* اختتمت بطولة دبي الدولية لكرة السلة، التي دخلت عامها الخامس والعشرين ووصولها لنسخة اليوبيل الفضي لهذه اللعبة التي تجد اهتماماً جماهيرياً كبيراً على مستوى الشرق الأوسط، على عكس ما يحدث عندنا ولها من القصص والحكايات التي لا تنتهي.
وشاءت الصدفة أن يكون النهائي عبارة عن حوار إماراتي مصري في الرياضة، كما هو الحال في السياسة لله الحمد، فالدفء وقوة ومتانة العلاقة عساها تدوم، وهو ما دفعني لتذكر أول مواجهة في كرة السلة بين البلدين الشقيقين حدثت قبل أكثر من 36 سنة في البطولة العربية بالقاهرة عام 78 في أول ظهور ومشاركة للسلة الإماراتية، وأقيمت على صالة أكاديمية الشرطة، وكان المنتخب الوطني حديث العهد بالبطولات الخارجية، لتوه يتعلم ألف باء كرة السلة، وتولى تدريب فريقنا وقتها الأميركي ويلي، وانعكس ذلك في نتيجة المباراة التي وصل فيها الفارق لصالح منتخب مصر لرقم قياسي 202/10، ويقول لي الأخ العزيز عبد الله الحميدان الذي شارك في تلك المباراة إن الفريق الخماسي الأساسي ضم في لاعبيه المرحوم محمد فوزان والحكم الدولي سعيد كنفش وسلطان المناعي وعبيد خميس بالإضافة الى اكبر عيال عيسى الحميدان شقيق النائب العام بدبي عصام الحميدان والزميل عماد، والثلاثة مثلوا منتخباتنا لكرة السلة بدءاً من المني باسكت والشباب وحتى الفريق الأول.
بينما درب مصر في الجيل الذهبي محمد عبد الوهاب السكرتير الفني السابق لاتحاد كرة السلة، ولكن بعد 36 سنة اختلف الحال كثيراً في نسخة بطولة دبي رقم 25 ، فالمنتخب المصري المتأهل حالياً لنهائيات كأس العالم بعد 20 سنة من الغياب، وجد صعوبة كبيرة وندية واضحة من فريق الأهلي ممثل الإمارات، حيث لم يستطع نجوم "الفراعنة" الفوز بأكثر من فارق 11 نقطة، وهذا وحده يثبت التطور الذي وصلت إليه اللعبة في الإمارات سواء كان على مستوى الفرق أو المنتخبات.
* ووضح من خلال نسخة اليوبيل الفضي لدولية دبي أن المنتخب المصري يعد نفسه بشكل جيد للمشاركة في كأس العالم المقبلة في إسبانيا في شهر سبتمبر من هذا العام، وأثبت منتخب مصر جديته من خلال فوزه في المباريات الست للدور الأول ثم تقدمه حتى الفوز باللقب ليدون اسمه في السجل الذهبي ويحصل على 9 تجارب قوية مع منتخبنا الوطني وبقية الفرق المدعمة بمحترفين أجانب مميزين، وبهذه المناسبة لابد من الملاحظة التي طرأت على دولية دبي للسلة هذا العام في غياب الفرق الجماهيرية، فالبطولة فقدت عنصر الجمهور الذي ميزها عن كل بطولات الصالات الأخرى طوال السنوات الماضية.
ورغم علمنا بعدم مسؤولية اتحاد السلة من ذلك في ظل المشكلة الإدارية بين الاتحاد الدولي للعبة والاتحاد اللبناني والظروف التي تمر بها الرياضة عموما في سوريا، إلا أن تدبير مواعيد مناسبة للبطولة أمر مهم بعد التعرف على ظروف الفرق صاحبة الجماهيرية الكبيرة في الدولة، فعزوف الجمهور أمر واجب بحثه طالما البطولة لديها جمهورها الخاص طوال فترة تنظيمها من قبل ربع قرن، عموماً لقاء "الحبايب" ذكرني ببلد الحبايب وأغنية سيدة الغناء العربي أم كلثوم "على بلد المحبوب وديني".. والله من وراء القصد.