رحل عنا عام الأزمات الرياضية التي شهدها آخر أسبوع من شهور السنة، ونفتح اليوم صفحة جديدة، وعاماً جديداً، نستذكر بعض الأحداث الكبرى التي حققتها رياضتنا من نجاحات وبطولات نفخر بها، ونأمل المزيد منها في عامنا الذي يبدأ اليوم، متمنياً أن يكون عام خير على الرياضة الإماراتية، وأن نبتعد عن الأزمات، وأن نحقق الإنجازات، وأن تشهد حالة الإصلاحات بسبب الأحداث وتعدد الأنشطة والفعاليات والمناسبات التي تشهدها الدولة، وتعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا.
إن المناسبات الرياضية المتوقع إقامتها وانطلاقتها، تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا بأهمية دور الرياضة، كمفهوم حديث يستحوذ الرعاية والعناية، بعد أن أصبحت الرياضية لها ثقلها، لما تحظى بالتغطية الموسعة من الجوانب الإعلامية، كونها الأكثر وصولاً إلى القارئ والمشاهد عن طريق الإعلام، لسرعة الانتشار إلى أكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع.
وتمتاز دولتنا عن غيرها من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، بأنها مرتبطة بالإحداث على مدار السنة، لا تتوقف عنها هذه الفعاليات، بعد أن أصبحت الإمارات عاصمة رياضية حقيقية، فقد استقبلنا، على سبيل المثال لا الحصر، 22 فريقاً أوروبياً شهيراً، جاؤوا ولعبوا هنا على أرضنا، واستفادوا من الإمكانات المتوفرة في الرياضة الإماراتية، فبلدنا، لله الحمد، مكان جذب بمعنى الكلمة، لتوفر كل الإمكانات البشرية والفنية والتقنية، التي تساعد مهمة المنظمين في تقديم الأفكار الإبداعية، وخلق نوع من الابتكار قبل تنظيمنا للأحداث الرياضية المختلفة، فتلك الأنشطة لها مكانتها.
ولم تعد ممارسة الرياضة لمجرد التسلية فقط، وإنما الهدف أكبر مما نتوقعه، فالعديد من الدول تحرص على المشاركة في أي حدث رياضي يقام على أراضينا، وهذا بحد ذاته مكسب له أبعاده المتعددة، سواء في الجانب السياحي أو الاقتصادي أو الرياضي، ولهذا نجد الاهتمام من أعلى المستويات، حيث يتواصل المسؤولون ويتابعون المناسبات، ويقفون على الحدث أولاً بأول، ما يساعد على نجاح جميع الأحداث التي أقيمت على أرض الدولة حتى الآن، والتي متوقع أقامتها قريباً، لأن مثل هذه الفعاليات تزيد من مكانة الرياضة الإماراتية التي تحاول أن تشق طريقها بأسلوبها بين الدول الراعية والمهتمة بالجانب الرياضي والشبابي، على اعتبار أن ممارسي هذه الأنشطة هم أبناء الوطن، وهم بحاجة ماسة إلى العناية.
التسهيلات المتوفرة ساعدت على الإقبال الكبير للدول والأفراد الذين جاؤوا من مختلف بقاع الأرض للمشاركة والحضور والمنافسة على الجوائز، وما يميز هذه الأنشطة والبطولات، أنها متنوعة ومتطورة، ولا ترتبط فقط بالرياضات التقليدية، بل ساهمت الدولة في تطور العديد من أنواع الرياضة، سواء كانت حديثة وتراثية، ولعبت الإمارات بنشر العديد من الرياضات خارجياً، حيث تتحول بلادنا وكأنها دورة أولمبية بسبب كثرة الأحداث، وفي مختلف مدن الدولة، ويشعر بها الزائر، وتأتي قرارات الهيئة العامة لرعاية الشباب الأخيرة، تجسيداً لهذا المعنى، بالاهتمام الذي توليه الدولة في بناء منشآت ومرافق حديثة لأبناء الوطن.
صفحة جديدة، ندعو أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لأننا بحاجة للفعل والعمل، وليس للقول والكسل.
أتمنى أن يكون عام 2014 بداية وعهداً جديداً، لننسى خلافاتنا ونفكر في المستقبل، وأن يجمعنا المنطق في الحوار، وسنة جديدة حلوة على الجميع، وكل عام أنتم بخير.. والله من وراء القصد.