على بركة الله وبتوفيقه، أبدأ اليوم تدشين الإصدار الجديد، قادة رياضيون (رجال صنعوا الأبطال)، وهو مشروع وثائقي جديد، أقدمه للوطن في يوم الوطن، بمناسبة العيد الوطني، عبر مؤتمر صحافي يقام في العاشرة من صباح اليوم، بمقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الجهة الرياضية الرسمية المشرفة على الإصدار، وأتشرف بعرض الكتاب ومحتوياته أمام الزملاء الإعلاميين.

خاصة وأن دولة الإمارات، معين لا ينضب من القادة الأفذاذ الذين قهروا قحالة الصحراء وقسوة الرمال وندرة الماء بالصبر والجلد ورسموا ملامح الاتحاد وخططوا للبناء دون كلل أو ملل، فكانت الدولة الفتية، أرض الخير التي تنعم بالعيش الرغد والأمن والسلام، والكتاب الذي سيكون بين أيديكم، هو تأكيد لعمق العلاقة بين الأسر الحاكمة والرياضة، مما فتح أبواب الخير للوطن، في كل المجالات، فما نراه في الإمارات يؤكد أن العلاقة عميقة ووثيقة، ما ألهمني تبني وطرح هذا العمل الصحافي الأول من نوعه، ليس على مستوى المنطقة، بل على مستوى الوطن العربي بأكمله، ما دفعني لتحقيق المزيد بمثل هذه الأعمال الصحافية المهمة التي نفتقدها في الساحة الرياضية للأسف، وهذا العمل التوثيقي، لست إلا محاولة من «العبد لله» لتوثيق تلك العلاقة والنجاحات الكبرى التي حققتها الرياضة الإماراتية.

على مدى 42 عاماً، قدمت الإمارات منذ قيام دولة الاتحاد، قادة تحملوا الصعاب ونحتوا في الصخر، ليشيدوا الصروح في كل مجالات الحياة، ولم ينس هؤلاء القادة العظام أهمية ودور الرياضة في حياة الشعوب، وتأثيرها الجم في بناء الإنسان وتكوين شخصيته والارتقاء بفكره، فشيدوا المرافق والمنشآت في كل حدب وصوب وقدموا الغالي والنفيس من أجل أبناء الوطن وفتحوا الأبواب ووسعوا الآفاق أمام شبابنا لممارسة الرياضة، بل قدم الكثير منهم المثل والقدوة.

فمارس الرياضة وأقبل عليها بحب وشغف ولعب دور البطولة وشارك أبناء وطنه في ميادين المنافسات غير عابئ بعقبات، وحصد معهم الإنجازات وصعد للمنصات، وإحقاقاً للحق، ورد الفضل لأهله، كان لابد من هذا الكتاب التوثيقي الذي نجتهد في تناول ما نقدمه، وكان لابد من هذا المشروع الوطني المهم الذي يعدد جهود وتضحيات وإنجازات قادتنا السياسيين على الرياضة وعلى الرياضيين.

وأن يكون شاهداً على ذلك العصر، وشاهداً من شواهد التاريخ، فالكتاب هو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، ونأمل أن يحقق الهدف الذي ننشده، حيث يقف الإنسان العربي، حين يستعرض دور رجالات الوطن الأم الأوائل، في وقفة إعجاب تثير الدهشة من كوكبة ناجحة، صدقت ما عاهدت الله عليه في خدمة وطنها ومجتمعها، يدفعها شعور بواجب ورسالة المواطن نحو وطنه، بعيداً عن ضوضاء الإعلام أو طمعاً في أمور أخرى، لأن هؤلاء خدموا أوطانهم بكل تفان وإخلاص وتضحية، هنا وهناك.

رجالات الوطن، نماذج صادقة في التضحية والعطاء الاجتماعي ومثال للوطنية، ونبذ كل ما هو دخيل على المجتمع ومنافٍ للإسلام والعادات الاجتماعية، كانوا يؤثرون على أنفسهم ولو كانت فيهم خصاصة، فالحاجة الشخصية لديهم كانت في المرتبة الثانية، لأنهم كانوا يؤمنون بأن المواطنة الحقة هي في تفضيل حاجات الوطن والمجتمع على حاجاتهم الخاصة، كل منهم خدم في موقعه، وهو يشعر تماماً بحجم وثقل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، والتي تستدعي منه البذل والعطاء من أجل الوطن، والله من وراء القصد.