شكراً، لكل من حضر المؤتمر الصحافي الذي دعيت له، أمس، برعاية ودعم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الجهة المشرفة على الرياضة الإماراتية التي قدمت كل التسهيلات من أجل نجاح اللقاء الصحافي الخاص بتدشين إصداري التوثيقي الجديد، الذي أهديه للوطن في مناسبة عزيزة وغالية علينا جميعاً، راجياً أن يكون عملاً إضافياً للمكتبة الرياضية، وللتوثيق الرياضي..

والذي يظهر جهود أناس بذلوا الكثير من وقتهم وتضحياتهم الجليلة من أجل رفعة شأن وطننا الحبيب في المجال الرياضي، والإصدار الجديد الذي يحمل عنوان (رجال صنعوا الأبطال) ما هو إلا تقدير وعرفان ورد للجميل لكل من أعطى بسخاء وأنجز، فلهم الشكر جميعاً، لأولئك الرجال نقدم هذه الصفحات الخاصة وعددها 454 صفحة..

مليئة بتفاصيل المسيرة الرياضية لقادة أخذوا عهداً مع الله على أنفسهم لخدمة الأمة، بدءاً من شبابها، ومن منطلق إيماني بأهمية توثيق ذلك حتى يتعرف أبناؤنا جيل المستقبل إلى السلف الصالح، ونخصص صفحات تحكي قصة النجاح والتجربة الفردية والجميلة من نوعها، لكي تكون نبراساً ودرساً لكل الأجيال، فقادتنا الرياضيون السالفون والحاليون هم رجال بمعنى الكلمة، فالرياضة اليوم أصبحت محطة أساسية في حياة المجتمع..

وقد تابعنا مسيرة بعض من قادتنا في المجال الرياضي، حتى وصلنا اليوم لما وصلنا إليه من تقدم وتطور، بفضل من الله وبفضل هؤلاء القادة، من خلال تناولنا قصة قادتنا الرياضين في هذا العمل الصحافي التوثيقي المهم، الذي أتشرف وأعتز به عبر مشواري الصحافي لأكثر من ثلاثة عقود، وقد أخذ مني وقتاً ليس بالقصير، تجاوز السنة تقريباً، شاكراً دور كل المؤسسات المحلية والاتحادية الرسمية والاقتصادية والخاصة والأفراد ولكل الزملاء في داري الصحافي (البيان) وللجميع أقول لهم ألف شكر.

وفي حياة كل منا، نماذج وأمثلة نعتبرها المثل والقدوة والنبراس الذي ينير طريقنا نحو مستقبل مشرق، لمجتمع نشأنا فيه وترعرعنا، أعطانا الكثير من الدعم والاهتمام والرعاية، وجاء اليوم الذي كان حتماً علينا أن نوفيه حقه ونرد فيه الجميل، هؤلاء وضعوا نصب أعينهم أن تكون راية دولتهم في مصاف دول العالم المتقدمة، رافعين شعار العطاء بلا حدود ودون مقابل، المهم هو رفعة شأن شباب الأمة كل الحاضر وأمل المستقبل..

ومن خلال المشروع الوطني نستعرض مسيرة عدد من قادتنا الرياضيين المتميزين، على سبيل المثال لا الحصر، فهم من الرموز الشبابية والرياضية التي يشار إليها بالبنان، نفخر ونعتز ونشرف بهم، نظراً لسيرتهم الذاتية العطرة الزاخرة والحافلة بالإنجازات، التي كانت شاهدة على ما بذلوه من جهد وعطاء وتضحيات، قدموا فيها الغالي والنفيس، وضربوا أروع الأمثلة في خدمة وطنهم، وسعيهم الدؤوب من أجل رسم مستقبل منير مشرق لبلادهم في مختلف مناحي الحياة.

إنهم حقاً رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، آمنوا بربهم فزادهم إيماناً، وكانوا عند حسن ظن من أولوهم المسؤولية، ومنهم من لا يزال يعطي بكل ما أوتي من قوة سواء من موقع المسؤولية أو من خلال العمل التطوعي..

وآن الأوان أن نستعرض أوراق حياتهم المليئة بسطور النجاح، علنا نأخذ منها العبرة ونقتدي بها في دروب حياتنا اليومية المليئة بالمصاعب والأعباء التي تتطلب منا السير على دربهم والاستعانة بخبراتهم العريضة عبر مشروعي الصحافي الجديد (رجال صنعوا الأبطال) والله الموفق وعاش الوطن.. والله من وراء القصد.