في جلسة ودية، بعيداً عن صدعة الكرة ومشاكلها، والذهاب إلى المحاكم والشرطة والقضاء والاعتداء على الحكام والقرارات التأديبية التي تصدرها لجنة الانضباط، بشأن مشاغبي الملاعب، وبيان اتحاد الكرة الهادي أول من أمس بخصوص مباراة الأهلي وعجمان، والذي دعا إلى ضرورة المحافظة على القيم والأخلاق داخل ملاعبنا للحفاظ على قدسيتها، كان لي فرصة اللقاء مع شخصية رياضية عربية..

حيث يزورنا هذه الأيام العديد من القيادات والشخصيات العالمية، لحضور مؤتمر دبي الدولي الثامن للاحتراف، الذي انطلقت أعماله أمس، وهو من المناسبات الكروية الهامة التي تشهدها الساحة الرياضية، لمن له علاقة بالكرة الإماراتية، في أن يتعلموا من دروس ونجوم العالم، وبصراحة فوجئت وأنا أشاهد المؤتمر عبر "دبي الرياضية" انشغال معظم الحضور وبالأخص في الصفوف الأولى بالحوارات الجانبية، أو إرسال "المسجات" وقراءة حساباتهم في "التويتر"!!.

وأعود لأتوقف مع الصديق الدكتور كمال درويش الذي التقيته، وهو أحد كبار القادة الرياضيين في مصر والرئيس الحالي لنادي الزمالك العريق، وفريقه العتيد المفضل عندي منذ ذهبت إلى الحبيبة مصر التي تبقى عالقة في ذهني..

وفي خاطري وقد افتتح الفريق الأبيض دوري هذا الموسم الذي عاد مؤخراً بعد فترة غياب طويلة، بفوز مهم على فريق المصري بهدفين نظيفين، في لقاء جرى بدون جماهير، في وقت تمر فيه القلعة البيضاء بأجواء رياضية مؤلمة ليست وليدة اليوم بل هي تراكمات لخلافات إدارية عبر السنوات الماضية، التي شهدت سباقاً محموماً على الرئاسة بين الدكتور كمال درويش والمستشار مرتضى منصور، ثم تغير المجلس بالتعيين أو الانتخاب، ظهور ممدوح عباس مجدداً، إلى أن صدر قرار بإبعاد مجلسه، واختيار الدكتور كمال درويش، لتولي دفة قيادة هذا النادي العملاق صاحب الإنجازات المحلية والدولية المرموقة..

واليوم أنا مطمئن عليه لأنه أصبح في يد أمينة مع الأخ كمال درويش الخبير العربي الذي التقيته بالأمس في دبي، وسمعت ما يفكر به الرجل من أجل إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي، كناد له شعبية كبيرة في منطقة الخليج، فهذه المؤسسة العملاقة قدمت الكثير للرياضة الخليجية من خلال إيفاد العديد من نجوم اللعبة الذين انتشروا في ملاعبنا وساهموا في جذب الجماهير.

وزمان وقبل سنوات، شهد نادي الزمالك انتخابات عاصفة، لم تعرفها مصر في التاريخ الحديث، كانت مثيرة للغاية والصحافة هناك في "أم الدنيا" لم تترك شاردة أو واردة، في تسليط الضوء عليها لكسب القراء ، وللأسف الشديد شهدت تلك الانتخابات فضائح أثيرت عبر الفضائيات، وشاهد العالم المهازل التي لا يقبلها أي عاقل أو محب زملكاوي لهذا النادي! والرئيس الحالي لديه حس صحافي..

حيث قام بتوزيع كتاب له على الأعضاء أسماه «خايف على الزمالك»، ويحتوي على ردود ومستندات لاتهامات منافسه وصور الإنجازات التي تحققت في عهده، والطريف أنه اليوم يستعين بنجل غريمه مرتضى منصور في إدارة التسويق بالنادي في إطار لم شمل الأسرة الزملكاوية..

وهي بادرة حسنة النية، واليوم يمر الفريق الكروي ببعض الظروف الصعبة وهو ما يقلق الزملكاوية برحيل عدد من النجوم عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل نظراً للعجز المادي، وعدم الوفاء بصرف المستحقات المالية المتأخرة لهم.. وشعرت بمدى المسؤولية الصعبة على كمال درويش، لكنه قادر على تجاوز تلك الأزمة، لرغبته الصادقة في إعادة الزمالك لزمنه الجميل، وإن كانت هناك حرب شرسة تواجهه داخل النادي من بعض المغرضين، ولكن أعود وأقول: مع درويش .. اطمئنوا الزمالك في أيد أمينة.. والله من وراء القصد.