المجتمع ويأتي اللقاء المفتوح بعد 6 أشهر من القرار الأميري بإنشاء وزارة تكون لها أهدافها في حماية الشباب ومراعاة مصالحهم، وفق القانون، بعد إعداد المسودة الاستراتيجية.
وجاء الدور على الشباب ليكون لهم رأي ودور في هذه الخطة، والتي وضعت لخدمتهم كونهم أبرز عناصر المجتمع والثروة الحقيقية، فالرياضة (أكلت الأخضر واليابس) وحان الوقت لكي يتم تعديل الهرم المقلوب عن طريق إيجاد حلول لأهمية دور الشباب، فالوزارة أتمنى أن تكون في كل دولة عربية لأهمية الشباب وفصلها عن الرياضة.
لأن لكل منهما دورها وأهميتها وعليها مسؤوليتها الكبيرة وعلى عاتقها الكثير يجب أن تخطط وتدرس وترسم معالم الطريق الصحيح، وأن تحدد دورها وهويتها وتتماشى مع متطلبات عصر اليوم، فالشباب اليوم يعانون من كثير من التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، وعليكم مسؤولية مهمة لحمايتهم من التيارات الثقافية والأفكار الدخيلة التي طرأت على مجتمعاتنا الخليجية، بسبب الغزو من كل النواحي وبالأخص الإعلام الذي لم يعد مقفلاً على أحد فقد دخل البيوت من دون استئذان في ظل العولمة.
ونحن على يقين أن من شأن الوزارة القطرية للشباب بقيادة الأخ صلاح بن غانم أن تصلح الكثير من المفاهيم نحو مستقبل أفضل، في الرعاية والاهتمام الذي تلقاه هذه الشريحة، فلم تنشأ الوزارة (بريستيج) لكن من إيمان بدور الشباب لأنهم عصب الحياة وهذه المؤسسات قادرة على أن تفي بوعدها ضمن خطتها الاستراتيجية نحو إشراك مستقبل الوطن في الرأي والمشورة لكي نعدهم الإعداد السليم وفق تعاليم ديننا الحنيف، فالخطة الاستراتيجية تضع رؤية لقضايا كثيرة في دولة تهتم بالرياضة من أعلى سلطة بالبلاد ونجحت في تحقيق الكثير من الإنجازات، والأجمل أنه سيكون هناك ملتقى يوم 3 مارس المقبل في «أسباير» وقبله سيتم تمكين الشباب من الحصول على مسودة الاستراتيجية، والملتقى سيناقش أيضاً بعض المبادرات والأفكار الجديدة، والوزارة لن تستطيع القيام بعملها من دون مساندة الإعلام، فالمسؤوليات والفئات المستهدفة، وهي فئة الشباب، وفق دراسات الأمم المتحدة للفئة العمرية من الشاب.
أتمنى من كل قلبي لكل بلد لديه وزارة تعنى بالشباب النجاح والتوفيق في مهمتها وأن تبادر دائماً ولا تقف عند حد معين، فالشباب أمانة في اعنقانا جميعاً وحمايتهم واجب علينا، ونبدأ من مرحلة التوعية والتثقيف والمشاركة بوساطة إعلام ناضج وواع، يدرك أهمية مسؤولية الكلمة والصورة، ولا يطبق نظرية «المخرج عاوز كده»، نريد برامج هادفة تنقلنا من برامج (الردح) والصراع والسيطرة، إلى برامج هادفة ذات نوعية خاصة للشباب نلبي حاجتهم وفق منظوم ماذا يريد الشباب.. والله من وراء القصد