يوم غير عادي في حياة أسعد شعب، ألا وهو شعب الإمارات، مع إعلان فوز دبي باستضافة «إكسبو 2020»، ليتحقق حلمها الكبير وحلم كل العرب، بعد تفوقها على مدينة أكاترنبيرغ الروسية في التصفية النهائية معها، وهو فوز كبير بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وثقة جديدة تضاف إلى رصيد الدولة بقيادتها الحكيمة والرشيدة التي أوصلتنا إلى هذا المستوى الرفيع، في منافسة دول كبرى على خارطة العالم، إن اختيار دبي لاحتضان هذا الحدث الاقتصادي الدولي المهم، يجسد المكانة الرفيعة التي تحتلها الدولة، وانعكاس هذا التنظيم على مجريات الحياة، بما فيها الأحداث والأنشطة الرياضية، وستزيد من مكانتها في المنظمات الدولية الرياضية..
وهو ما يجب أن نفكر فيه أيضاً في هذا الجانب، فالرياضة أصبحت اليوم صناعة وتجارة، ويجب أن تسير كل اتجاهاتنا نحو هذا المفهوم، وبأسس علمية صحيحة، نعمل من خلالها سوياً ونبهر العالم، عندما يحلون ضيوفاً علينا، وسنكون الأول دائماً، وكلمة مستحيل ليست في قاموسنا، هذه كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ومنها أيضاً «وَعَدْنا العالمَ بأننا سنبهرُه في 2020..
نؤكد اليوم وَعْدَنا، ونَعدُ أيضاً بأننا سنحقق شعارنا في تواصل العقول لبناء مستقبل أفضل»، إنها كلمات الثقة والعزة للوطن ولقادته، فالشعار الذي تقدمنا به هو «تواصل العقول وصنع المستقبل»، ويعتبر الحدث العالمي الذي يقام كل 5 سنوات، هو الأقدم والأكبر في العالم، إذ بدأ في العاصمة البريطانية لندن في العام 1851 تحت اسم المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم، كإحدى الفعاليات المتميزة التي ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية.
وفرحتنا اليوم، فرحتان، الأولى هي احتفالنا باليوم الوطني والثانية تمثلت في اليوم التاريخي للفوز بـ«إكسبو2020»، لتكتمل الفرحة في ربوع الوطن، وهذا الفوز العظيم حققه الوطن بـ116 صوتاً من 165 صوتاً شاركت في الانتخابات، وقد أدهشنا العالم ونحن نتابع الحدث على الهواء مباشرة، ومنذ عام 2011، ونحن نمني النفس بتحقق هذا الحلم، عندما قررت الدولة المشاركة في الترشح، وأطلقت حملتها القوية مستثمرة المزايا التي تجعل من «دانة الدنيا» المكان الأمثل لاستضافة العالم على أرض ملتقى الحضارات.
وقد لعبت الدبلوماسية الإماراتية دوراً كبيراً، عبر شخصيات لها وزنها على الصعيد الدولي، بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وكذلك جهود وزيرة الدولة ريم الهاشمي، ابنة حارس الكرة الشهير إبراهيم رضا، حارس المنتخب الوطني لكرة القدم، والذي مثلنا في أربع دورات متتالية لكأس الخليج العربي، إلى جانب تألقه في قيادة الأهلي للفوز ببطولات الدوري والكأس في فترة السبعينات، فقد تألقت ريم خلال استعراضها ملف الإمارات قبل التصويت، وبشكل عام يمثل هذا الفوز باستضافة أهم حدث عالمي اقتصادي، انتصاراً وإنجازاً لكل المدن العربية، لأن دبي لم تكن تمثل نفسها فقط، بل حملت على كاهلها تشريف كل مدينة عربية.
نبارك لقيادتنا وشعبنا والجميع، وندعو إلى أن نتحرك على الصعيد الشبابي والرياضي والإعلامي خلال استضافة المعرض، لأنه يمثل نقطة التقاء رئيسية للمجتمع الدولي، بمشاركة كل الابتكارات، وإحراز تقدم بشأن القضايا التي تهم العالم لجميع الناس على وجه الكرة الأرضية، وهي فرصة لنا في كل المجالات ومنها الرياضة التي ترمي إلى احتضان حدث رياضي عالمي آخر نأمل أن يتحقق.. والله من وراء القصد.