برغم الزيارة القصيرة للجوهرة بيليه إلى دبي، لا يمكننا أن نتركها تمر من دون أن نعلق عليها، حيث كان لها صداها الإعلامي العالمي، نظراً لاتفاق مؤسستنا الوطنية العملاقة طيران الإمارات، الأولى عالمياً، مع الجوهرة السمراء ليكون سفيراً عالمياً للناقلة الوطنية، الراعي الرئيس لمونديال البرازيل 2014، الذي يقام بعد خمسة أشهر.
فقد ظلت طيران الإمارات الناقل الوطني لها مكانتها الدولية على صعيد الرياضة العالمية، وعندما نتناول جزئية الكرة البرازيلية التي ستتجه إليها الأنظار والأعين والقلوب في الصيف القادم، فلا بد أن نقف عند زيارة بيليه التي ليست الأولى إلى المنطقة، فقد زارنا أكثر من 7 مرات، وفي كل مناسبة يحظى النجم العالمي القدير بتكريم خاص من المؤسسات الرياضية والتجارية.
نظراً لمكانة هذا النجم المرموق، والذي لم يصل أحد من نجوم الكرة العالميين إلى مستواه بسبب الموهبة الخارقة التي تمتع بها، وقت أن كان يصول ويجول، وكانت زيارته الأولى عام 73 إلى المنطقة كلاعب مع نادي سانتوس البرازيلي، الذي كان يضم أشهر لاعبي المنتخب البرازيلي، والذي حصل على كأس العالم عام 1970 في المكسيك.
وكانت لزيارة نجوم السامبا أثرها الجماهيري والإعلامي على الرياضة العربية، فبعد التعادل أمام القادسية في الكويت، وهو النادي المفضل لي، كانت وجهة بيليه إلى مدينة دبي، ولعب مباراة تاريخية أمام نادي النصر، وفاز سانتوس 4/1 في 23 فبراير.
ووقتها خرجت سيارات لاندروفر تحمل صورة الفريق البرازيلي تطوف إمارات الدولة، من أجل الترويج للمباراة التي لن تخلو الذاكرة منها، والتي جرت برعاية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وحضرها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وجلس بجواره الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة السابق.
حيث يتذكرها جيداً قبل أن يقوم برعاية نادي الشعب، يدعمه ويقف خلفه، واليوم، أتذكر تلك الزيارة إلى دانة الدنيا، كما أن سانتوس لعب مع عميد الأندية القطرية الأهلي بقيادة بيليه، والذي لم يصل أحد من نجوم الكرة العالميين إلى مستواه بسبب الموهبة الخارقة التي يمتع بها، ووقتها قدم الأهلي القطري واجهة مشرفة للأندية القطرية.
وأختتم مقال اليوم عن بيليه، وأقول إن الأسطورة خرج مبهوراً بما شاهده في دبي، وجاءت اللقطة التذكارية التي قدمها نجما النصر القدامى محمد كاهور المدير التنفيذي للنصر حالياً، ومحمد الكوس، تعبيراً صادقاً عن فرحة بيليه بالصورة التي أحتفظ بها في أرشيفي الخاص.
فكانت فكرة جميلة عبر تلك الصورة، واليوم نستكملها بالكلمة والرأي، في وقت لم يكن هناك رأي أو صحف أو إعلام كما هو اليوم، حيث كانت مجلة أخبار دبي الأسبوعية تصدر من بلدية دبي، وقامت بتغطية حدث زيارة سانتوس البرازيلي، حقاً، كانت ذكريات جميلة، لن ننساها لنخبة من مشاهير الرياضة الذين يظلون كباراً مهما طال بهم العمر، وهذه هي علامة بارزة، ليت قومي يعلمون بها.. والله من وراء القصد.