رجال دخلوا التاريخ (2)

تغيرت معالم الشباب والرياضة في ظل رعاية زايد (طيب الله ثراه) لأبنائه، عبر إنشاء أحدث الملاعب الرياضية وزيادة مساحتها فأصبحت منشآتنا الرياضية مفخرة، وحرص الفقيد الغالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) على أهمية الإنسان في دوره وتفاعله مع المجتمع، فأصبح يركز على هذا الجانب الأساسي في تكوين الشخصية لكل أبناء وطننا، فكان دائماً يؤكد على بناء الإنسان المواطن الصالح الذي يخدم أمته ووطنه وفق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.

فهو لم يكن رئيساً للدولة فقط، وإنما كان الإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والقائد والمعلم، حيث تخرج في مدرسته الآلاف من شباب الدولة، الذين أصبحوا اليوم البذرة الحقيقية لدفع مسيرة العمل الاتحادي، لبناء حياة سعيدة ومستقبل أفضل لشعب الإمارات الذي يعد اليوم أسعد شعب. إن الكتب والمؤلفات لن تلخص الإنجازات العظيمة والعملاقة التي وصلت إليها بلاد (زايد الخير)، والصحافة العالمية والعربية مهما تناولت هذه السيرة فلن تبين المكانة التي كان يتمتع بها حكيم العرب لدى كل شعوب العالم.

وقد كان يهتم بالشباب لأنهم ثروة هذا الوطن، فأوجد لهم كل الإمكانات من أجل إبراز المواهب والقدرات، فاهتم بقطاع الشباب والرياضة منذ أن تولى رئاسة الدولة، فأصبحت قطاعات الشباب والرياضة واحداً من اهتماماته على اعتبار أن ممارسة الرياضة في جميع دول العالم تستقطب اهتمامات القادة السياسيين.

وقد كرم العديد من أبناء الإمارات أصحاب الإنجازات العالمية في كل الرياضات، ولم تتوقف المتابعة والمكارم السخية تجاه أبناء الوطن، فظل صاحب القلب الكبير يتابع أحوال المواطنين في كل المجالات، لذا اتفق الجميع على حب أغلى الرجال، ولذا لا نستغرب التقدير العالمي والحب الكبير الذي ملأ الدنيا من مختلف الشرائح الإنسانية في كل بقاع الأرض.

ما يعكس هذا الحب الكبير لقائدنا رحمه الله، وللدور الكبير الذي لعبه في تأسيس وقيادة هذه الدولة النموذجية، والتي حول رمال صحرائها إلى دولة حضارية وراقية ذات سيادة ونموذجية في كل مرافق الحياة، ونخص هنا القطاع الشبابي والرياضي الذي يعكس اهتمام القائد رحمه الله بهذا المجال، ما أدى إلى تفوق بلادنا في استضافة العديد من البطولات والأحداث الكبرى، والتي ستظل راسخة في أذهان المنظمات الرياضية الدولية.

فقد نجحت الدولة في تنظيم أكبر الأحداث الرياضية بفضل اهتمامات ودعم حكيم الأمة لشباب الوطن، وتقديراً لدور الإمارات ومكانتها في دعم الرياضة يدل على اهتمام القيادة السياسية بمختلف الأنشطة الرياضية، فقد ساهمت شخصية زايد السياسية الكبيرة في تحويل أنظار العالم نحو دولتنا، فالسياسة الحكيمة والنهج العادل الذي انتهجه المغفور له، قدم صورة معبرة لسمعة رياضة الإمارات في أي حدث. حفظ الله الوطن. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات