*بغض النظر عن موقع الناديين، يبقى لقاء الأهلي والعين بشكل دائم، له طعم ومذاق خاص، وننتظر الليلة على استاد راشد هذا اللقاء التاريخي، لاعتبارات عديدة، منها قوة ومكانة الناديين على مستوى اللعبة، فهما من بين الفرق التي لها وضعها ومكانتها على المستوى الرسمي والشعبي، فالناديان الكبيران، يظلان من رموز الرياضة الإماراتية، ولا أحد ينكر ذلك..

فقد ساهما وقدما الكثير لتطوير الكرة فنياً وإدارياً ومعنوياً، فلقاءاتهما السابقة تؤكد مدى تأثير الفريقين في الساحة الكروية، وشخصياً أتابع  لقاءاتهما منذ عام 1974، في أول مواجهة رسمية بينهما على مستوى أندية الدرجة الأولى، التي انتهت بالتعادل، وفي العين فاز الأهلي 3/1 وحسم الدوري بدون خسارة، قبل تغيير مسمى المسابقة حالياً الى دوري المحترفين، منذ 5 سنوات..

وقد زادت المنافسة الشريفة بين الناديين، مما وضعهما في قمة الكرة الإماراتية حالياً، ولقاؤهما اليوم هو تحد جديد لقطبي اللعبة حالياً، فالأهلي يتصدر الدوري بالعلامة الكاملة، والعين هو حامل اللقب، وفي تاريخ اللعبة، ربما هي أول مرة يلتقي مدربان كبيران تبادلا موقعيهما، وهي ظاهرة جديدة تغزو ملاعبنا، وبالتأكيد ندرك أن هذه هي ضريبة الاحتراف الكروي، وعلينا أن نتقبلها بروح رياضية عالية.

*وأتابع الأهلي والعين منذ بداية السبعينيات ولي معهما من القصص والذكريات التي لا تنسى وتحديداً في بداية الثمانينيات، ومن أبرز اللقاءات التي لا أنساها على الصعيد الشخصي في التعليق الكروي، وبالأخص تلك المباراة الشهيرة التي انتهت لصالح العين 5/3 في لقاء لا أنساه على الإطلاق، حيث كنت يومها معلقاً لتلك المباراة ويومها حضر عدد من كبار المسؤولين، حيث كانت لمبارياتهما نكهة جماهيرية وصبغة خاصة من كل الأطراف، فمواجهتهما تمثل واحدة من الأيام الجملية في الكرة الإماراتية..

ولا ننسى أيضاً اللقاء التاريخي الذي سجل فيه مهدي علي مدرب المنتخب الوطني حالياً، هدف التعادل الشهير في دبي، وغيرها من المواقف التي تبقى راسخة في أذهان كل محبي الكرة، ويتجدد لقاء المتعة بين الأفضل هذا الموسم، فلقاء العين والأهلي مهم جداً، لأنه أخذ أبعاداً إعلامياً وجماهيرياً، بعد التداعيات والمستجدات الأخيرة، من أبرزها انتقال المدرب السابق للأهلي الإسباني كيكي لتدريب العين، ورحيل كوزمين الروماني إلى الأهلي بعد أن قاد الزعيم للفوز باللقب الموسم الماضي..

وهو الذي أثار الكثير من الجدل، بتصريحه الأخير الذي رفضه الجميع، والأهلاوية أولهم، وجاءت العقوبة من اتحاد الكرة التي مازالت آثارها وردود فعلها متواصلة، وتشاء الأقدار أن يلعب الفرسان للفوز على الزعيم، في مشهد جديد في دورينا، فهل يحقق أمنيته ويواصل التألق والصدارة التي يحكم قبضته عليها منذ البداية؟ أم للعين كلام آخر!،

و(يصطاد) الفرسان في ملعبه وعموماً المباراة تستحق المتابعة محلياً، بل وخارجياً، ويكفي أنه وصل وفد من التلفزيون المصري الشقيق بقيادة نجم منتخب مصر والزمالك والأولمبي السابق أحمد الكاس ومعه فريق عمل يتكون من أربعة أفراد لتغطية هذه الموقعة الكروية الساخنة، التي هي حديث الشارع الرياضي، وهذا يدل على مكانة وأهمية دورينا، متمنياً أن نرى مباراة جميلة نستمتع بها من الكبيرين الأهلي والعين.. والله من وراء القصد.