إحقاقا للحق ورد الفضل لأهله، كان لابد من هذا الكتاب الذي نجتهد في طرحه لكي نعدد أفضال قادتنا على الرياضة وعلى الرياضيين، وأن يكون شاهدا على العصر ليكون سجلا، وشاهدا من شواهد التاريخ..
فالكتاب هو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، نأمل أن يحقق الهدف الذي ننشده حيث يقف الإنسان العربي حين يستعرض دور رجالات الوطن الأم الأوائل، وقفة إعجاب تثير الدهشة من كوكبة صدقت ما عاهدت الله في خدمة وطنها ومجتمعها، يدفعها شعور بواجب ورسالة المواطن نحو وطنه، بعيداً عن ضوضاء الإعلام لأن هؤلاء خدموا أوطانهم بكل تفان وإخلاص وتضحية. رجالات الإمارات كانوا نموذجا صادقا للتضحية في العطاء الاجتماعي ومثالا للوطنية..
وكانوا يؤثرون على أنفسهم ولو كانت فيهم خصاصة، فالحاجة الشخصية لديهم كانت في المرتبة الثانية، لأنهم كانوا يؤمنون بأن المواطنة الحقة هي في تفضيل حاجات الوطن والمجتمع على حاجاتهم الخاصة. خدم كل في موقعه لم يفكروا بكل ذلك لأنهم شعروا بأنهم أمام مسؤولية وطنية تستدعي منهم البذل والعطاء من أجل الوطن، لهم جميعا أولئك الرجال نقدم (كتاب رجال صنعوا الأبطال)، لمسيرة قادة عاهدوا أنفسهم لخدمة الأمة بدءا من شبابها، ومن منطلق إيماننا بأهمية الحفاظ على التوثيق نتناول قصة النجاح والتجربة، لكي تكون نبراسا ودرسا للأجيال حتى وصلنا اليوم لما وصلنا إليه.. والله من وراء القصد.