تشهد الساحة المحلية هذه الأيام حراكاً إعلامياً متنوعاً، وبالأخص المجال الصحافي، ما يؤكد أهمية الصحافة كسلطة رابعة تستطيع أن تلعب دوراً مؤثراً في تغيير الأحداث وتوعية الناس عبر إعلام ناضج وواعٍ، بعيداً عن الإسفاف، والمنتدى الذي ينطلق اليوم يهدف لإيجاد ساحة جديدة للحوار الوطني بين الإعلاميين المواطنين يكون التركيز فيها على الشأن الإعلامي المحلي، بعد أن شهد تفوق أبنائه في مجالات متعددة من قوالب العمل الصحافي يتناول في دورته الأولى سيناريو التوطين في الإعلام لمواكبة التطور تشهده الدولة.

حيث توليه قيادتنا الرشيدة اهتماماً خاصاً لسياسة التوطين في كل المجالات، نذكر هنا إعلان عام 2013 عاماً للتوطين وهو ما يشكل فكراً استراتيجياً جديداً. والمنتدى فكرة جميلة ستعبر عن طموحاتنا من «رؤية الوطن 2021»، لجعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021 وهي المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً.

وهنا أتوقف في مجال الرياضة، حيث أشارك اليوم إلى جانب عدد من زملائي في المنتدى الإماراتي الأول الذي ينظمه نادي دبي من منطلق دوره الرائد، أيضاً اللقاء الأول لعدد من كتاب الوطن الذين سيقدمون إصدارتهم التوثيقية من بينها كتاب العبد لله (رجال صنعوا الأبطال)، فإذاً الدعم المعنوي الذي سيجده كتابنا وإعلاميونا في هذا المشهد الإعلامي الكبير نقطة تحول كبيرة في مسيرة كل من يعمل في الصحافة عامة والرياضة خاصة يخص الإعلاميين بمختلف ألوانهم وميولهم، وهي فكرة جيدة تستحق الإشادة بها والحمد لله نعتبر اليوم هو شهر الصحافة ومن الأهداف التي ندعو لها من وجهة نظري هي ضرورة وحدة الرأي والصف والكلمة ووحدة الانسجام والتنسيق بين الإعلاميين الخليجيين في التغلب على الكثير من القضايا المهنية ومواجهة الحملات الموجهة للرياضة العربية عامة والخليجية خاصة..

وأعتقد أنه حان الوقت لكي نعطي ابن البلد حقه لكي يمارس دوره الطبيعي ونشجعه على تحقيق المزيد من الإبداعات لكي تسير أمورنا بالشكل الصحيح بعيداً من أجل تقريب زملاء أعزاء لنا بالمهنة وتعزيز اللقاءات الشبابية الرياضية كونها الأكثر تأثيراً في حياتنا اليومية من منطلق أن الرياضة تلعب دوراً مهماً وخطيراً لا يختلف عليه اثنان.

الصحافة الرياضية لها مكانتها، حيث يقدر الصحافي بحجم عطائه ودوره في المجتمع ونجد هذه الأيام تقديراً معنوياً وجده عدد من زملاء المهنة نعتبره تكريماً لنا جميعاً، حيث سعدنا جميعاً بتنظيم هذا المنتدى المحلي الخاص بالصحافة الرياضية، ويقام صباح اليوم، من منطلق أهميتها ودورها الريادي، وقد وصل العاملون في الصحافة إلى ما يفوق 100 صحافي رياضي محترف، شغلتهم الوحيدة هي الصحافة، وبالأمس زارنا وفد اتحاد الكراتيه في مؤسسة البيان.

حيث كرم رجال المؤسسة على دعمهم للبطولة الآسوية الأفضل في تاريخ بطولات آسيا، وكانت لفتة طيبة من رئيس الاتحاد الرياضي المخضرم اللواء ناصر السيد عبدالرزاق الذي قام بتقليد الزملاء ميداليات التقدير الصحافي، فلهم التحية مرة أخرى.. وبالمناسبة تعد الإمارات تقريباً من أكثر الدول بالمنطقة احترافية في العمل الصحافي الرياضي..

فهي رسالة واضحة لمن يهمه الأمر بأن الصحافة الرياضية الإماراتية لها مكانتها القيمة، ولعبت كثيراً في التقارب ولم الشمل في وقت الشدائد، خاصة في أزمات الرياضة الإماراتية، ولعل البعض يدرك مكانة الصحافي الرياضي وتأثيره القوي في الرأي العام ومتلقي الرسالة الإعلامية.. والله من وراء القصد.