بداية أشكر القائمين على رياضة المعاقين، الذين وجهوا لنا دعوة، لحضور حفل تدشين الاجتماع الأول لاتحاد المعاقين، بعد تشكيله برئاسة العضو الدولي محمد الهاملي صديق الدراسة الجامعية، والرجل الرياضي المحبوب، بمقر الاتحاد بالقصباء بالشارقة، وهي مكرمة من مكارم سمو حاكم الشارقة، وقد أعجبتني مبادرتهم بدعوة لجنة الإعلام الرياضي وتوقيع مذكرة تفاهم مع هذه الرياضة..
وقد قبلنا المبادرة وشكرناهم على فكرتها، لأنها ستخلق مزيداً من النجاحات لأهمية رياضة المعاقين، والدور الإعلامي الملقى على عاتقنا جميعاً في توعية وتثقيف الرأي العام بأهميه هذه الفئة التي تنال رعاية واهتماماًَ خاصة من الدولة، فقد حققت الكثير لنا في رفع علم الوطن عالياً في المحافل الدولية والإقليمية، وننتظر المزيد من أبنائنا في الفترة المقبلة.
ونعود إلى المقر برغم الزحمة التي صادفتنا من دبي إلى الشارقة ووصلنا في التوقيت حسب الاتفاق معهم، فالحفاوة والتقدير الذي وجدناه (هوّن علينا)، فهو مقر بسيط وجميل بدلاً من (الفخفخة والاستعراض)، وإقامة الاجتماعات في الفنادق وهدر أموال لا داعي له، والاستقبال أروع والضيافة لا كلام عليها، ونشكرهم على الدعوة في المشاركة في يوم هام لمسيرة الاتحاد في بداية عمله، كونه آخر اتحاد رياضي تم اعتماده من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في آخر جلسة له، والمرتبط بقضية أساسية تتمثل في رياضة المعاقين، فلا شك في أن الإعاقة توهن من قدرة صاحبها، وتجعله في أمس الحاجة إلى عون خارجي، ومع هذا فإن لهم الأثر الكبير في قلوبنا، لأنهم هم الذين ضحوا بحياتهم من أجل رفعة الوطن والمواطن..
لذا يجب علينا أن نكون لهم عوناً معيناً وسنداً ونصيراً، لأن الإسلام حثنا على رعايتهم والاهتمام بهم، فعلينا أن نعمل جميعاً كما قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل "، ولم يحدد أبناء معينين، بل كل الأبناء من دون استثناء، وكان المعاقون في الماضي يلجؤون إلى العزلة والانطواء، أما اليوم فقد وجدت هذه الرياضة من الأسر الاهتمام، ليروا أبناءهم محل التقدير والانطلاق والتحدي، ورياضيو المعاقين حققوا نتائج وقفزات كبيرة في مساواتهم بالأصحاء، خاصة أن إنجازاتهم الرياضية تفوق كثيراً إنجازات الأصحاء..
إضافة إلى المطالبة بأن تندرج رياضة المعاقين في كل فعاليات المجتمع، ولا تكون كما هو الحال في معظم البلدان العربية تحت مظلة الرياضة للجميع، ونحن هنا في الإمارات لدينا عدة أندية متخصصة في هذا المجال، ونخص بالذكر دور قادتنا في دعم مسيرة رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو الأمر الذي تحقق بالدولة، حيث أحرز أبناؤنا العديد من البطولات والميداليات..
ولم تقف رعاية هذه المؤسسات عند تقديم الخدمات الأساسية لهم مثل المقرات، التي تضم المكاتب، وتتوفر فيها القراءة والكتابة، وبعض المهارات المهنية التي تنفعهم في حياتهم الخاصة، بل أصبحت تتعدى حدود ذلك نحو الاهتمام بالجوانب الترفيهية، والتنافسية في أحيان أخرى. وختاماً لابد أن نذكر بالمقولة ( مقياس حضارة الأمم بمدى اهتمامها بالمعاق )، ونحن -العرب- أصحاب حضارة لابد أن نكون أولى من الغرب في تطبيق هذا الشعار. والله من وراء القصد