من ينسى موقف الشهيد فهد الأحمد، طيب الله ثراه، عندما جمع منتخبي العراق وإيران في حفل افتتاح دورة الصداقة والسلام في الثمانينات، حيث دخل الفريقان وبأيديهم المصحف الشريف، وتكرر المشهد نفسه عندما قام الشيخ أحمد الفهد رئيس انوك ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بجمع رئيسي اتحادي كرة القدم في الكوريتين الشمالية والجنوبية في بادرة إيجابية..

حيث اقترح الفهد جمع رئيسي اتحادي الكرة رغم القطيعة والخلافات السياسية بين البلدين، فعقد اجتماعاً مع ري جونغ مو رئيس الاتحاد الشمالي، ومع تشونغ مونغ غيو رئيس الاتحاد الجنوبي على هامش أعمال الاجتماعات الآسيوية في كوالالمبور، التي يتألق فيها (العود) دائماً وهو اللقب الذي يفضل أن يطلق عليه المقربون من ولد الشهيد دائماً، ونوقش فيها مستقبل التعاون في المجال الرياضي بين الكوريتين وهو مؤثر إيجابي كبير على صعيد تقارب الشعوب المتخاصمة، إذ أن الفهد المعروف باهتمامه وبتأثير علاقاته الرياضية، يتطلع إلى علاقات تعاون ودي بين البلدين المجاورين.

 ويذكر انه في دورة الألعاب الآسيوية بكوريا الجنوبية الصيف الماضي، كانت كوريا الشمالية الدولة الآسيوية الوحيدة التي غابت عن المنافسات بسبب الخلاف بين البلدين. وتستضيف اينشيون الكورية الجنوبية أيضاً عام 2014 (اسياد اينشيون)، حيث يتطلع المجلس الأولمبي الآسيوي إلى مشاركة رياضيي كوريا الشمالية فيها، هكذا هي القيادات تجمع الرياضيين وتقربهم ولا تبعدهم.. والله من وراء القصد.