* نعم لكل مجتهد نصيب، والإخوة في الأولمبياد المدرسي مجتهدون ويسعون من أجل إيصال الرسالة الى المجتمع الرياضي، هذا القطاع الذي نعتبره واحداً من أهم القطاعات المجتمعية، فقد أسعدتني الدعوة لحضور تدشين آليات التحضير للأولمبياد المدرسي في عامه الثاني، لأتعرف على الخطوات البناءة التي قامت بها وزارة التربية والتعليم خلال عرضها أمس أعمال هذا المشروع الرياضي الكبير، في جلستها المعتادة بحضورين وزيرين (القطامي والعويس) وعدد من القيادات مع كافة الهيئات واللجان المنبثقة تحت لواء التربية، فقد كان حضور هذه القيادات أمراً يشجع على المزيد من العمل والاستمرار في خدمة الرياضة، من ناحية الوعي وزيادة نشر الثقافة.

*واللقاء شيء إيجابي يخدم واقعنا، فالإخوة كما قلت يبذلون قصارى جهدهم بتنفيذ التعليمات الواضحة من الجهات العليا بضرورة أن تقوم الرياضة المدرسية بتقديم برامجها وتصوراتها وخططها لإنجاح المهمة، ولا بد أن نضع لهم الأوليات من أجل إبراز مواهبهم وإمكاناتهم، فهناك جوائز تشجيعية تحفيزية وفق توجهات الحكومة الرشيدة، وضرورة اتباع المؤسسات الاتحادية الأسلوب العلمي في وضع خططها الاستراتيجية وبالفعل بدأت..

وقد سعدت وأنا أستمع للطرح وفق تطلعات قيادتنا السياسية لقناعة تامة من المعنيين بالأمر بمدى أهمية الأسلوب العلمي، فما يقوم به الإخوة الأعزاء في هذه المنظومة من علم ودراسة وتعب ومجهود ليست وليدة الصدفة، فقد كشفت لنا الجلسة التي حضرناها أن هناك خطة واضحة تستكمل ولاحظت في الملتقى غياب المعنيين بالأمر على اعتبار أنها القاعدة الحقيقية للرياضة التي هي محورنا الأساسي في عملنا بالمجال الاعلامي من منطلق أننا شركاء في عملية التنمية.

*ومعلومة سبق نشرتها للدكتور الخبير العراقي عبد الجبار، اكررها للفائدة، حيث طالب بأن تسبق المنافسات الرياضية عملية مسح لكافة تلاميذ المدارس، بل حتى رياض الأطفال، ومن وجهة نظري كمتخصص بانتقاء الموهوبين، أرى أن المنافسات الرياضية ليست هي الطريقة الأفضل، فاختيار المواهب الرياضية وتنميتها وتوجيهها من أهم العوامل التي تؤدي إلى إعداد الفرد الرياضي، القادر على تحقيق الإنجاز الرياضي في الحدود العالمية، فالانتقاء أصبح في وقتنا الراهن الخطوة الأولى والمهمة للوصول إلى البطولة والتفوق..

وهذا ما يوفر كماً من الوقت والجهد والمال في صناعة البطل الأولمبي أو الدولي، لان مجالات الانتقاء لا تقتصر فقط على إعداد الأبطال وإنما أيضا على اختيار نوع النشاط الرياضي الذي يتناسب مع الناشئ وما يؤدي الى التزام الناشئ بالعملية التدريبية، خلال مراحل الانتقاء المختلفة والتي تكون من 8-12 سنة، ويتم انتقاء الموهوبين من خلال بطارية اختبارات للقدرات البدنية والمهارية والقياسات الجسمية ..

بالإضافة الى الاختبارات المعملية لمعرفة المتغيرات الفسيولوجية والبايوكميائية التي تشمل كافة تلاميذ المدارس، لان هناك بعض الألعاب يتطلب البدء فيها من عمر مبكر، كالسباحة والغطس والجمباز، ونكون بذلك قد أعطينا فرصة لكافة التلاميذ دون استثناء عكس المنافسات التي تقتصر على عدد محدود من التلاميذ، واختتم ولي ملاحظة أرجو تقبلها وهي أنني كنت أتوقع أفضل بكثير مما شاهدته واستمعت إليه، أتمنى أن نعالج السلبيات حتى ينطلق المشروع بشكل واضح ومرسوم و مدروس من كل الجوانب، لكي نصل بالطريق الصحيح للرياضة المدرسية .. والله من وراء القصد.