الرأي العام والشارع الرياضي في السعودية الشقيقة، حديثه الآن عن النجم الكروي الشهير سامي الجابر، والذي تعرض للإساءة حسب بيانه عبر أحد القنوات العربية، ووصل به الأمر إلى درجة المقاضاة والدخول في المسائل القانونية، وبدورها قاطعت إدارة الهلال وجماهير النادي القناة صاحبة المشكلة، والتي تطاول فيها أحد المشاهدين على المدرب الجابر، بطريقة لم يقبلها، وصلت الى درجة التعصب الغير مقبولة..
حيث تناول المتصل أصول مدرب الهلال، مما أثار حفيظة الجميع بسبب هذه العصبية، خاصة وأن الرأي العام، لم يعد بعيداً عن الواقع، فهو يشارك الأحداث سواء بالاتصال المباشر عبر وسائل الإعلام المختلفة، من تليفزيون أو إذاعة أو صحف يومية، عبر الصفحات الرياضية، التي زادت في الآونة الأخيرة..
واشتد التنافس فيها بين الإعلام الرياضي، ويشعر بذلك كل المتابعين والمهتمين بقضايانا الرياضية التي لا تنتهي، فالعمل الإعلامي ونجاحاته مرتبط بما تقدمه الوسيلة الإعلامية من خلال رؤية صادقة بموضوعية حرفية مهنية بعيداً عن الإسفاف والتصيد، وما حدث لسامي أمر لا يقبله أحد فهو، نجم كبير نفتخر بما وصل إليه من ثقافة وحرفنه في اللعب والتدريب أيضاً.
والجماهير لم تعد"تسكت" عما كان يحدث في السابق، لأن صوتها أصبح يصل بسهولة إلى القارىء، عبر العديد من المنابر الإعلامية، وبالأخص المنتديات المتعددة والمنتشرة والتي تتمتع ببعض الكفاءات التي تشارك بها، وبالإمكان أن ترى وتقرأ كل ما يخطر على" بالك" بعد أن ارتفع مستوى الوعي والثقافة..
فقد وصلت القناعة إلى متلقي الرسالة الإعلامية لمعرفة "الزين والشين" على الرغم من محاولة البعض الدخول في المهاترات الإعلامية، التي تصيب رياضتنا في مقتل، إذا لم نوقف بعض التجاوزات التي تسيء إلينا، وهذه واحدة من أبرز الجوانب السلبية، لأنها تخرج عن الروح الرياضية وتلخبط الأمور رأساً على عقب، والإعلام الحقيقي يجب أن لا يطبق سياسة "الجمهور عاوز كده" ؟ فما حدث لبو عبدالله لا نقبله إطلاقاً.
وهناك جوانب قانونية يجب أن لا نتعداها خاصة في الجوانب الشخصية، فالإعلام دوره تثقيفي "يوعي الناس وليس تطفيشهم وتوريطهم"، وإذا خرجنا عن المعقول وتجاوزنا الخطوط الحمراء، فإننا لا قدر الله سنواجه مصيرنا بأزمات وكوارث رياضية إعلامية لا تحمد عقباها..
وهي الأخطر من كل شيء وأنتم تعرفون معنى الإعلام فهو سلاح ذو حدين، والرياضة حققت قفزة هائلة لا أحد يستطيع أن ينكرها وهي واضحة للعيان و بوعبد الله هذا النجم الخلوق لا أحد ينكر دوره في الكرة السعودية، فقد وصفه الأمير الوليد بن طلال أمس خلال لقائه وإهدائه كتابه الجديد، بأنه أفضل لاعب في تاريخ المملكة، بل إنه فتح قناته روتانا الخليجية للنجم ليعبر عن كل ما يراه ويلمسه وإبداء رأيه في كل القضايا التي تخص الكرة والاتحاد الدولي لكرة القدم، واختاره من قبل كواحد من أفضل ثلاثة نجوم من العرب..
وكان سامي الجابر ضمن قائمة 80 لاعباً سعودياً، وقع الاختيار عليهم للقب أفضل اللاعبين على مستوى العالم، قبل قرعة مونديال ألمانيا، وهو الوحيد ثالث لاعب في التاريخ يسجل في نسختين لكأس العالم يفصل بينهما 12 عاماً، حيث كان قد أحرز هدفاً في مرمى تونس، وهدفاً آخر من ركلة جزاء في مرمى المغرب (2-1) في مونديال أميركا عام 1994، وبات ثالث لاعب في التاريخ يسجل في مونديالين يفصل بينهما 12 عاماً، بعد البرازيلي بيليه والألماني اوفر زيلر، وشارك الجابر في الدقائق العشر الأخيرة في المونديال للمرة الرابعة على التوالي، عموماً نقول لا يهمك وما يهزك (بويمن) أنت على الرأس والعين و يا سامي ما يهزك ريح .. والله من وراء القصد.