*أسعدنا هنا في دول الخليج، إقامة وانطلاقة الدوري المصري، أقدم دوريات الوطن العربي، ولم يجد الزمالك أي صعوبة في الفوز على فريق المصري البورسعيدي بهدفين نظيفين، في الأسبوع الأول من مسابقة الدوري العام لحساب المجموعة الثانية.

والمباراة انطلقت وكأنها مباراة تكريمية بعودة فريق المصري مرة أخرى لأسرة الكرة المصرية، بعد الأحداث المؤسفة والمريرة التي وقعت في دوري العام الماضي باستاد بورسعيد في لقاء المصري والأهلي، والتي راح فيها ضحايا كثيرون أبرياء، ومع مرور الأيام تم «لم الشمل» وجاءت ضربة البداية من جديد لتعيد الروح إلى جسد الكرة المصرية، خاصة وأن الأندية تضررت بشكل كبير من جراء التوقف الطويل للمسابقة الكبرى...

كما تأثر اللاعبون، خاصة لاعبي المصري، بعد قرار حرمان الفريق من اللعب لمدة عام كامل، حيث لم يتجمعوا إلا منذ فترة قليلة، وتذكرت أيام نكسة 67 وتوقف النشاط الرياضي في مصر، وكانت دول الخليج محطة لاستقبال الفرق المصرية، أبرزها الإسماعيلي، بعد فوزه ببطولة إفريقيا.

*وكم كانت فرحتنا كبيرة بعودة الحياة في المدرجات المصرية، وسط احتفالاتنا هذه الأيام أيضاً في دولنا الخليجية بزيارة عدد من فرق أوروبا الشهيرة لقضاء عطلة الكريسماس في المنطقة، من بينها توقع زيارة فريق بايرن ميونيخ الألماني بطل مونديال الأندية الذي اختتم بمراكش المغربية قبل أيام قليلة، ومن المنتظر أن يلعب الفريق البافاري، مع عميد أندية الكويت نادي الكويت.....

ومن المتوقع أيضاً زيارة نادي مانشستر سيتي واللعب في حفل افتتاح استاد هزاع بن زايد بمدينة العين يوم 14 المقبل، وهكذا تبقى الكرة الخليجية رائدة في مجال الاستضافة والتنظيم الناجح، في الوقت الذي فوجئنا فيه ببعض المنتخبات الخليجية التي تملك الإمكانيات وتطبق الاحتراف، تفوز بصعوبة على فرق ذات إمكانيات قليلة، لا تقارن كما حصل من المنتخب القطري في افتتاح بطولة غرب آسيا بالدوحة على حساب شقيقه الفلسطيني، إذاً نحن أمام أحداث وأيام كروية لم نشهد من قبل لها مثيلاً، منذ فترة طويلة والسبب ثلوج أوروبا التي تجعل أغلب الفرق الأوروبية تطير بنجومها إلى الخليج للعب أو الاستعراض أو التسوق أو ....

، مقابل مئات الآلاف من اليوروهات، وتبقى كرة القدم لعبة جماهيرية لها مكانتها، وتستخدم للعديد من الأغراض والأهداف السياحية، كما هو حاصل الآن عندما ننظم البطولات والمؤتمرات، ولا تتوقف أهمية الساحرة المستديرة فقط عند النشاط الترويجي، وإنما تلعب الكرة دوراً رئيسياً في تثقيف الشباب العربي، وإبعاده عن كثير من المشاكل التي قد يتعرض لها في حياته.

*ونعود ونقول إن الإرهاب يهدد مصر ويستنكره العالم بما فيه دولنا الخليجية، ونقول له لن تستطيع أن تقف أمام تطلعات أبناء مصر في عودة الاستقرار والأمان الذي نتمناه لكل الدول، وقد تلقيت دعوة كريمة من المنتدى الثقافي العربي المصري لإقامة ندوة خلال نهاية الشهر المقبل في مدينة أسوان والمشاركة في حدث ثقافي،...

وأطلب من المنظمين وضع ورقة في هذا المؤتمر تلقي الضوء على كيفية محاربة الإرهاب عبر الرياضة، لأن ما يحدث جديد على «المحروسة»، ولابد أن نتحد جميعاً للقضاء عليه، وحماية الشباب من الأفكار المنحرفة والهدامة التي تعيق مسيرة الشباب العربي المسلم، وكرة القدم لها أبعاد قومية وأمنية تخدم المجتمع، وتنير وتثقف الشباب، خاصة كرة القدم التي تصحح بعض المفاهيم الخاطئة، فالكرة لها مكانة كبيرة لدى الشعوب والأمم.. والله من وراء القصد.