*صباح الخير يا مراكش عروس المغرب، هذه المدينة التي زرتها أول مرة عام 2005، لحضور مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولا تفارق مخيلتي طيبة ناسها وجمال المدينة التي توصف بالعروسة المغربية...

فقد أبلى ممثلنا العربي، فريق الرجاء بلاءً حسناً، في نهائي بطولة العالم للأندية، وهي أول مرة التي نشاهد خلالها فريقاً عربياً يلعب في ختام هذا المونديال المصغر للأندية، وكم كان عند الموعد بالعرض المشرف، برغم خسارته من ماكينات بايرن ميونيخ الألماني، صاحب رباعية بطولات 2013، بعد تحقيقه للقبي الدوري والكأس الألمانيين إضافة إلى لقبي دوري الأبطال وكأس السوبر الأوروبي..

وكان الفريق البافاري مطالباً باللقب لزيادة عدد الألقاب الأوروبية إلى ست بطولات عالمية، حيث حققها قبله كل من برشلونة الإسباني مرتين وإي. سي. ميلان وإنتر ميلان الإيطاليين ومانشستر يونايتد الإنجليزي، مقابل أربعة ألقاب ذهبت إلى الأندية البرازيلية كورينثيانز (مرتين)، ومرة لكل من ساو باولو وإنترناسيونال..

وفي رأيي أن ما حققه أبناء المغرب في ثاني ظهور لهم بالبطولة العالمية، هو الأفضل على صعيد المشاركة العربية، وفوزه بالفضية نعتبره إنجازاً بكل المقاييس، ليكتب الرجاء تاريخاً كروياً عربياً جديداً، معوضاً إخفاق أسود الأطلس في التأهل إلى البرازيل.

* ويعد الرجاء البيضاوي أحد أعرق الأندية المغربية ويتمتع بشعبية كبيرة في عالمنا العربي، وكم كان المشهد الأخير لمونديال الأندية مسك الختام، حيث احتفل الأشقاء المغاربة بضيوف العالم بصورة أبهرتهم..

وأما اللقب العالمي، فقد ذهب لمن يستحقه، حيث انتزع البايرن لقباً جديداً كان أهلاً له من واقع مستواه الفني، ولتكون نهاية العام 2013، ختاماً رائعاً في تاريخ النادي البافاري، بعد أن عانق للمرة الأولى كأس العالم للأندية في نسخة المغرب، وبعد أن أوقف مغامرة الرجاء الذي حقق إنجازاً تاريخياً بوصوله النهائي على حساب نادي أتليتكو مينيرو البرازيلي بقيادة نجمه المرموق رونالدينهو..

ويظل الرجاء أول فريق يصل لنهائي تلك البطولة، رغم مشاركته كممثل للدولة المضيفة وليس كبطل لأحد الاتحادات القارية الستة، وهذا درس جديد من الكرة المغربية فعندما تطلب وتنظم البطولة لا تكون فقط كريماً في الاحتفاء بالضيوف بل كن نداً لهم..

وهو ما حدث من الفريق المغربي الشقيق الذي أثلج صدورنا في زمن ضاعت فيه هوية الكرة العربية، والأجمل أيضاً أن يأتي تفوق الرجاء على يد المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي، وكم أتمنى أن نرى هذه الصورة الجميلة للكرة العربية ونفرح بفرقنا، وسط أجواء شهدت انتكاسة رياضية عربية، وآن الأوان لكي نعرف ونحدد موقعنا على خارطة الكرة العالمية.

* وختاماً لابد وأن نشير إلى المدرب الإسباني الرائع للبايرن غوارديولا، والذي سيحل ضيفاً علينا خلال الأيام المقبلة ليستعرض مسيرته مع الساحرة المستديرة، وسيقف جنباً إلى جنب مع أول مدرب وطني قاد منتخبنا الأول جمعة غريب مبارك، وذلك خلال الاحتفال الذي يقام نهاية الشهر بمدينة جميرا بدبي...

حيث ستقدم الجهة الراعية لحفل جلوب سوكر برعاية شركة أودي للسيارات، فكرة إنسانية رائعة للاحتفال بمدربنا القدير «بومنصور»، شفاه الله، وسيكون بجواره في الحفل تلميذه المهندس مهدي علي، مدرب المنتخب الحالي، لتكون ليلة الوفاء للمدرب الوطني الكبير.. والله من وراء القصد.