نبارك لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، بعد أن حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، للمرة التاسعة في تاريخه، وفي مناسبة يوم العلم، مع فوزه برباعية على هونغ كونغ، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الخامسة لتصفيات النسخة المقبلة المقررة في بلاد "الكانغارو" عام 2015، وشتان الفارق بين التأهل أول مرة عام 80 بالكويت..

حيث تشاء الأقدار أن تكون العاصمة مكاناً للتأهل، حيث نظمنا آنذاك التصفيات الآسيوية بمشاركة ثلاثية جمعتنا مع لبنان وسوريا، وصعدنا بعد فوز واحد وتعادل مع سوريا والطريف أن هداف التصفيات كان لاعب الوحدة  سالم خليفة بتسجيله هدفاً واحداً فقط، وفي الكويت جاء التعادل التاريخي كأفضل النتائج بعد يوم مثير في مباراة الافتتاح وسجل الهدف أحمد تشومبي..

حيث وقع الأزرق بكامل نجوم زمان في مصيدة الخطة "المهاجرانية"، وبعد فوزنا المستحق بالرباعية "المهدية" أول من أمس ضمن منتخبنا التأهل قبل مرحلتين من ختام الدور الأول، رافعين رصيدنا في المركز الأول إلى 12 نقطة من أربع مباريات، وهو الفوز رقم 20 على التوالي بقيادة المهندس، الذي يدخل التاريخ من أوسع الأبواب، مع نجاحه المتواصل والنتائج المشرفة التي حققها المنتخب منذ توليه المسؤولية (أمسكوا الخشب)..

فقد أصبح لدينا فريق قوي نفتخر به، بل أضم صوتي إلى صوت الجميع، بأنه صار عندنا منتخب حقيقي يمكن أن نطلق عليه، منتخب الأحلام ولكن نصيحتي ألا تضغطوا عليه كثيراً، فالفوز بكأس آسيا لم يحن الحديث عنه الآن، والوقت مبكر والتحضير يتطلب تغييراً كاملاً في الأجندة ونحتاج إلى فرق قوية نحتك معها مثل أيه سي ميلان، ولا أدري لماذا رفضوا السماح باللعب مع فريق بثقل الفريق الإيطالي، وهنا أتوقف عند التصريح العقلاني من يوسف السركال رئيس الاتحاد للإعلاميين، والذي تحدث بواقعية تامة بعد المباراة ونشيد بما ذكره  (بويعقوب) من كلام هادئ منطقي.

ونعود للمنتخب ونقول، صحيح أننا نريد المنافسة في استراليا وهذا ما نتمناه وندعوه إليه، ولكن يجب أن نعرف جميعاً أن اللعب في التصفيات، غير اللعب في النهائيات، وسبق لمنتخبنا أن تأهل إلى نهائيات كأس آسيا بعد أعوام 80 وهي ذكريات لا أنساها مدى الحياة، لأنها كانت البداية لمشواري الصحافي ولي منها مواقف لا تنسى بسهولة، وفي عام 84 أيضاً لي مواقف من الصعب أن تخلوا الذاكرة منها، ولعل أجملها فوز الأخضر السعودي باللقب، وعام 88 أيضاً لنا من المشاهد التي لن تغيب عن البال أبرزها فوزنا على اليابان بهدف لعزوز..

ولكن "شوفوا" هم أين وصلوا اليوم في عالم الكرة؟ وفي عام 92 بدأنا بوضع القدم كشخصية فنية قوية داخل الملعب بقيادة الراحل لوبانوفسكي، وفي عام 96 قاد منتخبنا الراحل الكرواتي توميسلاف ايفتش، وأذكر يومها الحزن الشديد الذي أصابنا، عندما أضعنا الكأس بأيدينا من كورة الطلياني الأخيرة التي أبكتنا!! وغبنا عام 2000 في بيروت، برغم أننا لعبنا دوراً كبيراً في تحويل البطولة من الصين إلى لبنان، بعد اجتماع دبي الشهير، بين قيادات الكرة في القارة برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان..

وعدنا عام 2004 و2007 و2011 والآن نحن في أستراليا 2015، برباعية جاءت في ملعب الانتصارات، لتحسم كل الملفات المفتوحة، نبارك للمنتخب أفراداً وجهازاً فنياً وإدارياً وللجماهير التي وقفت خلف الأبيض، رافعين علم الوطن عالياً خفاقاً في يوم العلم، ولكل من يعمل مع منظومة الكرة الإماراتية نقول ألف مبروك.. والله من وراء القصد.