يوم جميل قضيته بعاصمة العرب الثقافية بقصر الثقافة بالشارقة، خلال حضوري لحفل تكريم شعراء العرب في دورته الـ12 بمشاركة 23 شاعرا من 13 دولة عربية.
حيث حرصت على أن استثمر الفرصة واسلم على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة رجل الثقافة والعلم والأدب والمعرفة، فلحظة دخوله حيث تشرفت بتقديم إصداري الجديد (رجال صنعوا الأبطال من التأسيس إلى التتويج)، ويضم فصلا كاملا عن مسيرة سموه الرياضية، فقال لي (مبارك ما شاء الله عليك)، كررها اكثر من مرة.
وهذا يساوي الكثير عندما تسمعها من الإنسان، فما بالكم إذا كانت من حاكم حفظ الله قادتنا الكرام الذين لا يتأخرون في حث أبناء الوطن للعمل، وتشجيعهم لكل المبدعين في مختلف المجالات فكلمات الحاكم ليست ككل الكلمات.
ونحن نعيش لحظات جميلة في الرياضة الإماراتية من خلال المبادرات والجوائز التي أصبحت تميزنا عن غيرنا ولله الحمد، ساهمت بجزء بسيط ومتواضع افتخر به، بل سيفتخر به أولادي لأنهم شاركوني التجربة مرها وحلوها.
وهذه نعمة من عند المولى أن تعمل وتترك الآخرين يقيمونك، فتجربتي مع الرياضة كثيرة ومتعددة منها مواقف لا تنسى، بل ستظل راسخة في الأذهان، ليس فقط للعبد لله، وإنما لكل من شاركني العمل.
ومن بين هذه المواقف ونحن نحتفل بالنسخة الخامسة التي جرت امس من جائزة محمد بن راشد للإبداع، التي أعتز بالعمل فيها لمدة اربع سنوات متواصلة في عضوية مجلس الأمناء، أتذكر مشهدا لا يخطر على البال، فقد رافقني في رحلة المخاطرة ثلاثة دكاترة هم خليفة الشعالي (الإمارات) وناجي إسماعيل (مصر) والحسن من المغرب.
ففي الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي بالكويت وقبل بدء الجلسة الرسمية، ذهبت ومعي هذه المجموعة للطابق العلوي وهناك منعني الأمن من الدخول بحجة وجود الرئيسين جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي، الذي رحل عن منصبه قبل مدة، والشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، فما كان مني إلا أن اقتحمت الباب وسط ذهول الجميع، لأننا كنا نحمل رسالة من مجلس الأمناء بضرورة أن نقدمها للقيادتين العالميتين.
وبالفعل عندما شاهدني الفهد قال دعوه يدخل انه من ريحة والدي الشهيد فهد الأحمد، وبالفعل قطعنا الجلسة وقام وطلب من البلجيكي أن يستلم الدرع والرسالة، بل رحب وأشاد بالجائزة وسط فرحة كبرى للوفد، حيث خرجنا سعداء بما حصل من موقف قلما يتكرر، وهذا هو رأس مال الإنسان في الحياة هي الثقة وعزة النفس.
هذه المقدمة أتناولها بعد الأنباء السارة التي قرأتها أمس، عقب فوز الشيخ احمد الفهد الصباح رئيس انوك (اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية) ورئيس المجلس الآسيوي، لاختياره رابع شخصية رياضية في العالم من حيث التأثير في الحركة الأولمبية من قبل موقع «اول ذي رينغ»، وحل الفهد رابعا للائحة الذهبية للشخصيات الـ25 الأولى خلف الألماني باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الذي جاء في المرتبة الأولى، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثاني، وجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وحافظ بوفهد على موقعه بين أقوى خمس شخصيات رياضية في العالم، بفضل جهوده المتواصلة لتحديث منظمة انوك، وهو رجل رياضي قيادي من الوزن الثقيل حقق المكاسب للرياضة العربية عامة والخليجية،
خاصة أن مثل هذه النجاحات التي يحققها أبناء الخليج العربي على صعيد الرياضة الدولية ذات أهمية، فالاختيار صادف أهله نظرا للدور الكبير الذي يلعبه في الحركة الأولمبية التي تعد أرقى أعمال الرياضة العالمية.
كثيرون يستغربون عن سر علاقتي (بعيال الشهيد)، حيث والدهم رحمه الله كلما شاهدني في حدث رياضي يجلسني بجواره، فلا أنسى مواقفه في دورات الخليج أو نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم في الكويت وسنغافورة، وغيرها من المناسبات التي جمعتني وعاد نجله الثاني الشيخ الدكتور طلال الفهد لرئاسة اللجنة الأولمبية بالتزكية، تمنياتي النجاح والازدهار للرياضة الكويتية بعيدا عن الصراعات والانقسامات والمحسوبيات. والله من وراء القصد