*في الوقت الذي تعاني فيه الرياضة وتعج بالهموم والمشاكل والضرب تحت الحزام، يبقى من دون شك مؤتمر دبي الدولي الثامن للاحتراف، له مذاقه الخاص لكثرة النجوم والمشاهير المشاركين فيه، لكن للأسف ضعف العدد والحضور باعتراف المنظمين، يستوجب دراسة تقييمية لابد أن نتوقف عندها لفترة قصيرة نكشف فيها...
وندرس خلالها ماهي أبعاد هذا العزوف، قبل أن نمتدح الإيجابيات حتى نتلافى ذلك مستقبلاً، علينا أن نعيد فكرنا وتصورنا واستراتيجيتنا لكيفية الظهور بشكل أفضل، فقد تابعت لليوم الثاني، جزءاً من هذا المؤتمر الكبير، عبر قناة "دبي الرياضية" ..
وجدت نفس الوجوه لدرجة أن المخرج ركز على العاملين في القناة، لعدم وجود حضور بالشكل المتوقع، ومن هنا فإننا ندعو إلى أن نُعيد سياسة التحضير لمثل هذه المؤتمرات، التي لا تعود علينا بالفائدة الكبيرة، على عكس بقية المؤتمرات الأخرى الثقافية والاقتصادية..
وعلى سبيل المثال التي يحضرها أعداد تفوقه، وعموماً ومما لا شك فيه كان المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم، حدثاً رياضياً وإعلامياً غير مسبوق ليس له مثيل ليس على النطاق المحلي أو الإقليمي وحسب، بل على مستوى القارة الصفراء المترامية الأطراف، لحجم المشاركة الكثيفة من ناحية مستوى المشاركين، الذين حملوا الأفكار والمقترحات المطروحة، .
.قد أعجبتني فكرة طرح الاستبيان على الهواء مباشرة من داخل القاعة عن مدى رضاء الحضور عن المؤتمر وموعده وفائدته ...
وذلك أفضل بكثير من عقده في الفنادق، لتخفيف التكلفة الباهظة، ناهيك عن ظروف أخرى تتسبب في غياب الحضور المطلوب والمنشود، خاصة أن العدد خارج القاعة أكثر بكثير من الصالة وتلك الظاهرة تحتاج إلى دراسة عملية صحيحة من كل الجوانب.
*ومن بين ما لفت انتباهي تصريحان لأبرز نجوم المؤتمر، خاصة ما قاله مدرب بايرن ميونيخ الألماني الفائز ببطولة العالم للأندية مؤخراً، الإسباني غوارديول: «إن نادي برشلونة يدين بالإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة وجعلته أحد أفضل الفرق في العالم إلى نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي»، وقال خلال مشاركته في المؤتمر:
«إنها ليست حقبته مع برشلونة بل قولوا حقبة ميسي، فهو اللاعب المميز والنجم الذي أسهم بهذه الانتصارات، هو لاعب استثنائي ولا يمكن مقارنته بأي لاعب آخر»، ولفت انتباهي أيضاً ما واجه نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، من موقف محرج أثناء مشاركته، فخلال المؤتمر سأل طفل معاق رونالدو عن نجمه المفضل، فصمت لبعض الوقت وقال مازحاً:
«أنا لاعبي المفضل»، مُضيفاً: «من الصعب أن أذكر أسماء بعينها حتى لا أظلم آخرين»، تصريحان هامان لنجمين كبيرين في الملعب وخارج الملعب، يستوجب أن نقف عندهما في أن الثقة بالنفس هي أحد العوامل الهامة في مسيرة الرياضي، فقد شغل غوارديولا ورونالدو العالم بأسلوبهما المتميز في مسيرتهما الرياضية، الأول بفكره التكتيتي والتدريبي والثاني بروعة الأهداف التي يُسجّلها وجميعها تُدرّس من جمالها، فشكراً لكل من حضر وكل من ساهم في نجاح المؤتمر، فهو بكل المقاييس مؤتمر إعلامي ترويجي كبير، لكنه بحاجة إلى دراسة لكي تكون الفائدة أكبر من ذلك.. والله من وراء القصد.