رجال دخلوا التاريخ

ونحن نحتفل هذه الأيام التاريخية بالوطن، لابد لنا أن نتذكر الرجال الذين دخلوا القلوب، والتاريخ يستدعي التأمل والتفكير، ونتناول اليوم دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، في دعمه مسيرة الحركة الرياضية ودعمه لشباب الوطن ونقدم بعض النماذج فقط ..

حيث قال قبل انطلاقة كأس الخليج العربي السادسة بأبوظبي في التاسع من شهر مارس عام 82، من المقصورة الرئيسية بمدينة زايد الرياضية، عندما أعلن عن افتتاح الدورة بكلمات معبرة: إخواني أصحاب السمو الشيوخ والأمراء نفتتح اليوم هذه الدورة على الميمونة المباركة باسم الله وعلى بركته، راجين أن يكون هذا الافتتاح وفي هذه الدورة كل سعادة وكل سرور، وأن يكون لقاؤنا مباركاً يشد من الأزر بعضنا بعضا وأن يكون لقاء أخوياً ميموناً نعتمد هذا اليوم وعلى الدوام، وأن يكون لقاء مباركا نستعين به في حاضرنا ومستقبلنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم على أرض زايد..

فزايد رحمه الله مثل الأشياء الثمينة التي لا تطالها أغبرة الزمان، بل تظل برّاقة بتفاصيلها النفيسة. السنوات التسع مرت على غيابه وكأنها بالأمس، وسيرته العطرة لا تزال تعبق بها الأمكنة والتواريخ، لم ينس شعبه طيلة حياته، فحصد حباً جماً يزداد رسوخاً في ذاكرة بشر وأرض ووطن.

إن ما كرسه المغفور له الشيخ زايد من نهج ورؤى لم تزل ترصع جبين الدولة، تجعل من ذكراه مناسبة عزيزة علينا ونخص هنا الجانب الرياضي في كتاب الدولة من أحلام وطموحات وإنجازات، جعلت الإمارات مضرباً بهياً للأمثال بين الشعوب، عبر رجل علّمته الصحراء النظرة الصافية والثاقبة لمواجهة المحن والشدائد، ستبقى ذكراه العطرة مرآة تعكس لنا قصة كفاح سطرتها أيادٍ حفرت لاسم الإمارات مكاناً ومكانة.

فقد جاء حضوره لحفل افتتاح دورة الخليج العربي السادسة لكرة القدم عام 82، واستقباله لرؤساء الوفود الخليجية بالدورة ورعايته الكريمة في تتويج أبطال الدورة في ستاد مدينة زايد الرياضية، واحدة من ابرز المحطات الهامة في تغيير الصورة لرؤيتنا الرياضية بفضل المغفور له زايد، وهنا نتذكر ماذا قال المغفور الشيخ طيب الله ثراه بعد استقبال المنتخب الوطني في مدينة العين بعد التأهل التاريخي للمونديال.

حيث قرر تخصيص مبلغ نصف مليون درهم لبناء مسكن لكل لاعب من لاعبي المنتخب، بالإضافة إلى مكافآت أخرى لأعضاء الجهازين الإداري والفني وكل من أسهم في تحقيق إنجاز الوصول إلى نهائيات كأس العالم عام 90 بإيطاليا.

مع قيام الدولة حرص فقيد الوطن الغالي المغفور له الشيخ زايد رحمه الله على الاهتمام بالإنسان، حيث كان يعتبره الثروة الحقيقية لهذا الوطن، ومن أبرز أقواله إن أثمن ثروة لهذا البلد هو الإنسان، الذي يجب أن نعتني به ونوفر له الرعاية فلا فائدة للمال بدونه، ومن هذا المبدأ والمنهج سارت الدولة على الثوابت والأسس التي وضعها زايد. وكانت نبراساً لبناء الإنسان الإماراتي، فالهدف بناء جيل يتحمل مسؤولياته ويواصل مسيرة التقدم، فالقائد أعطى الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل المجالات، وفي جميع الأماكن بالدولة لان الإنسان أساس التنمية.. وعاش الوطن وكل عام وانتم بخير. والله من وراء القصد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات