الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الزميل العزيز طارق الحمادي، المذيع بقناة أبو ظبي الرياضية، شفاه الله، تركت درساً طيباً لنا جميعاً، وهي شهادة ووسام لكل العاملين في مجال الإعلام الرياضي، دعواتنا بأن يخرج (بوسهيل) من المستشفى معافى، لنراه على شاشة أبو ظبي الرياضية، والتي تألق فيها وأصبح وجهاً مألوفاً يقدم البرامج المتعددة، سر نجاحه بأنه أخذ هذه العادة والسمة من والده الإعلامي القديم، والذي ارتبط بالإعلام الرياضي، فعشق المهنة.
وهو معروف بابتسامته المعهودة نتمنى بأن الله يمن عليه الشفاء، بعد الأزمة الصحية التي ظلت تشغل بالنا جميعاً منذ الحادثة الشهيرة داخل الاستديو، وهو يؤدي عمله، حيث يرقد حالياً في مستشفى مدينة خليفة الطبية لتلقي العلاج الطبي، فقد أطمأن بوخالد، حفظه الله، على حالة زميلنا الصحية، وتبادل الحديث مع والد وأقارب مذيعنا النشط، والذي بدأ حياته الرياضية كلاعب لكرة القدم لفرق الناشئين بنادي الوصل، قبل أن ينتقل إلى قناة دبي الرياضية، وقبل أن يصبح أحد الأركان الأساسية بين الزملاء المذيعين في قناة أبو ظبي الرياضية.
فأصبح محبوباً ومنظماً ودقيقاً، يحضر قبل البرامج بساعات، ويقف مع ضيوف ويناقشهم قبل الدخول إلى الاستديو، وكان لي شرف الوجود معه عبر برنامج هنا أبو ظبي، قبل الحقلة التي تعرض لها إلى حالة الإغماء بيوم واحد، فقد كان حريصاً على عمله ودوداً وبشوشاً مع ضيوفه، وبعد البرنامج لا يتركك تذهب دون أن يوصلك لسيارتك، ويصر على تناول وجبة العشاء التي تعد للضيوف بعد الانتهاء من الحلقة تتعشى.. ومنذ ارتباطي معه في الآونة الأخيرة، خلال ظهوري في برنامج هنا أبو ظبي، وجدت فيه الإنسان الطموح، كمذيع حريص على عمله يصر على ذلك، حيث يؤدي واجبه بصورة جميلة، مع ابتسامته، شفاه الله.
الزيارة تركت صدى طيباً في الداخل والخارج، فكم أنت كبير يا بوخالد، تقدر الجميع دون استثناء، فهذا التعامل الإنساني أسعدنا جميعاً، خاصة نحن الإعلاميون، عندما نجد هذه الرعاية والعناية والاهتمام من ولاة الأمر، نشعر بأننا في نعمة وعزة وخير، هذه اللفتة التي تؤكد على مدى اهتمام قادتنا بأبناء الوطن في كل المجالات، وما هي هذه الزيارة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي إلا تأكيداً على أن البيت متوحد بفضل الله، وبدعم من قيادتنا الكرام، فنحن محسودون على هذه النعمة، نعمة التواصل والأمن والأمان والخير، فقد ظل محمد بن زايد يتابع تلقي طارق الحمادي مراحل العالج واستجابته للعلاج الطبي.
معرباً سموه عن اهتمامه ومتابعته بتطورات وضعه الصحي، داعياً الله العلي القدير أن يمن عليه بالشفاء والصحة، وأن يعود قريباً لأسرته ومزاولة مهام عمله، واستمع (الشيخ) من الأطباء القائمين على العلاج إلى شرح عن حالته، ومدى تطور صحته وتماثله للشفاء، وبدورنا نرفع أيادينا إلى الله أن يشفي زميلنا العزيز.
وأن يعود معافى، مقدراً لكل الجهود التي قدمت، سواء عبر الاتصالات والزيارات، وحتى اللافتات التي ظهرت خلال مباريات دوري المحترفين لكرة القدم بين مشجعي الأندية، كلها عوامل تبين عن مدى بعد وعمق العلاقة بين القيادة وأبناء الوطن، تحت مظلة واحدة، وشعار واحد، هو البيت متوحد.. وما هذه اللفتة الكريمة التي تعبر عن حرص القيادة الحكيمة للدولة على التواصل مع أبناء الوطن، والتفاعل معهم في السراء والضراء، وتفقد أحوالهم الاجتماعية والمعيشية والصحية، سائلين الله عز وجل أن يحفظ قيادتنا الحكيمة لخدمة الوطن والمواطن، وما مثل هذه الزيارات التي ترفع من قيمة الإنسان، وبالأخص الإعلامي، حيث رفعت الزيارة الجميلة معنويات طارق الحمادي، وشحذت عزيمته وإرادته للتماثل للشفاء، والعودة سريعاً إلى الشاشة، حيث ينتظره الجميع. شكراً بوخالد.. والله من وراء القصد.