أصبحت الرياضة حدثاً مهماً في حياتنا، وهي من الأمور التي تبرهن بكل تأكيد على مدى الوعي الذي وصلنا إليه من كافة أفراد المجتمع بأهمية الرياضة في حياتنا كمسؤولية اجتماعية، فأصبح الرياضي سواء لاعباً أو إعلامياً أو حتى إدارياً وجهاً مألوفاً يتقبله الناس، بل يصبح محوراً لكل من يلتقيه بسبب أن الإعلام الرياضي المنتشر أدخل الرياضة علينا من أوسع الأبواب، ونتوقف عند بعض من الأمثلة الحية التي تعكس مدى أهمية الدور الرياضي.
فقد أصدر مجلس دبي الرياضي اللائحة التنفيذية لمكافآت أعضاء مجالس الإدارات للمؤسسات الرياضية في دبي، بتخصيص مكافآت مالية على كل اجتماع، وهذا يؤكد الحرص على جماعية الأداء والإنتاج والفكر، وهنا ينعكس أيضاً أهمية دور الإدارة فنحن لا نريد إداريين (يلفون ويدورون) نريد العمل بكل إخلاص وتفان، وليس الجلوس في المقدمة والظهور، نريد العطاء فالحكومة لن تقصر وستعطي من يعطيها.
وفي الدوحة للعام الثالث على التوالي، احتفلت قطر باليوم الرياضي الذي أصبح عيداً للرياضة والرياضيين، في تجربة جميلة تعد حدثاً فريداً من نوعه على مستوى العالم، حيث تنظم الوزارات والمؤسسات الحكومية واللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والشركات الخاصة أنشطة رياضية متنوعة في هذا اليوم، وينتظر أن تشهد فعاليات اليوم الرياضي مشاركة رسمية وأخرى شعبية كبيرة وغير مسبوقة، خاصة بعد الاستعدادات غير العادية التي قامت بها الجهات المنظمة للحدث، فالرياضة جزء مهم من أهم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهتم باستثمار المورد البشري من خلال إيجاد جيل رياضي قوي بدنياً ونفسياً، فهي مسؤولية اجتماعية تقع على رأس الدولة.
وهناك في البحرين احتفالية أمسية الوفاء الثانية التي تنظمها اللجنة الأولمبية البحرينية، وسيتم فيها توزيع جائزة عيسى بن راشد للعمل التطوعي في المجال الرياضي، على كوكبة من الكوادر الإدارية المخضرمة العاملة في الاتحادات الرياضية، لتكريم أعضاء مجالس الإدارات الأولى للاتحادات الرياضية، والدفعة الثانية من الإعلاميين لتكريم رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات الأولى للاتحادات الرياضية، الذين ما زالوا على قيد الحياة، وهم يمثلون ثمانية اتحادات رياضية شكلت النواة الأولى للجنة الأولمبية البحرينية، وذلك تزامناً مع مرور أربعين عاماً على تأسيس الاتحادات الرياضية في المملكة.
وفي جدة يكرم قدامى لاعبي الاتحاد والأهلي والوحدة بتكريم جائزة (سوكر سين) للتميز الرياضي لكرة القدم 2014، في حفل اليوم ويشرفه رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد، ومن بين الخطوات التي اتخذتها اللجنة السعودية، لتنطلق من خلالها نحو اعتماد الفيلم الوثائقي الذي يؤرخ لكرة القدم السعودية منذ عهد انطلاقتها الأولى على يد الأمير الراحل عبدالله الفيصل، رحمه الله.
هذه الفعاليات نسوقها كأمثلة لنؤكد للجميع أن منطقتنا منطقة خير وازدهار، نبحث عن دور للرياضة كمسؤولية اجتماعية مهمة تلعب دوراً في ترجمة الأفكار العليا للنهوض بالشباب، وذلك تعبيراً عن أهمية الرياضة ودورها الإيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات، والذي بالتالي له أبلغ الأثر في تشجيع الجميع على مزاولة الرياضة بدنياً ونفسياً وفكرياً وذهنياً.. والله من وراء القصد.